جفرا نيوز -
لا يمكن إغفال وطأة الضغوط النفسية التي تحيط بلاعبي منتخب الأردن عقب الخسارة القاسية أمام سويسرا (1-4) في إطار التحضيرات المكثفة للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026.
وتقع على عاتق جمال السلامي مدرب منتخب النشامى المسؤولية الكبرى في الحد من هذه الضغوط التي تعرض لها اللاعبون إثر الانتقادات الجماهيرية لهم على ما قدموه من أداء لم يلبّ الطموح أمام سويسرا، لا سيما أن المنتخب سيكون أمام اختبار أقوى وأصعب، حيث يواجه كولومبيا الإثنين المقبل في البروفة الأخيرة التي تسبق مشاركته التاريخية في المونديال.
وينبغي أن يدرك لاعبو منتخب الأردن أن المطلوب منهم في كأس العالم هو فقط اللعب من أجل الاستمتاع وإثبات الذات بقدر الإمكان، فهم غير مطالبين بتحقيق إنجاز في هذه المسابقة، وهذا ما على جماهيره أن تعرفه.
ويبقى المطلوب من الجماهير الأردنية أن تكون أكثر واقعية، وتدعم منتخبها وتبتعد عن جلد الذات، فمنتخب النشامى مقبل على خوض مباريات تاريخية لم يسبق أن خاضها من قبل وأمام منتخبات تعد الأقوى في العالم.
وجاءت خسارة منتخب الأردن أمام سويسرا قاسية بنظر الجماهير الأردنية لكنها قد تكون واقعية، فالمنافس يعد من أقوى المنتخبات العالمية بدليل أنه مصنف عالمياً بالمركز 19.
هل يتخلّص منتخب الأردن من الضغوط النفسية أمام كولومبيا؟
ينوي منتخب الأردن دخول مباراته المقبلة أمام كولومبيا دون أي ضغوط نفسية، وسيحاول اللعب دون النظر للنتيجة، لأن الفوارق الفنية واضحة وتصب في صالح الأخير.
ويعيش منتخب كولومبيا حاليا في أفضل أحواله الفنية وجاء تأهله إلى كأس العالم عن جدارة واستحقاق، لكن ذلك لا يعني أن يسلم النشامى الراية في هذه المباراة الودية، بل المطلوب منهم أن يقدموا الأداء المشرّف عن كرة القدم الأردنية، ويجتهدوا قدر الإمكان من أجل جماهيرهم والظهور بصورة أفضل من تلك التي ظهروا عليها أمام سويسرا.
وقد يقفز لأذهان المتابعين سؤال وجيه، إذا كان منتخب الأردن قد خسر أمام سويسرا 1-4 والأخير مصنف عالميا بالمركز 19، فكم سيخسر أمام كولومبيا المنتخب المصنف عالمياً بالمركز 13؟
وهنا نقول إن الإجابة عن هذا السؤال لا يجب أن تقف عند حدود النتيجة، بل يجب التفكير بحجم الفوائد التي ستعود على النشامى فنياً وبدنياً وتكتيكياً قبل الدخول في أتون منافسات كأس العالم.
وكان بإمكان منتخب الأردن أن ينأى بنفسه عن كل هذا الحرج، ويواجه منتخبات قريبة من تصنيفه وقدراته، لكنه يفكر بأبعد من ذلك، وهي الفوائد والتعرف على الأخطاء وتلافيها، ومعرفة الإيجابيات وتعزيزها.
ولو تعرّض منتخب الأردن لخسارة كبرى أمام كولومبيا، فهذا يعد من ضمن التوقعات ويجب ألا يشكل صدمة للجماهير تنعكس على أداء اللاعبين في كأس العالم 2026.
ولا شك أن كل ما سبق يدركه الجهاز الفني بقيادة جمال السلامي الذي سيجتهد بلا شك لضمان ظهور منتخب الأردن بشكل أفضل أمام كولومبيا وتفادي التعرض لخسارة قاسية على أقل تقدير، لا لشيء، وإنما لتعزيز الثقة بشكل أكبر داخل لدى اللاعبين.