جفرا نيوز -
أكّد عضو مجلس الشيوخ عن الحزب الديمقراطي السيناتور الأميركي كريس فان هولين، الأربعاء، أنه سيعمل على حماية الوصاية الهاشمية الحالية للأردن على المسجد الأقصى.
وقال خلال حديثه لبرنامج "العاشرة" الذي يبث على قناة "المملكة" إنه استمع إلى التقارير التي تتحدث عن أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد تعمل مع الحكومة الإسرائيلية على المساس بالوصاية الهاشمية على المسجد الأقصى واصفا أن هذه الأخبار "مزعجة" وأن أي تغيير للوضع الحالي سيكون "خطأ فظيعا" مما دفعه لطرح استفسار على وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو معبرا عن سعادته بحديث روبيو الذي أكد أنه لم يستمع لهذه التقارير.
وأضاف أن من الواجب أن يكون الجميع متيقظين، لأن أي جهود لأخذ دور الأردن في الوصاية على الأماكن المقدسة والمسجد الأقصى سيحدث تغييرا كبيرا في الوضع الراهن، مشيرا إلى تعديات الحكومة الإسرائيلية المستمرة على القدس الشرقية والضفة الغربية عبر التوسع بالمستوطنات، مؤكدا أن التوسع الاستيطاني غير مقبول، وأن هذه المستوطنات غير قانونية وغير شرعية وتقوّض الاستقرار في المنطقة والإقليم وتقوّض حقوق الشعب الفلسطيني.
وأكد أنه لم يناقش الأمر سابقا مع أي مسؤول في الإدارة الأميركية، لافتا إلى أن توقيت طرح السؤال كان جيدا لأنه كان قد سمع بالتقارير في حينها، فكان الهدف من السؤال وقف أي أحاديث عن محاولة المساس بالوضع الراهن، مشددا على أهمية أن يبقى الجميع على أهبة الاستعداد واليقظة مبينا أنه يعتقد أن هناك مصادر وصفها بذات "المصداقية" وراء هذه التقارير.
وأضاف أن الأمر الأهم حاليا أن يبقى وزير الخارجية الأميركي تحت المساءلة وأن يتم التأكد من عدم وجود جهود أو إجراءات تتخذها الحكومة الأميركية تتعلق بهذا الأمر.
وأشار إلى وجود أعضاء في الكونغرس الأميركي قد قبلوا برؤية الحكومة الإسرائيلية التي تشمل السيادة الإسرائيلية الكاملة على أراضي الضفة الغربية بما فيها المقدسات، متوقعا وجود بعض أعضاء الكونغرس الذين يقبلون رؤية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو واليمين الإسرائيلي.
وبخصوص العلاقات الثانئية بين الأردن والولايات المتحدة الأميركية أكد فان هولين أنه سيواصل دعم العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والأردن، مشيرا إلى عمله المستمر مع جلالة الملك عبدالله الثاني، مشددا على أنه سيعمل على حماية الوصاية الهاشمية الحالية للأردن على المسجد الأقصى.
وأضاف أن السياسة الخارجية لحكومة ترامب تناقض السياسة الخارجية الأميركية، لافتا إلى أن الإدارة الأميركية السابقة خلال فترة جو بايدن لم تفعل ما يكفي لمساءلة حكومة نتنياهو عن الدمار الذي ألحقه في قطاع غزة.
وأشارإلى أن الحكومة الأميركية أخفقت بمساءلة الحكومة الإسرائيلية عن توسع الاستيطان غير القانوني في الأماكن المحتلة والعنف الذي يمارسه المستوطنون وإفلاتهم من العقاب بتواطؤ مع القوات الأمنية الإسرائيلية الأمر الذي يقوّض الحقوق العامة للشعب الفلسطيني ويزعزع استقرار المنطقة، موضحا أنه يدعم حكومة إسرائيل ضمن حدود 1967 ومؤكدا معارضته للاحتلال وداعيا لتكثيف الجهود للتصدي للاحتلال الإسرائيلي والاستيطان.
وكان نفى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الثلاثاء، علمه بالتقارير الإعلامية التي أشارت إلى أن الولايات المتحدة تعمل مع إسرائيل على سحب الوصاية الهاشمية عن المسجد الأقصى في القدس.
وردا على سؤال عن صحة هذه التقارير الإعلامية أكد روبيو خلال جلسة استماع علنية أمام الكونغرس الأميركي أنه ليس لديه علم بهذه التقارير ولم يسمع بهذا الأمر إطلاقا، وأن هذه أول مرة يسمع نقاشا مرتبطا بهذا الأمر.
وشدد روبيو على أن العلاقة بين الولايات المتحدة والأردن "رائعة".
وكان موقع "ميدل إيست أي" نشر مؤخرا تقريرا صحفيا أشار فيه إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تنسقان لإنهاء الوصاية الهاشمية على المسجد الأقصى المبارك.