النسخة الكاملة

أزمة بين كييف وبودابست بعد مصادرة أموال وذهب

السبت-2026-03-07 10:09 am
جفرا نيوز -
تسعى أوكرانيا إلى استعادة نحو 80 مليون دولار نقداً وتسعة سبائك ذهبية صادرتها السلطات المجرية بعدما أوقفت سبعة موظفين يعملون في بنك أوكراني حكومي أثناء نقل أموال عبر الأراضي المجرية، في حادثة أثارت توتراً دبلوماسياً بين البلدين.

وأوضح رئيس البنك المركزي الأوكراني أندري بيشنيي أن الشحنة المالية لم تُعد بعد إلى كييف، مؤكداً أن السلطات الأوكرانية تعمل على استعادتها في أسرع وقت ممكن.

وكانت السلطات المجرية قد أوقفت الخميس سبعة موظفين في بنك "أوشادبانك” الحكومي أثناء نقلهم أموالاً بين مصرفين في النمسا وأوكرانيا. وتم الإفراج عنهم في اليوم التالي ليعودوا إلى بلادهم، فيما بقيت الأموال والذهب محتجزة لدى السلطات في بودابست.

وبررت المجر العملية بأنها جاءت ضمن تحقيق يتعلق بالاشتباه في عمليات غسل أموال، في حين رفضت كييف هذا التفسير، معتبرة أن ما جرى يمثل خطوة ضغط سياسي، وذهبت إلى حد وصف الموظفين بأنهم كانوا "رهائن”.

وتقول السلطات الأوكرانية إن الخطوة المجرية قد تكون مرتبطة بتأخر كييف في إعادة تشغيل خط أنابيب "دروجبا” الذي ينقل النفط الروسي إلى المجر.

وأدى هذا التطور إلى تصاعد التوتر بين الجانبين، حيث تبادل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان الاتهامات على خلفية الحادثة.

وفي تصريح لافت، ألمح زيلينسكي إلى إمكانية الرد على المجر، قائلاً إن القوات الأوكرانية "ستتحدث معه بلغتها الخاصة”، وهو تصريح أثار انتقادات من المجر ومن داخل الاتحاد الأوروبي الذي تعد بودابست عضواً فيه.

ووفق المعطيات، كان موظفو البنك ينقلون شحنة مالية تضم 40 مليون دولار و35 مليون يورو، إضافة إلى نحو تسعة كيلوغرامات من الذهب.

من جهتها، أعلنت إدارة الضرائب والجمارك في المجر أنها احتجزت سبعة مواطنين أوكرانيين بينهم جنرال سابق في جهاز الاستخبارات الأوكراني، إلى جانب مركبتين مدرعتين مخصصتين لنقل الأموال، مؤكدة أنها فتحت تحقيقاً جنائياً للاشتباه في غسل أموال.

كما نشرت الحكومة المجرية صوراً عبر وسائل التواصل الاجتماعي تظهر عملية التوقيف ومصادرة الأموال، في خطوة زادت من حدة الجدل حول القضية.

وردّت أوكرانيا باستدعاء القائم بالأعمال المجري في كييف احتجاجاً على ما وصفته بالاحتجاز غير القانوني، كما دعت مواطنيها إلى تجنب السفر إلى المجر، مشيرة إلى أنها لا تستطيع ضمان سلامتهم في ظل ما اعتبرته إجراءات تعسفية من قبل السلطات المجرية.

وتأتي هذه الأزمة في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين توتراً بسبب خط أنابيب "دروجبا” الذي ينقل النفط الروسي إلى المجر. وتقول كييف إن الخط تعرض لأضرار نتيجة هجوم روسي في يناير الماضي وأن إصلاحه يحتاج إلى وقت، بينما تتهم بودابست أوكرانيا بتعطيل إعادة تشغيله عمداً في إطار ما تصفه بأنه محاولة ضغط سياسي.

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير