جفرا نيوز -
يجد نادي ريال مدريد نفسه حالياً في مرحلة مراجعة شاملة لموسم مخيب للآمال، مع تبقي سبع مباريات فقط على نهاية منافسات الدوري الإسباني.
ورغم أن الفريق ما يزال نظريا ضمن دائرة المنافسة على اللقب، إلا أن الأنظار بدأت تتحول بشكل واضح نحو الموسم المقبل، في محاولة لتصحيح المسار والعودة بقوة لمقارعة برشلونة محليا، واستعادة الهيبة الأوروبية في دوري أبطال أوروبا.
وتشير التوقعات، إلى أن المدرب ألفارو أربيلوا قد يرحل عن منصبه مع نهاية الموسم، رغم غياب صورة واضحة حتى الآن بشأن هوية البديل المحتمل.
وبعيدا عن ملف الجهاز الفني، ينتظر أن يكون ريال مدريد نشطاً في سوق الانتقالات الصيفية، حيث تضع الإدارة التعاقد مع لاعب خط وسط ومدافع قلب على رأس أولوياتها لتعزيز صفوف الفريق.
وكان النادي الملكي، اتخذ قراراً لافتاً في الصيف الماضي، بعدم تقديم عقد جديد للنجم المخضرم لوكا مودريتش، ليغادر الفريق مجانا نحو ميلان الإيطالي.
ووفقاً لما كشفه الصحفي فابريزيو رومانو عبر البودكاست الخاص به، فإن هناك شخصيات بارزة داخل النادي ترى أن السماح برحيل مودريتش كان خطأ كبيرا، ليس فقط لما يقدمه فنيا في خط الوسط، بل بسبب فقدان تأثيره القيادي داخل غرفة الملابس.
وتُعد مسألة فقدان القادة إحدى أبرز الأسباب التي يتم تكرارها عند الحديث عن تراجع مستوى الفريق في ملعب سانتياغو برنابيو خلال السنوات الأخيرة، حيث أدى رحيل عدد من الأسماء المخضرمة، إلى تقليص الخبرة داخل الفريق بشكل ملحوظ.
وتأتي هذه المعلومات في وقت يستعد فيه النادي لاتخاذ قرار مشابه بشأن مستقبل لاعب آخر من الجيل المخضرم، وهو الظهير الأيمن داني كارفاخال.
اللاعب البالغ من العمر 34 عاماً لا يشارك بانتظام، كما أن عقده ينتهي بنهاية الموسم الحالي، خاصة بعد معاناته من إصابات مؤثرة خلال السنوات الثلاث الماضية.
وتشير آخر المعطيات إلى أن ريال مدريد سيمنح كارفاخال حرية اتخاذ القرار بشأن مستقبله، سواء بتجديد عقده لموسم إضافي أو الرحيل.
ويُعد كارفاخال إلى جانب الحارس البلجيكي تيبو كورتوا من أبرز الأسماء التي لعبت دوراً محورياً في الحقبة الذهبية لريال مدريد خلال العقد الماضي، خصوصا في الإنجازات الأوروبية التاريخية التي حققها الفريق.
وخلال السنوات الأخيرة، شهد النادي رحيل عدد من نجومه المخضرمين، من بينهم ناتشو فيرنانديز، كريم بنزيما، توني كروس، مارسيلو، وحتى خوسيلو ماتو، إضافة إلى مودريتش، وهو ما أدى إلى فقدان كم كبير من الخبرة داخل غرفة الملابس.
صورة ضبابية في برشلونة
يبدو أن نادي برشلونة يتجه للتعاقد مع لاعب جديد لشغل مركز الجناح الأيسر خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، غير أن الصورة ما تزال ضبابية فيما يتعلق بهوية اللاعب المستهدف أو حجم الإنفاق المتوقع.
وقبل ثلاثة أشهر فقط، كان من شبه المؤكد أن العملاق الكاتالوني سيفعّل خيار شراء مهاجم مانشستر يونايتد، ماركوس راشفورد، مقابل 30 مليون يورو، إلا أن هذا السيناريو يبدو الآن أقل احتمالا مع مرور الوقت.
وباتت إدارة برشلونة تُقيّم خيارات بديلة لراشفورد، في ظل اعتبار قيمة الصفقة والراتب مرتفعين بالنسبة للاعب قد لا يكون ضمن التشكيلة الأساسية بشكل دائم.
وفي هذا السياق، تبرز أسماء شابة على طاولة النادي، مثل فيكتور مونيوز، وعز الدين أوناحي، ويان فيرجيلي، وأندرياس شيلدروب، وجميعهم يخضعون لمتابعة إدارة النادي.
وفي عالم مثالي بالنسبة لبرشلونة، كانت قيود سقف الرواتب ستختفي تماما، ما يتيح للنادي حرية التعاقد مع خط هجوم مليء بالنجوم.
وفي حال توفرت هذه الظروف، تشير صحيفة "سبورت"، إلى أن المدير الرياضي ديكو كان سيضع جناح لايبزج، يان ديوماندي، كخيار أول.
ووفقا للتقرير، عقد مسؤولو برشلونة اجتماعا مع وكلاء اللاعب، الذي سبق له اللعب مع ليجانيس، قبل أقل من شهر، للاستفسار عن شروط إتمام صفقة محتملة.
لكن النادي الألماني لايبزيغ لن يسمح برحيل ديوماندي بأقل من 100 مليون يورو خلال الصيف، وهو رقم يُعد خارج حسابات برشلونة في الوقت الحالي.
ويُشار إلى أن ديوماندي كان الخيار المفضل لديكو دون شك لشغل هذا المركز، في حال رحيل راشفورد وعدم موافقة رافينيا على البقاء، خصوصا مع احتمالية تلقيه عرضاً كبيراً من الدوري السعودي.
