اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

البرلمان المصري يطالب بوقف عرض فيلم "برشامة"

الأربعاء-2026-06-03 11:13 am
جفرا نيوز -

أثار فيلم "برشامة" للفنانين هشام ماجد ونيللي كريم، وعدد من نجوم الكوميديا، حالة من الجدل في الأوساط السياسية والثقافية المصرية، بعدما انتقلت الانتقادات الموجهة للعمل من منصات التواصل الاجتماعي الى أروقة مجلس النواب، في تطور جديد يعكس حالة الانقسام التي أحدثها الفيلم منذ عرضه في دور السينما والمنصات الرقمية.

وتقدّم نائب في البرلمان المصري ببيان عاجل الى رئيس مجلس النواب، موجّهاً الى رئيس مجلس الوزراء ووزيرة الثقافة ورئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، طالب فيه باتخاذ إجراءات عاجلة تجاه الفيلم، معتبراً أن بعض مشاهده وحواراته تتضمن تجاوزات تمس بالثوابت الدينية والقيم المجتمعية.

واستند النائب في اعتراضه الى عدد من المشاهد التي رأى أنها تتناول شخصيات ورموزاً دينية وفقهية في سياقات كوميدية غير مناسبة، فضلاً عن توظيف بعض المفاهيم والعبارات الدينية داخل مواقف ساخرة، وهو ما اعتبره تجاوزاً لحدود النقد والكوميديا وإساءة الى المقدسات الدينية. كما انتقد بعض المشاهد المرتبطة بالمساجد والشعائر الدينية، معتبراً أنها تقدّم صورة سلبية أو غير لائقة في إطار الأحداث.

مطالبات برلمانية بمراجعة الفيلم بعد عرضه رقمياً

وطالب عضو البرلمان، الجهات الرقابية المختصة في وزارة الثقافة والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بمراجعة الفيلم بعد عرضه على إحدى المنصات الرقمية، واتخاذ ما يلزم من إجراءات، مشدداً على ضرورة حماية الهوية الثقافية والدينية للمجتمع والحفاظ على القيم الأخلاقية التي نص عليها الدستور المصري.

في المقابل، يرى مؤيدو الفيلم أن العمل يندرج ضمن إطار الكوميديا الاجتماعية الساخرة التي تتناول ظاهرة الغش في الامتحانات وما يرتبط بها من سلوكيات وممارسات خاطئة داخل المجتمع، مؤكدين أن الهدف الأساسي للفيلم هو النقد الاجتماعي وليس الإساءة الى الدين أو رموزه. كما اعتبر عدد من المتابعين أن الجدل المثار حول الفيلم يفتح مجدداً النقاش حول حدود حرية الإبداع والعلاقة بين الفن والرقابة.

 

الناقد الفني طارق الشناوي يتحدث عن هذه الانتقادات معتبراً أن قراءة الفيلم من زاوية التحريم فقط تمثل قراءة متعسفة للعمل الفني

وأكد طارق الشناوي خلال مداخلة هاتفية مع برنامج "من ماسبيرو" أن الفيلم لا يسخر من الدين أو من رموزه، وإنما ينتقد بعض مظاهر التشدّد والتزمت الديني من خلال معالجة كوميدية تعتمد على المفارقة والسخرية، مشدداً على وجود فارق واضح بين نقد بعض الممارسات الاجتماعية المرتبطة بالدين والإساءة الى الدين ذاته.

وأضاف أن اقتطاع بعض الجمل أو المشاهد من سياقها الكامل قد يؤدي الى تفسير غير دقيق للعمل، مشيراً الى أن الجدل حول الأعمال الفنية أمر متكرر في تاريخ السينما، ويعكس الاختلاف في الرؤى حول حدود الإبداع وحرية التعبير.

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير