جفرا نيوز -
شهدت ملاعب كرة القدم في إقليم موربيهان بمنطقة بريتاني الفرنسية واقعة استثنائية وصفت بأنها من الأغرب في تاريخ المنافسات المحلية، بعدما تحولت مباراة إلى مشهد فوضوي غير مسبوق.
ووفقا لصحيفة "ويست فرانس"، اندلعت أحداث مباراة في دوري الدرجة الثانية للهواة بين فريقي أفينير دي جيلير وإندبندنت دي مورون بشكل مفاجئ، رغم أنها بدأت في إطار تنافسي طبيعي، وانتهت بالتعادل 2-2.
غير أن التوتر تصاعد سريعا نتيجة مشادات كلامية بين جماهير الفريقين خلف السياج، قبل أن تنتقل شرارة الخلاف إلى أرض الملعب.
فخلال اللقاء، سادت أجواء متوترة طوال 90 دقيقة، تخللتها تبادلات لفظية حادة، خاصة تجاه الحكم المساعد، في ظل احتقان متزايد بين جماهير الفريقين.
وعقب صافرة النهاية، انفجرت الأوضاع بشكل كامل، حيث اندلعت اشتباكات بالأيدي بين الطرفين، قبل أن يتدخل اللاعبون ويتحول المشهد إلى عراك جماعي.
وشهدت المواجهات تبادلا للضرب باللكمات والركلات، إلى جانب الإهانات، وسط حالة من الفوضى الشاملة، ما أسفر عن إصابة شخصين على الأقل.
خطورة الأحداث دفعت قوات حفظ النظام للتدخل، بعد ورود معلومات عن وجود أشخاص يحملون أدوات شبيهة بالعصي، إلا أن الاشتباكات كانت قد هدأت عند وصولهم، حيث قاموا بتوثيق إفادات الشهود حول الواقعة.
وأمام هذا المشهد غير المنضبط، اتخذ حكم اللقاء قرارا غير مسبوق، حيث أشهر البطاقة الحمراء في وجه 24 لاعبا من أصل 27 كانوا ضمن المباراة أو في محيطها، بواقع 13 لاعبا من جيلير و11 من مورون، في خطوة هدفت إلى فرض السيطرة وإنهاء الفوضى.
وأثارت الحادثة موجة غضب واسعة في الأوساط الرياضية الفرنسية، إذ أدانت النقابة الوطنية لحكام كرة القدم هذه التصرفات، مؤكدة دعمها الكامل للحكم، ومشددة على ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة لردع مثل هذه السلوكيات.
ومن المنتظر أن تصدر لجنة الانضباط في اتحاد موربيهان قرارات قاسية بحق الأطراف المتورطة، في وقت يواجه فيه الفريقان أزمة حقيقية بسبب النقص الكبير في عدد اللاعبين المتاحين للمباريات المقبلة.