كما ارتبط اسم اللاعب باهتمام أندية كبرى مثل مانشستر يونايتد وتشيلسي وليفربول، حيث يُنظر إليه في الأخير كخليفة محتمل للنجم المصري محمد صلاح.
ويمثل ديوماندي امتدادا لنهج سابق لدى ديكو، الذي يسعى إلى تحقيق توازن في الخط الهجومي لبرشلونة، خاصة أن معظم اللعب الهجومي للفريق هذا الموسم مرّ عبر الجهة اليمنى التي يشغلها لامين يامال.
وفي حين يمنح رافينيا الفريق امتداداً عمودياً في الملعب، فإن النادي حاول أيضاً التعاقد مع لاعبين مثل لويس دياز ونيكو ويليامز، وهما جناحان يفضلان الالتزام بالعرض، ما يساعد على توزيع الضغط الدفاعي ويمنع الخصوم من تركيز عدد كبير من اللاعبين على جهة لامين يامال.
اعتراف طريف من سوسييداد
أقر رئيس نادي ريال سوسيداد، جوكين أبيريباي، بأنه لجأ إلى استخدام تطبيق "شات جي بي تي" لسؤاله عن جدوى التعاقد مع المدرب بيليجرينو ماتارازو، في خطوة تعكس غرابة القصة التي انتهت بنجاح كبير.
وكان النادي الباسكي، تعاقد مع ماتارازو في شهر كانون الأول (ديسمبر) الماضي، في قرار غيّر مسار الموسم بشكل جذري، بعدما قاد الفريق للتتويج بلقب كأس ملك إسبانيا للمرة الرابعة في تاريخه يوم السبت.
وعاشت مدينة سان سيباستيان أجواء احتفالية استثنائية أول من أمس، حيث احتشد نحو 100 ألف مشجع في الشوارع للاحتفال بأبطال الكأس، في مشهد يعكس التحول الهائل الذي شهده الفريق خلال فترة قصيرة.
ويبدو هذا الواقع بعيداً كل البعد عما كانت عليه الأوضاع عند تعيين ماتارازو، حين كان الفريق يبتعد بفارق نقطتين فقط عن مراكز الهبوط، وسط مخاوف حقيقية من السقوط.
كما أن قرار التعاقد مع المدرب السابق لشتوتجارت اعتُبر مخاطرة كبيرة، نظراً لعدم إتقانه اللغة، وعدم امتلاكه أي تجربة سابقة في التدريب داخل إسبانيا.
وفي تصريحات أدلى بها لإذاعة "كادينا سير"، اعترف أبيريباي بأنه، مثل كثيرين داخل إسبانيا، لم يكن على دراية كافية بسيرة ماتارازو قبل التعاقد معه.
وقال مبتسماً: "إريك بريتوس، المدير الرياضي، أخبرني عن ماتارازو، فسألت "شات جي بي تي" عمّا إذا كان مدرباً مناسبا لريال سوسييداد، فأجابني بالنفي، لحسن الحظ أنني وثقت بإريك".
وكان أبيريباي، أوضح في وقت سابق أن الفضل الوحيد الذي ينسبه لنفسه في قرار التعاقد مع المدرب يتمثل في الاستماع إليه جيداً خلال المقابلات، ومنح ثقته للمدير الرياضي.
وأضاف موضحاً: "لم أكن أعرفه، وفي الاجتماع الأول ترك انطباعا كبيرا لدي، لأنه كان يعرف كل شيء عن الجميع؛ كان تحليله لريال سوسيداد مثيراً للإعجاب".
وأشار، إلى أن القرار النهائي بالتعاقد معه لم يُتخذ إلا بعد الاجتماع الخامس مع المدرب.
كما حضر اللاعبان كارلوس سولير وبابلو مارين، اللذان سجلا ركلتي ترجيح في النهائي أمام أتلتيكو مدريد، ضمن ضيوف برنامج "كادينا سير"، حيث تحدث الأول عن التأثير الكبير الذي تركه ماتارازو عليه على المستوى الشخصي.
وقال سولير: "هذه هي كرة القدم: مدرب ربما لم يكن معروفاً كثيراً في إسبانيا، لكنه منذ لحظة وصوله نقل أفكاره إلينا بوضوح؛ أخبرني أنه يرى أنني سأكون لاعباً مهماً جداً، وعندما تُمنح هذا النوع من الثقة، فإنني شخصياً أقدم أفضل ما لدي، لقد منح الثقة للمجموعة بأكملها، ونجح في جعل الجميع يقدمون أفضل مستوياتهم في الوقت نفسه".
من جانبه، أشاد مارين بأسلوب المدرب والتغيير الذهني الذي أحدثه داخل الفريق، قائلاً: "منذ اللحظة الأولى، ترك انطباعاً رائعاً داخل غرفة الملابس، لقد تقبلنا طريقته في العمل وفهمه لكرة القدم. ماتاراتسو أحدث تغييراً جذرياً كنا نظن أنه سيكون صعباً في بداية الموسم، وهذا يُعد إنجازاً يُشكر عليه".
وبات ماتارازو بالفعل بطلاً في إقليم جيبوزكوا، وزاد من تعلق الجماهير به خلال الاحتفالات، بعدما ألقى خطاباً كاملاً من شرفة مبنى البلدية باللغة الباسكية، في لفتة لاقت استحسانا واسعا من الجماهير المحلية.
ومنذ توليه المهمة، خاض المدرب 19 مباراة مع الفريق، ولم يتعرض سوى لثلاث هزائم فقط، في مؤشر واضح على التحول الكبير الذي أحدثه داخل النادي، وتحويل موسم كان مهدداً بالانهيار إلى قصة نجاح تُروى.