جفرا نيوز -
لا تقتصر جودة النوم على عدد الساعات التي نمضيها في السرير أو على نوعية الأطعمة التي نتناولها خلال اليوم، بل تلعب مواعيد الوجبات دوراً أساسياً أيضاً.
العشاء المتأخر قد يعرقل الاستغراق في النوم ويزيد من احتمالية الاستيقاظ خلال الليل، في حين أن تناول الطعام مبكراً جداً قد يسبب الشعور بالجوع قبل موعد النوم، لذلك، يبقى اختيار التوقيت المناسب للعشاء عاملاً مهماً للحفاظ على راحة الجسم وتحسين جودة النوم.
التوقيت المثالي للعشاء
لا توجد ساعة محدّدة تناسب الجميع، إذ يرتبط توقيت العشاء بشكل مباشر بموعد النوم، وينصح خبراء التغذية بإنهاء وجبة العشاء قبل ساعتين إلى ثلاث ساعات من التوجّه إلى السرير، ما يمنح الجهاز الهضمي الوقت الكافي لإنجاز الجزء الأكبر من عملية الهضم قبل دخول الجسم في مرحلة الراحة الليلية.
الأشخاص الذين يخلدون إلى النوم في وقت مبكر يحتاجون إلى تناول العشاء في وقت أبكر، بينما يمكن لمن يسهرون حتى ساعات متأخرة أن يؤخروا وجبتهم قليلاً مع الحفاظ على الفاصل الزمني الموصى به.
تأثير العشاء المتأخر في النوم
مع اقتراب موعد النوم، يبدأ الجسم بشكل طبيعي في التهيؤ للراحة، فتتباطأ العديد من الوظائف الحيوية. وعندما يتم تناول الطعام في وقت متأخر، يضطر الجهاز الهضمي إلى مواصلة العمل بينما يستعد الجسم للنوم، ما قد يؤدي إلى نوم أخف وأقل عمقاً.
كما أن الاستلقاء بعد تناول الطعام بفترة قصيرة قد يزيد من احتمالية ظهور بعض المشكلات الهضمية مثل الارتجاع الحمضي، والشعور بالامتلاء، والانتفاخ، وحرقة المعدة، وهي أعراض قد تسبب انزعاجاً ينعكس سلباً على جودة النوم.
هل تناول الطعام ليلاً يؤدي إلى زيادة الوزن؟
رغم الاعتقاد الشائع بأن العشاء المتأخر يسبب زيادة الوزن بشكل مباشر، فإن الأمر أكثر تعقيداً من ذلك. فالوزن يتأثر بمجمل النظام الغذائي ونوعية الأطعمة والكميات المتناولة ومستوى النشاط البدني، وليس بموعد وجبة العشاء وحده.
ومع ذلك، قد يرتبط السهر والعشاء المتأخر أحياناً بعادات غذائية أقل توازناً، مثل الإفراط في تناول الوجبات الخفيفة أو اختيار أطعمة غنية بالدهون والسكريات.
المشي بعد العشاء عادة مفيدة
يمكن لنزهة قصيرة بعد تناول الطعام أن تساعد على تحسين عملية الهضم والتخفيف من الشعور بالثقل. ولا يتطلب الأمر ممارسة نشاط بدني مكثف، إذ تكفي بضع دقائق من المشي الهادئ لدعم راحة الجهاز الهضمي والمساعدة على الاسترخاء قبل النوم.