بين أجواء الغموض النفسي ودراما البحث عن الذات، يأتي فيلم "إذما" كواحد من أكثر الأعمال المرتقب عرضها في موسم عيد الأضحى 2026.
ويجمع الفيلم في بطولته أحمد داوود وسلمى أبو ضيف، حيث تظهر ملامح التشويق في المقطع الدعائي "البرومو" عبر مشاهد سريعة تضعنا أمام رحلة "عيسى" الذي يتسلم في عيد ميلاده صندوقًا من صديقته "سيرا".
ويحوي الصندوق مقاطع فيديو صنعها لنفسه قبل 18 عامًا، لتبدأ لعبة "إذما"، عبر عدد من التعليمات والقواعد التي تقوده لاستعادة شغفه السينمائي المفقود، ومواجهة مخاوفه العميقة، وإعادة ترميم ذاته التي تعاني من التشتت والهشاشة.
النص السينمائي مأخوذ عن رواية بالاسم نفسه للكاتب محمد صادق، والذي يقتحم هنا مجال الإخراج للمرة الأولى، فيما يشارك في البطولة جيسيكا حسام الدين، وحمزة دياب، وبسنت شوقي، مع ظهور لافت لضيوف الشرف محمد فراج، وسوسن بدر، ومحمد محمود.
ويبرز الفيلم كحالة لافتة في سينما "التشويق والرومانسية"، إذ يبتعد عن الأنماط التقليدية ليغوص في "المغامرة النفسية"، كما يمثل عودة قوية لأحمد داوود للبطولة المطلقة في السينما بعد غياب.
ويبدو العمل كما لو كان بمثابة "حوار سينمائي" بين الماضي والحاضر، يحاول من خلاله البطل إخراج فيلم وثائقي يرمم انكسارات روحه، في عالم يتراجع فيه الشغف يومًا بعد يوم.
ويحمل الفيلم الكثير من ملامح المغامرة التي قد تصل إلى حد المجازفة، فهو يخوض المنافسة في موسم شديد الشراسة أمام أفلام كبرى أبرزها "الكلاب السبعة" لكريم عبد العزيز وأحمد عز، و"أسد" لمحمد رمضان، فضلًا عن فيلم "برشامة" لهشام ماجد.