جفرا نيوز -
الجيوسي: جهود متواصلة لاعتماد المواصفة الكورية وتخفيض كلف استيراد المركبات وضمان جودتها ومطابقتها لمعايير السلامة العامة الأردنية.
الجيوسي: بحث تسهيل إجراءات استيراد السيارات الكورية وتقليل الأعباء على المواطن من خلال العمل على تعديل قرارات المطابقة للسيارات المستعملة، بما يضمن جودة ومطابقة هذه المركبات لتعليمات السلامة العامة الأردنية.
استضافت هيئة مستثمري المناطق الحرة الأردنية وفداً من السفارة الكورية في عمّان، ممثلاً بالقسم التجاري والمكتب التجاري الكوري، حيث ضم الوفد كلاً من هانا كيم، المديرة العامة/الملحقية التجارية، وجاي ووت جو، نائب المدير العام، وأحمد الشيخ خليل، مدير مساعد، وذلك لبحث مستجدات تعليمات وإجراءات المطابقة للمركبات، وتحديات استيراد السيارات المستعملة من جمهورية كوريا الجنوبية إلى المنطقة الحرة الزرقاء والسوق المحلية.
وكان في استقبال الوفد نائب رئيس الهيئة، المهندس عامر الجيوسي، إلى جانب عدد من أعضاء مجلس الإدارة والهيئة العامة، حيث جرى استعراض شامل للتطورات المرتبطة بهذا الملف، والإجراءات التي تم اتخاذها بالتعاون مع الجهات الرسمية في الأردن وكوريا الجنوبية.
وأكد الجيوسي أن هذا الاجتماع يأتي في توقيت مهم، في ظل التحديات التي تواجه قطاع استيراد المركبات، مشيراً إلى أن اللقاء ناقش بشكل تفصيلي الخطوات التي قامت بها السفارة والمكتب التجاري الكوري وهيئة مستثمري المناطق الحرة الأردنية، بما في ذلك مراجعاتهم مع مؤسسة المواصفات والمقاييس ووزارة الصناعة والتجارة، لبحث إمكانية اعتماد شهادة المطابقة الكورية للمركبات المستوردة.
وأوضح أن الجانب الكوري عرض نتائج العمل الفني الذي أُنجز لمقارنة المواصفات الفنية للمركبات الكورية مع نظيراتها المستوردة من الولايات المتحدة وأوروبا، بما يعزز فرص اعتمادها ضمن الأطر التنظيمية المعمول بها في المملكة.
وأشار الجيوسي إلى أن النقاش تطرق أيضاً إلى أبرز المعيقات التي تعترض انسيابية الاستيراد، وفي مقدمتها ارتفاع كلف الشحن البحري، واضطرابات سلاسل التزويد، إضافة إلى تحديات تتعلق بإجراءات التأشيرات للتجار الراغبين بالسفر إلى كوريا الجنوبية، وما يترتب على ذلك من ارتفاع في الكلف التشغيلية.
وبيّن أن من أبرز التحديات التي تمت مناقشتها أن القرارات الأخيرة سمحت باعتماد استيراد والتخليص على السيارات الكورية المستعملة إذا تم تسجيلها في إحدى دول مجلس التعاون الخليجي، وهو ما من شأنه أن يرفع كلف استيراد المركبات بشكل كبير قد يصل من 2500 إلى 5000 دينار، مع العلم أن المواصفة الأساسية للمركبة لم تتغير، بل تغيرت صفة تسجيل المركبة فقط، مما دفع البعض إلى اللجوء لتصدير المركبات الكورية إلى دول مجلس التعاون الخليجي لتسجيلها هناك، قبل إعادة إدخالها إلى الأردن، وهو إجراء غير منطقي ويضيف أعباء وكلفاً إضافية على المواطن.
ولفت الجيوسي إلى أن التوجه المطروح من الجانب الكوري يتمثل في اعتماد المواصفة الكورية بشكل مباشر في الأردن، وفي حال تعذر ذلك، اعتماد جهة فحص طرف ثالث داخل كوريا الجنوبية، بما يتماشى مع الممارسات المعتمدة في دول الخليج العربي، وخاصة المملكة العربية السعودية.
وأضاف أن هناك طرحاً بديلاً تم بحثه يتمثل في إمكانية اعتماد الفحص الفني من قبل مؤسسة المواصفات والمقاييس داخل الأردن، لتسهيل إجراءات التخليص وتقليل الكلف على المواطنين، مؤكداً أن الهيئة ستواصل التنسيق مع الجهات الحكومية المعنية للوصول إلى حلول عملية ومتوازنة.
وشدد الجيوسي على أن الهيئة تنظر إلى هذا الملف باعتباره أولوية اقتصادية، نظراً لما يمثله من تأثير مباشر على السوق المحلي وكلف المركبات، مؤكداً أهمية استمرار الحوار مع الشركاء الدوليين، وفي مقدمتهم الجانب الكوري، لضمان انسيابية التجارة وتحقيق مصلحة المواطن والتاجر ضمن إطار تنظيمي واضح ومستقر.