النسخة الكاملة

قراءات في المستقبل القريب

الثلاثاء-2013-01-29 12:16 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز - بقلم :المحامي فيصل البطاينة
في الساعات القادمة سيعاد تشيكل مجلس الأعيان الأردني استجابة للدستور الذي ينص على أن تفتتح الدوره لمجلس الأمة الأردني بمجلس جديد للنواب والأعيان وهنا تتردد بعض الأسماء لرئاسة مجلس الأمة القادم ومن هذه الأسماء الرئيس الحالي طاهر المصري والذي نشط أخيراً في موضوع الانتخابات النيابية من خلال زياراته المكوكية بين عمان والزرقاء واربد لدعم بعض المرشحين الأردنيين من أصل فلسطيني وقد اختار المصري هذه المناطق الثلاث نتيجة للتواجد الكثيف بها من الناخبين الأردنيين من أصل فلسطيني وعلى سبيل المثال فقد كان الفائز الأول في دائرة اربد الأولى "القصبه" هو النائب سمير عويس الاردني من أصل فلسطيني والذي ركز على دعمه المصري علماً ان عويس قد ظلم في انتخابات المجلس السادس عشر وكان أول ضحايا الدوائر الوهميه وما يسجل اليوم لحساب طاهر المصري في الوصول لرئاسة مجلس الأعيان من جديد هو أنه الشخصية الأردنية من أصل فلسطيني الأقرب لمكونات الشعب الأردني من بين الأردنيين من أصل فلسطيني والذين من حقهم أن يكونوا في موقع باحدى الرئاستين للسلطة التنفيذية أو التشريعية. لكن ما يسجل على المصري عدم الارتياح له من صاحب القرار رغم عدم وجود بديل له في هذه الأيام ورغم أن المجلس النيابي الحالي بحاجة إلى مجلس أعيان قوي يضع الفرامل للنواب كلما دعت الحاجة مما يستوجب وجود رئيس مجلس أعيان قوي قريب جداً من المطبخ السياسي الأردني غير طاهر المصري علماً ان الشخصيات الأردنية من أصل أردني والمطروحه ليست بأفضل من طاهر المصري.
أما من الأسماء التي تتردد لرئاسة مجلس النواب فهي من الوسط الاسلامي أو من كتله وطن أو التيار الوطني او المستقلين وبالطبع فإن هذه الرئاسة الأردنيين من أصل أردني هم الأقرب لها لذا فالمرشحين لرئاسة النواب من المستقلين عبد الكريم الدغمي وسعد هايل السرور وكذلك من القوائم عاطف الطراونه وعبد الهادي المجالي وكذلك شخص آخر قد يكون مرشح للوسط الإسلامي مع الاشارة الى ان الوسط الإسلامي خمسة عشر نائباً ولكتلة وطن اثنى عشر نائباً أما كتلة التيار الوطني فهي عشرين نائباً والمستقلين يشكلوا مع حلفائهم البقية والتي تمثل الأكثرية وما يميز الدغمي عن سعد هايل السرور هو وجود اثنى عشر نائباً من أقارب الأول لذا من المتوقع أن يتحالف عبد الهادي المجالي مع الدغمي ويصبح الدغمي رئيساً لمجلس النواب علماً أن الدغمي قد تحالف أكثر من مره مع المجالي يوصل الأخير لرئاسة مجلس النواب وكما يقول المثل "كل شي قرضه ودين". وبهذه الحالة فإن المجالي سيطلب من الدغمي دعم صالح ارشيدات لرئاسة الحكومة.
أما الرئاسة الثالثة وهي ما راهن عليها الرئيس الحالي عبد الله النسور منذ البداية فإنه يبقى من المرشحين الأقوياء لاعادة تشكيل الحكومة الجديدة ولا ينافسه بذلك الا ثلاثة رئيس الهيئه المستقله عبد الاله الخطيب ونائب النسور الدكتور عوض خليفات والدكتور صالح ارشيدات كلاهم قريب من صاحب القرار ومن المواطنين علماً أن رئيس الهيئه المستقلة قد نزلت اسهمه عند الفرز للانتخابات وما جرى بعد الفرز.
يبقى احتمال ضعيف وهو تحالف الأقوياء في مجلس النواب لاقتسام الرئاستين الحكومة والنواب واختيار شخصية من خارج المجلس قد تكون اسلامية أو من داخل المجلس بين عاطف الطراونه وعبد الكريم الدغمي وكلاهما أقدر على تسلم رئاسة المجلس من رئاسة الحكومة.
وخلاصة القول سوف تشهد الساحة الأردنية تغيرات في المطبخ السياسي الأردني وبالديوان الملكي وبمنصب رئيس الديوان بالذات مع بقاء كل من رئيس الحكومة الحالي ومدير المخابرات الحالي بمنصبه وتعيين مدير الأمن العام حسين المجالي لرئاسة الديوان الملكي بعد أن أثبت نجاحة بالأشهر الماضية.
علماً بأن المجلس النيابي الحالي ليس بأقوى من الذي سبقه وأن مجلس الأعيان المقبل لا بد وأن يكون أقوى من المجلس السابق الذي اثبت فشله.
حمى الله الأردن والأردنيين وان غداً لناظره قريب.


نعتذر عن قبول التعليقات بناء على طلب الكاتب  
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير