اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

قراءةفي مجموعة "النشامى".. وأرقام تتحدث عن واقع صعب

الأربعاء-
جفرا نيوز -
تتجه الأنظار إلى المجموعة العاشرة في كأس العالم 2026، بوجود منتخب الأرجنتين حامل اللقب بقيادة الأسطورة ليونيل ميسي، الذي يستعد لخوض ظهوره السادس والأخير في المونديال، إلى جانب منتخبين عربيين هما الجزائر والأردن، اللذان يتطلعان إلى كتابة التاريخ بأحرف من ذهب، في المشاركة الخامسة لـ"محاربي الصحراء" والأولى "للنشامى".

ولا ينتظر منتخب التانغو، بطل العالم، أن يواجه صعوبات كبيرة في تجاوز منافسيه في المجموعة وتجنب مصير عدد من حاملي اللقب السابقين الذين ودعوا النسخة التالية من الدور الأول. 

غير أن التحديات الحقيقية قد تبدأ اعتبارًا من دور الـ32، بغض النظر عن هوية المنافس المرتقب (إسبانيا أو الأوروغواي)، إذا ما سارت الأمور وفق المنطق في المجموعة الثامنة.

ويُعد الحفاظ على لقب كأس العالم إنجازًا نادرًا لم يتحقق سوى مرتين في تاريخ المونديال، عبر إيطاليا (1934 و1938) والبرازيل (1958 و1962).

 لكن المدرب ليونيل سكالوني يدرك جيدًا أن تكرار هذا الإنجاز لن يكون سهلًا، خاصة أن عددًا من لاعبي المنتخب الأرجنتيني لم يقدموا أفضل مستوياتهم مع أنديتهم خلال الموسم الماضي، ولا سيما في الخطوط الخلفية.

ومع ذلك، فإن العمود الفقري للفريق، المتمثل في الحارس إيميليانو مارتينيز، إلى جانب ميسي ولاوتارو مارتينيز وجوليان ألفاريز، يمنح جماهير التانغو أسبابًا كبيرة للتفاؤل.

كما ستشهد المجموعة مواجهة عربية خالصة للمرة الرابعة في تاريخ نهائيات كأس العالم، بعد مباريات السعودية والمغرب (1994)، والسعودية وتونس (2006)، والسعودية ومصر (2018). 

وتُنتظر المواجهة بين الجزائر والأردن باهتمام كبير، في ظل سعي المنتخبين لمرافقة الأرجنتين إلى الدور التالي على حساب النمسا.

في هذا التقرير نسلط الضوء على أبرز نقاط القوة لدى منتخبات المجموعة العاشرة في كأس العالم 2026، إلى جانب أهم المباريات المنتظرة فيها.



تحليل منتخبات المجموعة العاشرة في كأس العالم 2026


منتخب الأرجنتين.. ميسي وحده لن يكون كافيًا

لأن التاريخ لا يخلّد سوى العظماء، فإن احتفاظ المنتخب الأرجنتيني باللقب سيشكل إنجازًا استثنائيًا، خاصة أن نجاحه في ذلك سيجعله أول منتخب يحرز لقبين متتاليين خارج قارته الأم، بعدما توج بنسخة 2022 في آسيا ويسعى للتتويج مجددًا في أمريكا الشمالية، خلافًا لما حققته إيطاليا والبرازيل في نسختيهما المتتاليتين.

ورغم المخاوف المتعلقة بإمكانية تعرض ليونيل ميسي لإصابة أو تجدد الآلام التي عانى منها مؤخرًا، فإن المدرب ليونيل سكالوني يضع خططًا بديلة تضمن استمرار حملة الدفاع عن اللقب بأفضل صورة ممكنة.

وخاض المنتخب الأرجنتيني خلال 18 مشاركة سابقة في كأس العالم 88 مباراة، حقق الفوز في 47 منها وتعادل في 17 وخسر 24، وسجل لاعبوه 152 هدفًا مقابل 102 هدف في مرماه.




منتخب الجزائر وعقدة المناسبات الكبرى

على مر التاريخ، قدم المنتخب الجزائري العديد من المواهب والنجوم الذين تألقوا على الساحة العالمية، لكنه لم ينجح في ترجمة هذا التميز الفردي إلى نجاحات جماعية في البطولات الكبرى.

ويملك "محاربو الصحراء" لقبين في كأس أمم أفريقيا، أما على مستوى كأس العالم، فرغم أنه كان أول منتخب عربي يهزم بطلًا عالميًا سابقًا عندما فاز على ألمانيا الغربية عام 1982، فإنه لم ينجح في تجاوز الدور الأول سوى مرة واحدة، وكانت في مونديال 2014 عندما بلغ ثمن النهائي قبل أن يخسر مجددًا أمام ألمانيا.

وخاض المنتخب الجزائري 13 مباراة في نهائيات كأس العالم، حقق خلالها 3 انتصارات و3 تعادلات مقابل 7 هزائم، وسجل 13 هدفًا واستقبلت شباكه 19 هدفًا.




النمسا مستعدة لكتابة فصل جديد

من بين المنتخبات الأوروبية الـ16 المشاركة في النهائيات، قد لا تحظى قصة المنتخب النمساوي بأكبر قدر من الأضواء، لكن ذلك لا يقلل من قيمته الفنية، خاصة بعد تصدره مجموعته في التصفيات دون أن يتعرض سوى لهزيمة واحدة بهدف جاء في الدقيقة (90+5) أمام رومانيا.

