أكثر من رسالة لما بعد 23 كانون الثاني
الثلاثاء-2013-01-28
جفرا نيوز -
جفرا نيوز - فارس الحباشنة
على هامش الضجيج حول الانتخابات النيابية ، أذا كنا فهمنا عودة العشرات من الوجوة التقليدية الى البرلمان بوضع هذا الحال في سياق رفض النظام تغيير أدوات اللعبة السياسية ، فأننا لا نفهم أكثر تكسير وتهميش قوى سياسية وحزبية مقربة ومحسوبة على النظام كانت تطمح ليكون لها ثقل ووزن برلماني كبير .
و أن كان من باب الوجود والحضور في البرلمان مهما كان حال ، فهو باب يضعف شوكة الهارعين منهم ، و يفقر حضورهم السياسي العام ، ولقد سبق للنظام أن أنقض على أعوان و حلفاء تاريخيين ، فمبدأ التشبث الذي يقوم عليه الكثيرون سيجعلون في لحظة يخسرون أنفسهم قبل أن يخسروا عضوية البرلمان .
يكشف هذا التهافت على الوجود في البرلمان قصر النظر بقدر ما أظهر تشتت و تفكك البنية السياسية للقوى السياسية و الحزبية المعتدلة و الوسطية و القريبة من مراكز السلطة ، فزمان أول قد حول ، حكمة ولو غير مقصودة الا أننا نعيش تفاصيل رشدها .
كان من الافضل لو بقى ذلك القانون السابق للانتخابات على حاله ودون دوائر وهمية كحد أدنى . فهو أفضل من مقاعد نيابية لقائمة عامة تفاهة في ناد للنواب ، الحكومة البرلمانية حلم عسير لا بل أنه مستحيل ، و من الواضح أن الوصول الى أستحقاقه رهان مفقود .
الانحياز للوطن ، اغلى من كل الفواتير السياسية ، و الاسلام الوسطي الجديد لا يبني دولة و لا وطن و لا يحقق أستقرارا و توازانا سياسيا ، و الواقع المهتريء لا يحل أزماته نواب فاقدين للشرعية ، و أخرين محاصرين بالاتهام .
وجوه تتبدل في مجلس النواب ، ولكن تبدلها لا يمحو عنها تهمة " الجهل و الفشل والفقر " السياسي ، وجوه تتبدل مع تبدل المواقف العامة ، تنقلب حتى على ذواتها ، تنصاع الى أوامر الجلادين و عصا الطغيان ، وترهب الشعب بقوة مالها و نفوذها الطاغي في السلطة .
وجهة نظرك عنها لا تتبدل فقط يزداد أحتقارك و أستخفافك في كل ما هو حولك من شأن سياسي عام ، برلمان لا يقل تقديرا وصفه أنه صف لسياسيين يطمحون بالسلطة كالذئاب ، لا عفة تطلي قلوبهم ، زحف نحو حصانة السلطة يحولهم الى مسعوريين يقتتلون على كل شيء من حولهم .