كشفت دراسة حديثة أن بعض الأنشطة الاجتماعية والذهنية قد تساهم في تحسين الصحة العامة وتقليل مخاطر التدهور البدني مع التقدم في العمر، حتى وإن لم تكن تمارين رياضية مباشرة.
وبحسب الدراسة التي شملت أكثر من 12 ألف أسترالي تبلغ أعمارهم 70 عامًا فأكثر، فإن الحفاظ على التفاعل الاجتماعي والانخراط في أنشطة فكرية يمكن أن يساعد في إبطاء مظاهر الشيخوخة المرتبطة بتراجع وظائف الجسم والعقل.
وأوضح الباحثون أن الشيخوخة البيولوجية تؤثر على كفاءة الأعضاء والخلايا بشكل متفاوت بين الأفراد، ما يفسر اختلاف مستويات الصحة بين كبار السن، وظهور حالة تُعرف بـ"الوهن" التي ترتبط بضعف القدرة على التعافي وزيادة مخاطر الأمراض والسقوط.
وخلال متابعة استمرت 11 عامًا، قيّم الباحثون مجموعة من المؤشرات الصحية لدى المشاركين، شملت القدرات البدنية والإدراكية وأداء المهام اليومية، إلى جانب عوامل نمط الحياة المختلفة.
وأظهرت النتائج أن الانخراط في أنشطة اجتماعية مثل المشاركة في النوادي أو الحفاظ على شبكة علاقات واسعة، ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بالوهن بنسبة وصلت إلى 3%.
كما ساهمت الأنشطة الذهنية مثل حل الألغاز ولعب الورق والشطرنج في تقليل المخاطر بنحو 4%، فيما ارتبطت أنشطة القراءة والكتابة واستخدام الحاسوب بانخفاض إضافي في معدلات التدهور الصحي.
وأشار الباحثون إلى أن النساء بدت لديهن استفادة أكبر من هذه الأنشطة مقارنة بالرجال، رغم أن الفروقات كانت طفيفة لكنها ثابتة في النتائج.
وأكدت الدراسة أن التفاعل الاجتماعي والتحفيز الذهني قد يسهمان في الحفاظ على نشاط الدماغ والجسم لفترة أطول، داعية إلى تعزيز مشاركة كبار السن في الأنشطة المجتمعية والتعليمية.