جفرا نيوز -
محرر الشؤون الرياضية
غابت الحلول وتفاقمت الأزمات، وقطبا كرة القدم الأردنية وصلا إلى حالة الموت الإكلينيكي، وأزمات حلت عليهما دون تدارك ، ومحاولة تصويبها أو الاعتراف بالأخطاء، ومعاناة مجالس إدارتهما من متلازمة الكراسي، مما انعكس سلبًا ، ومنع الشباب من تنفيذ الرؤية الملكية، بالتمكين والمشاركة في العمل العام، والدخول في دائرة صُنع القرار.
حال الفيصلي اليوم بعد موسم آخر اكتفى من خلال عميد كرة القدم الأردنية بتحقيق بطولة درع الاتحاد فقط، ورغم المنافسة والدعم الجماهيري ورصد المكافآت، إلا أن بطولة الدوري لم تبتسم للفريق للموسم الثالث تواليًا، ومغادرة بطولة الكأس بغضب جماهيري عارم، مما وضع إدارة احمد وريكات المؤقتة بموقف صعب، وعجل من رحيلها.
فاتورة الفيصلي وما خصص لتدعيم صفوف الفريق الأول غلب عليها الطابع العشوائي، ومحاولة تلميع منجزات زائفة بالظهور الإعلامي والاستقواء من قبل البعض عبر مجموعات الجماهير على "الواتساب"، دون مستوى مقنع ، ولاعب يقدم إضافة حقيقة ، والإسراع بإقالة المدربين دون تحمل المسؤولية.
ويحتاج الفيصلي غربلة داخل مفاصل الإدارة، واختيار من يستطيع تقديم الوفر المالي، مع مراعاة استيعابه العمل الفني والإداري الحقيقي، والابتعاد عن المجاملة والعمل العشوائي الذي سيكبد الفريق خسارة بطولات إضافية ومواسم صفرية؛ كون درع الاتحاد لا يعتبر بطولة لدى الجماهير ، وجميع المطامع ببطولة الدوري أو الكأس على أبعد تقدير، والمشاركة الآسيوية التي تليق بإنجازات الفريق السابقة خارجيًا بتحقيق بطولتين على صعيد القارة، والحلول بوصافة البطولة العربية في مناسبتين عامي 2009 و 2017.
وضع الوحدات وبعد الانقسامات الإدارية
غابت الروح عن الفريق الكروي، وأنجزت مجالس الإدارات الفشل تلو الفشل على مستوى الفريق الأول والفئات العمرية والسلة والطائرة، ما فرض على الفريق الغياب عن منصة تتويج بطولة دوري المحترفين لـ 5 مواسم وصفت حماهيريًا بالعجاف، وعدم تقديم المأمول من الفئات العمرية، وتقديم صورة سيئة عن وحدات كرة السلة دون الاهتمام بملف كرة الطائرة.
واقتصر عمل مجالس إدارات الوحدات خلال العقد الأخير، على تشكيل اللجان دون حمل أعضائها الخبرات الفنية المطلوبة، وفرض "السمسرة" على بعض الصفقات، كان آخرها التعاقد مع مهاجم لمدة موسم ونصف، ويشغل وكيل أعماله منصبًا مهمًا داخل النادي، دون امتلاكه مواصفات المحترف الأجنبي ، واقتصار دوره على زيادة العبء على المنظومة.
حال مجلس إدارة الوحدات يعتبر أكثر تعقيدًا من غريمه الفيصلي؛ بسبب تواجد إداريين يعولون على القوات المحمولة منذ 20 عامًا، ويمتهنون إشعال الأزمات، ويحترفون مفاقمة المشاكل، دون التفكير بمنح محبي النادي المليئين ماليًا فرصة التواجد أو الحضور، بمحاربة كل من يبحث الدعم وفرض العراقيل أمامه وتطفيشه.
يحتاج الوحدات عاصفة تغيير؛ تشمل الرئاسة والأعضاء وكل معاول الهدم، والنظر إلى مصلحة الوحدات بعيدًا عن المصلحة الشخصية، واستقطاب رجال أعمال قادرين على دعم الخزينة المتهالكة، لا الوقوف في غرفة المحاسبة، وإدخال مبلغ دعم وسحبه مباشرة لتسديد عضوية محسوبين على شخصية إدارية؛ لضمان الهروب من الجهات الرقابية والدخول في قضية فساد.
المطلوب من إدارة يوسف المختار حال أصرت على البقاء، العمل بروح الفريق ، والابتعاد عن المناكفات غير المجدية، والبحث عن إعادة الروح للأخضر، وتدارك الأخطاء لا الوقوع بأخرى تزيد من حجم المديونية.