جفرا نيوز -
رصد
انتقد رئيس الجامعة الأردنية الأسبق الدكتور إخليف الطراونة الخطاب الأخير الصادر عن وزارة البيئة ضمن حملة "#ومضة_وزارة_البيئة”، معتبراً أن ما نُشر عبر منصات الوزارة الرسمية تجاوز إطار التوعية إلى "الإساءة المباشرة للمواطن الأردني”.
وقال الطراونة إن مخاطبة المواطنين "بلغة فيها استعلاء أو تهكم أو إساءة” لا يمكن اعتبارها مجرد حملة توعوية، بل تمثل "إساءة مباشرة لكرامة المواطن الأردني، الذي من حقه أن يُحترم لا أن يُوبَّخ أو يُحقَّر من جهة يفترض أنها تمثل الدولة وهيبتها”.
وأضاف أن ما صدر عن الوزارة خلال اليومين الماضيين يطرح سؤالاً خطيراً، يتمثل فيما إذا كان وزير البيئة قد اطّلع على هذه المنشورات والفيديوهات وأقرّها ووافق عليها.
وبيّن الطراونة أنه "إذا كان الجواب نعم، فنحن أمام خطاب رسمي يتضمن إساءة صريحة للمواطنين، ويستبطن لغة لا تليق بمؤسسات الدولة الأردنية”، مؤكداً أن القضية تصبح "جديرة بالمساءلة القانونية والقضائية”، لأن "الدولة لا تشتم مواطنيها، ولا يجوز لأي مسؤول أن يختبئ خلف شعارات التوعية لتبرير خطاب قائم على التحقير والإهانة”.
وأشار إلى أنه في حال كان الوزير لا يعلم بما يُنشر باسم الوزارة، فإن ذلك "لا يعد مجرد هفوة عابرة، بل خللاً إدارياً وأخلاقياً خطيراً”، داعياً إلى فتح تحقيق "فوري وشفاف” ومحاسبة كل من تورط في هذه الإساءة، إلى جانب تحمّل المسؤولية السياسية والأدبية كاملة.
وأكد الطراونة أن "المواطن الأردني ليس خصماً للدولة، وليس مكبّاً لغضب المسؤولين أو اجتهادات فرق السوشال ميديا”، مشدداً على أن "هيبة الدولة لا تُبنى بالإهانة، واحترام الناس ليس ترفاً، بل أساس العلاقة بين الدولة ومواطنيها”.
وختم بالقول: "من لا يعرف كيف يحترم الناس، لا يملك حق مخاطبتهم باسم الدولة”.