جفرا نيوز -
غالباً ما نمرّ عليه في السوبرماركت من دون أن نمنحه أي اهتمام، موضوعاً بين علب التونة والماكريل. لكن هذا الطعام البسيط قد يتحوّل، بعد سن الخمسين، إلى عنصر أساسي في حماية عظامك. في هذه المرحلة العمرية الحسّاسة، تبدأ كثافة العظام بالتراجع بشكل ملحوظ، ويصبح النظام الغذائي عاملاً حاسماً أكثر مما نتخيّل.
الأرقام وحدها كفيلة بدقّ ناقوس الخطر: واحدة من كل امرأتين بعد سن الخمسين قد تتعرّض لكسر مرتبط بـهشاشة العظام خلال حياتها، والسبب الرئيسي يعود إلى انخفاض مستوى هرمون الإستروجين مع الوصول إلى سن اليأس، وهو الهرمون الذي كان يلعب دوراً أساسياً في الحفاظ على توازن بناء العظام. مع تراجعه، تصبح العظام أكثر هشاشة ومسامية، ما يزيد من خطر الكسور حتى مع أبسط السقوطات.
سبب ضعف العظام بعد سن اليأس
مع التقدّم في العمر، يفقد الجسم قدرته على إعادة بناء الكتلة العظمية بالكفاءة نفسها، كما تقلّ الحركة اليومية ويضعف امتصاص العناصر الغذائية. هنا، يبرز عنصران أساسيان أثبتا علمياً فعاليتهما في تقليل خطر الكسور: الكالسيوم وفيتامين D.
تشير التوصيات الصحية إلى ضرورة الحصول على ما بين 1000 و1200 ملغ من الكالسيوم يومياً بعد سن اليأس، ويفضّل أن يكون ذلك من مصادر غذائية طبيعية بدل الاعتماد الكامل على المكمّلات.
السردين مصدر غير متوقّع لقوة العظام
وسط هذه المعادلة، يبرز السردين كخيار ذكي ومتكامل. هذا السمك الصغير يجمع بين العنصرين الأهم في وقت واحد:
الكالسيوم: بفضل عظامه الدقيقة التي تُؤكل معه، ما يجعله مصدراً غنياً وسهل الامتصاص.
فيتامين D: الموجود طبيعياً في الأسماك الدهنية، ويساعدالجسم على امتصاص الكالسيوم بشكل أفضل.
ولا تتوقف فوائده عند هذا الحد، إذ يحتوي أيضاً على نسبة جيدة من البروتين، الذي يلعب دوراً مهماً في دعم بنية العظام من خلال تكوين الكولاجين، وهو الإطار الذي تترسّب عليه المعادن.
عادات يومية تضعف عظامك من دون أن تنتبهي
في تفاصيل يومكِ الصغيرة، قد تختبئ عادات تبدو عادية لكنها تؤثر على صحة عظامك. فالإفراط في تناول المشروبات الغازية، بما تحتويه من حمض الفوسفوريك، يمكن أن يخلّ بتوازن الكالسيوم في الجسم، بينما يساهم الإكثار من الملح في تسريع فقدان هذا المعدن الحيوي عبر البول.
ومع مرور الوقت، تتراكم هذه التأثيرات لتضعف العظام من دون مؤشرات واضحة في البداية.