جفرا نيوز -
تنصب الأنظار على موسى التعمري نجم منتخب الأردن، الذي يتأهب لتمثيل بلاده في نهائيات كأس العالم 2026، حيث يعد أبرز نجوم "النشامى"، في ظل ما يقدمه من مستويات مميزة وإبداعات متواصلة في الملاعب الأوروبية.
ويُعد التعمري، المحترف في نادي رين الفرنسي، اللاعب الأغلى في تاريخ الرياضة الأردنية، إذ يُنتظر أن تبلغ قيمته السوقية نحو 10 ملايين يورو، وهو ما يمثل إنجازًا كبيرًا للاعب انطلق من حواري العاصمة الأردنية عمّان نحو النجومية.
امتحان المونديال.. التعمري وحيدًا في قيادة الهجوم
وتُعلق على التعمري آمال كبيرة، لا سيما في ظل غياب يزن النعيمات، حيث ستكون المسؤولية أكبر على عاتقه لقيادة المنظومة الهجومية لمنتخب "النشامى"، في وقت تتطلع فيه الجماهير الأردنية لرؤية الفرص والأهداف في أكبر تظاهرة كروية على وجه الأرض.
وينتظر التعمري خوض منافسات كأس العالم بشغف كبير، فهو لاعب طموح يسعى لإثبات نفسه بين كبار نجوم اللعبة، ويُعد النجم الأول في منتخب بلاده، على غرار ليونيل ميسي مع الأرجنتين، وكريستيانو رونالدو مع البرتغال، ومحمد صلاح مع مصر.
الكفاح وراء المجد.. من المخابز إلى النجومية
لم يكن مشوار التعمري مع كرة القدم مفروشًا بالورود، إذ ضحى كثيرًا وقاتل من أجل تحقيق حلمه، فقد عمل في أحد المخابز بمنطقة حي نزال في العاصمة الأردنية لساعات طويلة، لكنه كان يحرص على تخصيص وقت لممارسة هوايته المفضلة مع نادي شباب الأردن، الذي شكل نقطة انطلاقه نحو الاحتراف والشهرة.
لن يدخر موسى التعمري، صاحب الـ29 عامًا، أي جهد في نهائيات كأس العالم، فهو يدرك جيدًا أهمية هذه المناسبة بالنسبة له وللشعب الأردني، الذي يبلغ تعداده نحو 12 مليون نسمة.
أيقونة عمّان.. جنون الجماهير وأهداف على طريقة مارادونا وفان باستن
وفي العاصمة عمّان، تتسابق الجماهير على اقتناء قميص التعمري، كيف لا وهو أيقونة كرة القدم الأردنية، والنجم الذي تألق في تجاربه الأوروبية في قبرص وبلجيكا وفرنسا، واستطاع خطف الأضواء بفضل موهبته وقدراته المهارية والتهديفية.
ويشكل التعمري مصدر الخطورة الأول في صفوف منتخب الأردن، لما يمتلكه من قدرة على صناعة الفارق في لحظة واحدة، سواء عبر التسجيل أو التمرير الحاسم.
ولعل هدفه الشهير في مرمى كوريا الجنوبية خلال كأس آسيا، عندما راوغ أكثر من مدافع بطريقة ذكّرت الجماهير بالأسطورة دييغو مارادونا، لا يزال حاضرًا في الأذهان.
كما لا تنسى الجماهير الأردنية الهدف الرائع الذي سجله مؤخرًا في الدوري الفرنسي بمرمى ليون، حين استقبل كرة طويلة وسددها مباشرة وهي في الهواء لتستقر في الشباك، في لقطة ذكّرت الكثيرين بهدف الأسطورة الهولندية ماركو فان باستن الشهير، في نهائي كأس أمم أوروبا 1988.
شخصية القائد.. رهان الفاخوري وحلم الهدف التاريخي
يحظى التعمري بمحبة كبيرة من زملائه داخل الملعب، حيث يعدونه قدوة في العطاء والإبداع، كما يتمتع بمواصفات القائد الحقيقي، إذ يحرص على توجيه زملائه وبث الحماس في نفوسهم بهدف إسعاد الجماهير وتقديم صورة مشرفة لكرة القدم الأردنية.
ولا شك أن موسى يدرك أن مهمته ستكون أكثر صعوبة من ذي قبل، خصوصًا في ظل غياب يزن النعيمات، الذي يشكل معه ثنائيًا هجوميًا مميزًا، لكنه سيبذل كل ما لديه بالتعاون مع زملائه، وخاصة عودة الفاخوري، للحفاظ على الفاعلية الهجومية للمنتخب.
وقد يكون مهاجم رين المرشح الأبرز لتسجيل أول هدف أردني في تاريخ نهائيات كأس العالم، نظرًا لما يتمتع به من خطورة وقدرة على المراوغة، وصناعة فرص حقيقية من أنصاف الفرص.
صدام الجبابرة.. عندما يتواجه موسى التعمري وميسي وجهًا لوجه!
تترقب الجماهير الأردنية بشغف رؤية نجمها الأول عندما يواجه ليونيل ميسي، في المباراة المنتظرة التي ستجمع الأردن بالأرجنتين في ختام دور المجموعات، وهنا سيطرح السؤال نفسه: لمن ستكون الغلبة؟
12 مليون أردني ينتظرون الكثير من موسى التعمري، في أكبر حدث كروي على مستوى العالم، فهم يؤمنون بقدراته وروحه القتالية، ويعرفون أنه غالبًا ما يكون في الموعد خلال التحديات الكبرى.