جفرا نيوز -
تطغى السرية على تحضيرات قطبي كرة القدم الأردنية، الوحدات والفيصلي، عندما يتقابلان بقمة مرتقبة في ختام الجولة الـ 22 من بطولة دوري المحترفين، وتجمعهما على ستاد عمان الدولي.
وعادة لا تخضع قمة الوحدات والفيصلي للمنطق، فتفاصيل صغيرة قد تحسم النتيجة، لذلك يسعى المدربان في مواجهات مهمة بهذا الحجم إلى تحضير اللاعبين تحضيراً مثالياً من الناحية الذهنية، فالتركيز يقلل الأخطاء ويعزز الحظوظ بقنص النقاط الثلاث.
وللوحدات والفيصلي مفاتيحهما الهجومية المتعددة لتحقيق الفوز، ومدربا الفريقين يجتهدان في إخبائها، وعدم الكشف عنها ليبقيا على عنصر المفاجأة أملاً بالحسم.
أين تختبئ مفاتيح الفوز في قمة الوحدات والفيصلي؟
لنبدأ بالحديث أولاً عن الفيصلي الذي يحل ضيفاً على منافسه، فهو بلا شك يعاني من خيارات هجومية محدودة، إلا أن مدربه عبد الله أبو زمع اجتهد طيلة الأيام الماضية لتعزيزها عبر خطة جديدة، أو توظيف مغاير للاعبين.
وقد يوجّه أبو زمع لمدافعيه التقدم بالمناوبة فيما بينهم مع كل هجمة، لتشكيل الزيادة العددية والزخم الهجومي المطلوب، أو ربما قد يطلب من أحمد العرسان اللعب كمهاجم وهمي بفضل سرعته وقدرة استثمار المساحات، ويستطيع بفضل مهاراته الاختراق بين المدافعين وتهديد مرمى الوحدات.
غياب المهاجم الإسكتلندي أروين وإصابة محمد حمادي تشكل ضربة قاسية لهجوم الفيصلي، والمدرب يعي ذلك جيداً، وفكّر كثيراً طيلة الأيام الماضية بكيفية إيجاد حلول تعوض هذا الفراغ، من خلال توظيف جديد للاعبين قادرين على إحداث الفارق، كأمين الشناينة والسوري محمد الحلاق وخالد زكريا.
الفيصلي قد يكون أخطر في منطقة الوسط، وقد يلجأ إلى إرسال الكرات العرضية، واستثمار الكرات الثابتة التي يمتاز بها أحمد العرسان "هداف الدوري بـ 14 هدفاً"، أو من خلال الطلب من لاعبي خط الوسط فضل هيكل وخالد زكريا بإرسال كرات قطرية، صوب العرسان أو الحلاق.
لا شك أن الفيصلي في وضعية صعبة على الصعيد الهجومي، لكن وجود الحلول الفردية المتمثلة بأحمد العرسان وأمين الشناينة ومجدي العطار ومحمد الحلاق، قد يعطي الفريق أملاً في تجاوز هذه الصعوبة.
في المقابل، فإن الوحدات يخوض المباراة بصفوف مكتملة، لكنه يعاني من ضعف في الانتاجية التهديفية لمحترفه النيجيري بنجامين، والذي سبق وأن صرح أنه سيعلن عن نفسه قريباً كصفقة ناجحة.
قوة الوحدات الهجومية تتمثل بأطرافه التي سترهق مدافعي الفيصلي، والمدرب جمال محمود يمتلك أسلحة هجومية متعددة، فمفاتيح الفوز لديه تتمثل بأنس العوضات في حال كان بيومه إلى جانب مهند سمرين، وقد يزج بهما معاً منذ البداية، أو يؤخر الدفع بالأخير ليضمن بقاء أوراق قوية على دكة البدلاء.
ومن الخيارات الهجومية للوحدات، يبرز الهولندي سيدرويف، وأحمد الحراحشة وعبدالله عوض ومحمد موالي، وهؤلاء سيمنحون جمال محمود قدرة أكبر في التعامل مع ظروف المباراة، سواء في حال التأخر بالنتيجة أو التقدم بها.
وهذه المفاتيح لا يمكن لها أن تظهر وتلعب دوراً في عملية الحسم، إلا في حال كانت على درجة عالية من التركيز والحضور الذهني، وتأثيرها سيكون مرتبطاً كذلك بمن سيكون لديه القدرة الأكبر على كسب معركة خط الوسط، فهي التي سترجح كفة فريق على الآخر.
تجدر الإشارة إلى أن الفيصلي أحرز في بطولة الدوري حتى الآن، 42 هدفاً في (20 مباراة) مقابل 32 هدفاً للوحدات في (21 مباراة)، وهذه الأرقام قد لا يكون لها أي مؤشرات في القمة المرتقبة.