جفرا نيوز -
أصبح العمل من المنزل أثناء رعاية طفل رضيع من أكثر التجارب شيوعًا بين الأمهات اليوم، لا سيما مع تزايد شعبية الوظائف عن بُعد في مختلف القطاعات والمهن حول العالم.
ورغم أن الكثيرات كنّ يعتقدن سابقًا بضرورة الفصل التام بين مسؤوليات الأمومة والمسؤوليات المهنية لضمان نجاح كليْهما، إلّا أنّ تغيّر أنماط الحياة والتقدّم التكنولوجيّ أظهرا أنّ العائلات باتت تبتكر طرقًا جديدة للجمع بين التطوّر المهنيّ وتربية الأبناء في بيئة واحدة.
ولكن قد يُشكّل التوفيق بين العمل عن بُعد ورعاية الطفل تحديات عاطفية وجسدية تؤثر على الإنتاجية والتركيز وجودة النوم والصحة، لأن الأطفال الرضع يحتاجون إلى رعاية واهتمام وتواصل عاطفي مستمر طوال اليوم. وفي ما يلي، سنخبرك عن 4 نصائح تساعدك بالتوفيق بين عملك من المنزل ورعاية طفلك.
ابتكري روتينًا يتناسب مع جدول طفلك
من أكثر الطرق فعاليةً للتوفيق بين العمل من المنزل ورعاية الطفل، هو وضع روتين يوميّ يتناسب مع أنماط نومه وتغذيته ولعبه الطبيعية، بدلًا من محاولة فرض جدول صارم قد يصعب الالتزام به باستمرار.
بما أنّ الأطفال غالبًا ما يمرّون بفترات خلال اليوم يكونون فيها أكثر هدوءًا أو أكثر ميلًا للقيلولة، يمكن للوالديْن استغلال هذه الفترات الهادئة للتركيز على المهام التي تتطلّب تركيزًا أعمق، مثل حضور الاجتماعات، والرد على رسائل البريد الإلكترونيّ المهمّة، أو إنجاز الواجبات ذات المواعيد النهائيّة.
هذا يساعدك على تقليل التوتر غير الضروريّ لأنّه يسمح لك بتعديل أعباء عملك عند حدوث ظروف غير متوقعة، وهو أمر بالغ الأهمية لأن الأطفال لا يتبعون دائمًا جداول زمنية محددة وقد يحتاجون فجأةً إلى مزيد من الاهتمام أو الراحة خلال اليوم.
الفصل بين مسؤوليات العمل ووقت العائلة
يُعدّ الحفاظ على حدود واضحة بين العمل والحياة الشخصية أمرًا بالغ الأهمية إن كنت تعملين من المنزل، إذ يُمكن أن يؤدي غياب الفصل الماديّ بين المكتب والمنزل بسهولة إلى الإرهاق الذهنيّ وتشتت الانتباه المستمرّ.
يُساعد تحديد ساعات عمل مُخصّصة، ووضع توقّعات واضحة مع زملاء العمل، وتخصيص مكان مُحّدد في المنزل لأنشطة العمل، على خلق توازن صحيّ يسمح لك بالتركيز بشكل أفضل خلال ساعات العمل، مع الاستمتاع في الوقت نفسه بوقت ممتع مع طفلك من دون انقطاع بعد انتهاء يوم العمل.
تقبّلي الدعم
تحمّل العديد من الأمّهات أنفسهنّ ضغوطًا هائلة لاعتقادهنّ بضرورة إدارة جميع مسؤوليات المنزل والعمل وتربية الأبناء دون طلب المساعدة من الآخرين، إلّا أنّ هذه العقلية غالبًا ما تؤدي إلى الإرهاق والإحباط والإنهاك العاطفيّ مع مرور الوقت.
إن تقبّل الدعم من الشريك أو أحد أفراد العائلة أو صديق موثوق أو مقدّم رعاية الأطفال يُمكن أن يُخفف بشكل كبير من التوتر اليومي، لأن حتى المساعدة البسيطة تُتيح لك وقتًا كافيًا للتركيز على المهام المهمّة، أو للراحة قليلًا، أو لاستعادة نشاطك الذهنيّ بعد لحظات مُرهقة.
اعتني بنفسكِ
غالباً ما تنسى الأمهات اللواتي يقضين ساعات طويلة في التوفيق بين العمل عن بُعد ورعاية الأطفال أهميّة الاهتمام بأنفسهنّ، لأنهنّ يركّزون معظم طاقتهنّ على تلبية احتياجات أطفالهنّ وإنجاز مهامهنّ المهنيّة في الوقت المحدّد.
مع ذلك، يؤدّي إهمال الصحّة النفسيّة والجسديّة في نهاية المطاف إلى التوتّر المزمن، ونفاد الصبر، وانخفاض الإنتاجيّة، والإرهاق العاطفيّ، وكلّها عوامل تؤثّر سلبًا على كلٍّ من أداء الأمومة والعمل.
إن الاهتمام بالصحة البدنية والنفسية من خلال النوم الكافي، وتناول وجبات صحية، وأخذ فترات راحة منتظمة، والاسترخاء، يُحسّن التركيز، والتوازن العاطفي، ومستويات الطاقة بشكل عام، مما يسمح لكِ بالتعامل مع مسؤولياتكِ اليومية بكفاءة أكبر، ويخلق في الوقت نفسه جوًّا أكثر هدوءًا وإيجابيّة في المنزل.