ويعود المنتخب النمساوي إلى النهائيات العالمية بعد غياب استمر قرابة ثلاثة عقود، مستندًا إلى مجموعة من اللاعبين الذين برزوا خلال السنوات الأخيرة، بقيادة المدرب المخضرم رالف رانغنيك.

وفي 7 مشاركات سابقة، خاض منتخب النمسا 29 مباراة، فاز في 12 منها وتعادل في 4 وخسر 13، وسجل لاعبوه 43 هدفًا مقابل 47 هدفًا في مرماهم.




منتخب الأردن.. من آسيا إلى العالمية

حصد منتخب الأردن ثمرة عمل طويل امتد لسنوات عديدة، ونجح في بلوغ نهائيات كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه، بعد 40 عامًا من مشاركته الأولى في التصفيات المؤهلة.

ويأمل "النشامى"، الذين حققوا إنجازًا تاريخيًا ببلوغ نهائي كأس آسيا، في استكمال مسيرتهم المميزة من خلال تقديم أداء مشرف ونتائج إيجابية في أول ظهور لهم على المسرح العالمي.

ورغم صعوبة المهمة وقلة الخبرة والإصابات التي تعرض لها المنتخب، فإن كتيبة موسى التعمري تتطلع إلى ترك بصمة لا تُنسى في مونديال 2026.




جدول مباريات المجموعة العاشرة في كأس العالم 2026

16 يونيو 2026: الأرجنتين × الجزائر – ملعب آروهيد، كانساس سيتي

16 يونيو 2026: الأردن × النمسا – ملعب ليفاي، كاليفورنيا

22 يونيو 2026: الأرجنتين × النمسا – ملعب AT&T، تكساس

22 يونيو 2026: الأردن × الجزائر – ملعب ليفاي، كاليفورنيا

27 يونيو 2026: الجزائر × النمسا – ملعب آروهيد، كانساس سيتي

27 يونيو 2026: الأردن × الأرجنتين – ملعب AT&T، تكساس

وتبدو المجموعة العاشرة من أكثر مجموعات البطولة تعقيدًا وإثارة، إذ تحمل جميع مبارياتها طابعًا خاصًا وقصصًا مختلفة، خاصة المواجهة العربية الخالصة، إضافة إلى لقاءي الأرجنتين أمام الجزائر والأردن.




أبرز مباريات المجموعة العاشرة في كأس العالم 2026

استنادًا إلى المعطيات الفنية والتاريخية، تبرز ثلاث مباريات مرشحة للعب دور حاسم في تحديد ترتيب المجموعة.

محرز في مواجهة ميسي

الأرجنتين × الجزائر

16 يونيو 2026 – ملعب آروهيد، كانساس سيتي

سيستهل أبطال العالم مشوارهم بمواجهة المنتخب الجزائري، حيث يأمل ميسي ورفاقه في تجنب سيناريو مونديال قطر 2022 عندما خسروا مباراتهم الافتتاحية أمام السعودية.

وستحمل المباراة طابعًا خاصًا مع المواجهة المنتظرة بين ليونيل ميسي وقائد المنتخب الجزائري رياض محرز، الذي يعول عليه الجزائريون كثيرًا لقيادة المنتخب نحو الأدوار الإقصائية.

وسبق للمنتخبين أن التقيا مرة واحدة فقط، وكانت مباراة ودية عام 2007 انتهت بفوز الأرجنتين بنتيجة 4-3.




التفوق لعرب آسيا

الجزائر × الأردن

22 يونيو 2026 – ملعب ليفاي، كاليفورنيا

تُعد المواجهة بين الجزائر والأردن واحدة من أهم مباريات المجموعة، بالنظر إلى خصوصية اللقاءات العربية في كأس العالم، والتي غالبًا ما تتجاوز الحسابات والمنطق الفني.

وفي المباريات العربية الثلاثة السابقة في تاريخ المونديال، كان التفوق من نصيب المنتخبات الآسيوية، إذ فازت السعودية على المغرب ومصر، وتعادلت مع تونس، فهل تنجح الجزائر في كسر هذه القاعدة أم تستمر الأفضلية لمنتخبات عرب آسيا؟




الثأر لفضيحة خيخون

الجزائر × النمسا

27 يونيو 2026 – ملعب آروهيد، كانساس سيتي

لم ينس الجزائريون ما عُرف بـ"فضيحة خيخون" في مونديال 1982، عندما أسهمت نتيجة مباراة ألمانيا الغربية والنمسا في إقصاء منتخبهم من الدور الأول رغم نتائجه المميزة.

ورغم مرور أكثر من أربعة عقود على تلك الحادثة، فإن المواجهة المرتقبة بين الجزائر والنمسا ستعيد تلك الذكريات إلى الواجهة، خاصة أن المنتخب النمساوي كان قد تفوق على الجزائر بنتيجة 2-0 في المواجهة الوحيدة التي جمعت بينهما خلال تلك البطولة.

وستحظى المجموعة العاشرة بمتابعة جماهيرية عربية واسعة، نظرًا لوجود منتخبين عربيين فيها، إلى جانب المنتخب الأرجنتيني صاحب الشعبية الجارفة، على أمل أن تنجح الجزائر والأردن في مرافقة التانغو إلى الأدوار الإقصائية.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير