جفرا نيوز -
تجري السلطات الفيدرالية في الولايات المتحدة، بما في ذلك مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، تحقيقات بشأن سلسلة من الحالات التي شملت وفاة واختفاء ما لا يقل عن 10 علماء وخبراء مرتبطين بمختبرات وبرامج أمريكية حساسة في مجالي الطاقة النووية وتكنولوجيا الفضاء، وذلك في ظروف وُصفت بأنها غير اعتيادية.
ووفقا لتقارير إعلامية من بينها شبكة CNN، فإن هذه الحالات تشمل باحثين وعلماء كانوا يتمتعون بإمكانية الوصول إلى معلومات حساسة تتعلق بمشاريع استراتيجية داخل مؤسسات علمية كبرى، من بينها وكالة ناسا ومختبرات وطنية للطاقة.
بداية السلسلة عام 2023
وبحسب ما ورد، بدأت هذه السلسلة في عام 2023 مع وفاة العالم مايكل ديفيد هيكس، الذي عمل في مختبر الدفع النفاث التابع لوكالة ناسا (JPL) بين عامي 1998 و2022، وهو أحد أبرز المراكز البحثية في الولايات المتحدة في مجال الفضاء.
حالات بارزة بين الوفاة والاختفاء، ومن بين أبرز الحالات التي أوردتها التقارير:
مونيكا ريزا، وهي عالمة سابقة في مختبر الدفع النفاث (JPL) وشغلت منصب مديرة مجموعة معالجة المواد، وقد اختفت في يونيو 2025 أثناء رحلة تنزه في ولاية كاليفورنيا، ولا تزال مفقودة حتى الآن.
اللواء المتقاعد ويليام نيل ماككاسلاند من القوات الجوية الأمريكية، والذي اختفى في فبراير 2026 من منزله في ألباكركي بولاية نيو مكسيكو، ولا تزال ظروف اختفائه غير واضحة.
أستاذ فيزياء نووية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، قُتل بإطلاق نار أمام منزله في ولاية ماساتشوستس، في حادث أثار اهتماما واسعا نظرا لطبيعة عمله في مجالات حساسة.
مهندس فضاء اختفى أثناء رحلة تنزه في مدينة لوس أنجلوس، ولم يُعثر عليه حتى الآن.
حالات إضافية مرتبطة بمؤسسات علمية كبرى
وتشمل القائمة أيضا، وفقا للتقارير، حالات أخرى مرتبطة بمؤسسات بحثية حساسة، من بينها:
اثنان من العاملين السابقين أو المرتبطين بمختبر الدفع النفاث التابع لناسا (JPL).
اثنان من مختبر لوس ألاموس الوطني، أحد أهم المراكز البحثية في مجال الطاقة النووية في الولايات المتحدة.
عالم متخصص في أبحاث الاندماج النووي (لم يُكشف عن اسمه الكامل في التقارير المتداولة).
باحث في مجال الصناعات الدوائية.
متعاقد حكومي كان يعمل في منشأة متخصصة بإنتاج مكونات مرتبطة بالأسلحة النووية.
تحقيقات رسمية وتساؤلات أمنية
وقد أعلنت لجنة الرقابة والإصلاح الحكومي في مجلس النواب الأمريكي أنها تتابع القضية، وتحقق فيما وصفته بتقارير غير مؤكدة تشير إلى وفاة أو اختفاء أفراد لديهم وصول إلى "معلومات علمية أمريكية حساسة".
وأكدت اللجنة أن هذه الحالات، إذا ثبتت صحتها وتفاصيلها، قد تمثل "مخاطر محتملة على الأمن القومي الأمريكي"، مطالبة بإحاطة رسمية حول ملابسات هذه الوقائع والإجراءات المتبعة لحماية العاملين في المجالات العلمية الحساسة.
موقف ناسا والجهات الرسمية
من جانبها، أكدت وكالة ناسا أنها تتعاون مع الجهات المختصة، مشددة على أنه "لا توجد في الوقت الراهن أي مؤشرات على وجود تهديد للأمن القومي مرتبط بهذه الحالات"، وفق ما صرحت به المتحدثة باسم الوكالة بيثاني ستيفنز.
وفي المقابل، أشارت تقارير إعلامية إلى أن وزارة الطاقة الأمريكية، التي تشرف على مختبر الدفع النفاث ومختبر لوس ألاموس، كانت تلعب دورا رئيسيا في متابعة هذه الملفات، بينما لم يُصنف مكتب التحقيقات الفيدرالي في البداية القضية على أنها نمط جنائي مرتبط بسلسلة واحدة.
ملف مفتوح وتحقيقات مستمرة
ولا تزال هذه الحوادث قيد التحقيق، وسط غياب أي استنتاجات رسمية تربط بين الحالات أو تفسر أسبابها، فيما تستمر السلطات الأمريكية في جمع المعلومات حول ظروف الوفاة والاختفاء لكل حالة على حدة.