جفرا نيوز -
من أولى الحركات التي نقوم بها عند العودة إلى المنزل خلع الحذاء والشعور بتلك الحرية الفورية، لكن خلف هذا الإحساس المريح، هل المشي حافية القدمين في البيت عادة صحية أم قد تحمل بعض المخاطر؟ بين برودة الأرض، واحتمال وجود الجراثيم، والخوف من الاصطدام بالأثاث، تبدو الإجابة أقل بساطة مما نعتقد.
ما الذي يعنيه فعلاً المشي حافية القدمين؟
المقصود هنا ليس فقط خلع الحذاء، بل ملامسة القدم للأرض مباشرة من دون أي طبقة فاصلة، حتى الجوارب؛ هذه النقطة مهمة، لأن الفوائد المرتبطة بهذه العادة تعتمد أساساً على هذا الاحتكاك المباشر الذي يغيّر طريقة عمل القدم ويحفّزها بشكل مختلف.
فوائد قد لا تتوقعينها لصحة القدمين
أبرز ما يقدّمه المشي حافية القدمين هو تقوية العضلات الصغيرة والعميقة في القدم، هذه العضلات غالباً ما تضعف مع التقدم في العمر أو نتيجة الاعتماد الدائم على الأحذية، رغم أنها تلعب دوراً أساسياً في التوازن والحركة اليومية؛ تنشيطها يساعد على تحسين الثبات وتقليل بعض الآلام المرتبطة بضعف بنية القدم.
خيار الأفضل
رغم هذه الفوائد، لا يمكن اعتبار المشي حافية القدمين حلاً مثالياً في كل الحالات، فالوقوف لفترات طويلة على أرضيات قاسية قد يرهق القدمين، وقد يساهم في ظهور آلام مثل التهاب اللفافة الأخمصية، وهي حالة مزعجة تصيب أسفل القدم.
من ناحية أخرى، يسمح هذا السلوك للجلد بالتنفس، ما يقلل من الرطوبة الزائدة التي قد تسبّب التهابات فطرية؛ كما أن الإحساس المباشر بملمس الأرض، سواء كانت باردة أو دافئة أو خشنة قليلاً، يمنح شعوراً بالاسترخاء، يشبه إلى حدّ ما جلسة تدليك خفيفة، ويحوّل لحظات بسيطة في المنزل إلى تجربة مريحة.
حالات تستدعي الحذر
هناك فئات يجب أن تكون أكثر انتباهاً لهذه العادة، مثل الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الدورة الدموية أو فقدان الإحساس في القدمين، حيث قد تمرّ الجروح الصغيرة من دون ملاحظة وتتحول إلى مضاعفات. كما يُفضّل تجنّب المشي حافية في حال وجود التهابات جلدية أو فطرية، لأن الاحتكاك المباشر قد يزيد من حدّتها.