لواء الرويشد يهنئ بالذكرى الثمانين للاستقلال
الأحد-2026-05-24 04:47 pm
جفرا نيوز -
في الخامس والعشرين من أيار، يرتدي الوطن الأشم أبهى حُلله، وتنبض قلوب الأردنيين بحبّ جارف يتجدد مع كل فجر، ونحن نحتفل بالمناسبة الأغلى والأبهى على قلب كل حر؛ ذكرى استقلال المملكة الأردنية الهاشمية الثمانين. هذا اليوم ليس مجرد تاريخ في روزنامة الزمن، بل هو قصة عشق أبدية سُطرت بحروف من نور ونار، وحكاية كبرياء صاغتها سواعد الأجداد الأوفياء الذين نذروا أرواحهم رخيصة لتبقى راية الوطن خفاقة في أعالي السماء، تحت ظل القيادة الهاشمية الحكيمة التي قادت السفينة بحنكة واقتدار نحو بر الأمان والحرية والمجد والتطور.ومن هنا، من بوابة الوطن الشرقية ومحط ركاب الفخر والشهامة، يرفع أبناء لواء الرويشد أسمى آيات التهنئة والتبريك، محملة بآيات الولاء والانتماء الممتد من عمق باديتنا الأبية إلى مقام حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، وولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، والأسرة الأردنية الواحدة. إننا في هذا اللواء العزيز، الذي كان وما زال حارساً أميناً لثغور الوطن، نؤكد أن حب الأردن يجري في عروقنا مجرى الدم، وأننا على العهد باقون، وللراية الهاشمية مخلصون، نبني معكم وبكم أردن المستقبل الذي نطمح إليه جميعاً.وتكتسي هذه التهنئة بخصوصية أرض الرويشد؛ هذه البادية الشاسعة بصحرائها الممتدة التي تعكس قيم الصبر والأنفة، وجغرافيتها الاستراتيجية التي تقف شامخة كحصن منيع وعين ساهرة على حدود المملكة الشرقية. إن هذا اللواء، بطبيعته القاسية التي صقلت منازل الرجال الأوفياء وأورثتهم الكرم والنخوة، يثبت دائماً أنه السند المتين للوطن، حيث تلتقي أصالة الماضي العريق بتطلعات المستقبل الواعد، وحيث يمتزج تراب البادية بوعي إنسانها الذي يضع مصلحة الأردن فوق كل اعتبار.إن خلف هذا الاستقلال العظيم قصة تضحية وبناء واجه فيها الشعب الأردني الصعاب بالإرادة الصلبة والالتفاف الصادق حول عرشه المفدى، ليرسموا معاً لوحة وطن عصي على الانكسار في وجه كل التحديات والأزمات. وعندما يرفرف العلم الأردني بألوانه الزاهية في سماء البلاد، تخفق معه قلوبنا بفيض من مشاعر الفخر بماضٍ عريق شُيّد بالدم والعرق، وبحاضرٍ يزخر بالإنجازات والعطاء في مختلف الميادين، مستشعرين نعمة الأمان الطمأنينة في وطن كان وسيبقى واحة للسلام وملاذاً للخائفين، بفضل تضحيات جيشنا العربي المصطفوي الباسل، سياج الوطن الحصين ودرعه المتين الذي سطر أروع ملاحم البطولة في ميادين الشرف والرجولة، وبفضل وعي هذا الشعب الوفي الأصيل.وفي هذه الذكرى الثمانين المميزة، نجدد في لواء الرويشد العهد والبيعة والوفاء لوطننا الغالي ولقيادتنا الملهمة، مؤكدين أن مسيرة العطاء والإنتاج مستمرة وممتدة في كل شبر من أرض المملكة. سيبقى الأردن، كما كان دائماً، منارة للعز والكرامة والوحدة الوطنية التي تذوب فيها كل الفوارق ليبقى اسم الوطن هو الأعلى، يروي بمسيرته المظفرة قصة صمود أردنية فريدة لا تنتهي، ويمضي نحو المستقبل المشرق بخطى واثقة وعزيمة لا تلين، حاملاً لواء العروبة ومدافعاً عن قضاياها العادلة. فكل عام والأردن الغالي، قيادةً وشعباً وجيشاً وأرضاً، بألف خير وعز ورفعة ودامت أفراحنا الهاشمية عامرة بالمجد.