النسخة الكاملة

كيف استقبل عبد الوهاب جثمان عبد الحليم؟

الأربعاء-2026-03-25 10:00 am
جفرا نيوز -

كشفت أسرة الفنان الراحل عبد الحليم حافظ تفاصيل اللقاء الأخير الذي جمع بين موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب وجثمان صديق عمره وتلميذه النابغة، العندليب الأسمر داخل غرفته المغلقة.

وروت الأسرة، عبر منشور مؤثر على صفحتها الرسمية على "فيسبوك"، تفاصيل يوم حزين لم يُمحَ من ذاكرة المقربين، فبينما كان جثمان حليم في لندن، كان عبد الوهاب يعيش انكسارًا مضاعفًا في القاهرة، منعه منه "فوبيا الطيران" التي حالت دون مرافقته لرحلة العلاج الأخيرة.

وفور وصول الخبر، هرع عبد الوهاب إلى منزل حليم، وطلب طلبًا غريبًا، حينما قال لهم: "أريد الدخول إلى غرفة نوم حليم وحدي.. وأغلقوا الباب".

نقلت الأسرة عن شهود عيان، ومنهم الحاجة "فردوس" التي كانت تقف خلف الباب، أصوات بكاء وتسابيح لم تهدأ لساعتين كاملتين. 

وتقول رواية الأسرة إن عبد الوهاب لم يكن يقرأ القرآن فحسب، بل كان يُحاور حليم وكأنه جالس أمامه، بكلمات مؤثرة، متحدثًا مع جثمانه: "سبتني ليه يا ابني؟ أنا كنت خايف قوي من اليوم ده.. هعمل إيه من غيرك ده أنت كنت سند.. أنت وعدتني إنك هترجع ومحضرلي مفاجآت.. انت كسرتني بموتك".

وما أن خرج الموسيقار من الغرفة منهارًا من البكاء والصدمة كما لم يره أحد من قبل، ليتوجه لاحقاً إلى المطار بصحبة ما وصفوا بـ "كتيبة الإبداع" وهم محمد الموجي، كمال الطويل، بليغ حمدي، عبد الرحمن الأبنودي، ومحمد حمزة لاستقبال الجثمان الذي عاد إليهم.

وفي كشف جديد، أكدت الأسرة أن جثمان العندليب وُوري الثرى في مراسم شبه سرية، قبل انطلاق الجنازة الرسمية الحاشدة، وذلك تحسبًا لتدافع الملايين الذي كان يهدد بسلامة الجثمان، وهو ما حدث بالفعل في الجنازة التاريخية التي تلت ذلك.


يُذكر أن العلاقة بين محمد عبد الوهاب وحليم تجاوزت حدود الأستاذ والتلميذ؛ فمنذ أن اكتشف عبد الوهاب حليم، تحولا إلى مؤسسة فنية من خلال شركة صوت الفن، عام 1961، التي أنتجت روائع السينما مثل "أبي فوق الشجرة" و"الخطايا"، فضلاً عن الألحان الخالدة التي شكلت وجدان الأجيال من "توبة" إلى "ظلموه".

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير