وصف مسؤول إيراني كبير، الجمعة، الهجمات الأميركية على بلاده، تزامناً مع دعواتها لإجراء محادثات، بأنها "أمر غير مقبول"، مضيفاً أن طهران لم تقرر بعد ما إذا كانت سترد على مقترح واشنطن في ظل الهجمات على بنيتها التحتية الصناعية والنووية.
وأردف المسؤول أنه كان من المتوقع أن يقدم الرد الإيراني على المقترحات الأميركية الجمعة أو السبت.
"خطوة حاسمة"
يأتي ذلك فيما كشفت مصادر أميركية بوقت سابق أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تترقب تسلم الرد الإيراني على المقترح المكون من 15 نقطة والذي يهدف إلى إنهاء الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، الجمعة.
كما أوضحت المصادر أن الرد الإيراني على المقترح الأميركي يعد خطوة حاسمة في مسار المفاوضات الجارية في الوقت الحالي.
من جهته، قال مصدر مطلع إنه من المتوقع أن تبعث إيران بردها، الجمعة، على المقترح الأميركي.
وذكر المصدر أنه جرى إبلاغ ترامب وكبار مسؤولي البيت الأبيض عبر وسطاء بأن الرد الإيراني سيصل على الأرجح، الجمعة.
تناقض بالمواقف الإيرانية
يشار إلى أن مسؤولاً إيرانياً رفيع المستوى كان كشف، أمس الخميس، أن الجانب الإيراني سلم رده على المقترح الأميركي المؤلف من 15 نقطة إلى باكستان التي تلعب دور الوسيط بين الجانبين. كما أوضح أن تقييم إيران للمقترح بأنه "أحادي الجانب وغير عادل" ولا يخدم سوى مصالح أميركا وإسرائيل.
وأضاف أن "المقترح يفتقر إلى الحد الأدنى من متطلبات النجاح"، كذلك بيّن أنه لا يوجد حتى الآن أي ترتيب للمفاوضات، قائلاً: "لا تبدو أي خطة للمحادثات واقعية في هذه المرحلة".
بدوره، كشف مصدر إيراني مطلع أن طهران أرسلت رسمياً ردها، ليل الأربعاء، على المقترح الأميركي المؤلف من 15 بنداً عبر وسطاء.
كما قال إن إيران تنتظر الآن رد الطرف الآخر على موقفها من المقترح الأميركي، وفق وكالة "تسنيم". كذلك أردف أن أميركا تريد كسب الوقت للتحضير لهجوم جديد في الجنوب الإيراني عبر غزو بري.
وبحسب المصدر، فقد ردت طهران على المقترح بمطالب تشمل "وقفاً كاملاً للعدوان الأميركي - الإسرائيلي، وتعويضات عن الأضرار، ومنح إيران السيطرة الكاملة على مضيق هرمز".
علماً أن مسؤولاً إيرانياً رسمياً رفيعاً كان أعلن الأربعاء أن بلاده رفضت المقترح الأميركي. وتحدث عن 5 شروط قدمها الجانب الإيراني من أجل وقف الحرب، بينها دفع تعويضات لإيران، وتهيئة ظروف ملموسة تضمن عدم تكرار الحرب مرة أخرى، إضافة إلى إنهاء الحرب على كافة الجبهات، ليشمل جميع الفصائل المشاركة في هذه الحرب، والاعتراف بالسيادة الإيرانية على مضيق هرمز.
بينما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران لا تزال تدرسه، في تناقض واضح بالمواقف.
أما أبرز الشروط الأميركية الواردة في المقترح فتضمنت منع إيران من إنتاج سلاح نووي، وتسليم مخزون اليورانيوم عالي التخصيب إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فضلاً عن تسوية البرنامج الصاروخي الباليستي، إضافة إلى فتح مضيق هرمز، ووقف الدعم الإيراني للفصائل المسلحة في المنطقة.
وكالات