
أظهرت دراسة حديثة أجرتها جامعة بورنموث في إنجلترا أن استهلاك كميات كبيرة من المشروبات السكرية يرتبط بزيادة مستويات القلق لدى المراهقين.
وجاءت هذه النتائج بعد مراجعة واسعة للعديد من الدراسات العلمية التي تبحث في العلاقة بين التغذية والصحة النفسية للشباب، ما يسلط الضوء على تأثير العادات الغذائية على صحة المراهقين النفسية إلى جانب آثارها الجسدية المعروفة، بحسب صحيفة "سود ويست" الفرنسية.
وفي الوقت الذي ركزت فيه معظم المبادرات الصحية العامة على العواقب الجسدية للعادات الغذائية السيئة مثل السمنة ومرض السكري من النوع الثاني، ظلت آثار هذه العادات على الصحة النفسية شبه مستكشفة، لا سيما بالنسبة للمشروبات عالية الطاقة والفقر الغذائي.
وتكتسب هذه الدراسة أهمية خاصة في ظل تزايد المشاكل النفسية بين المراهقين، إذ تعتبر اضطرابات القلق إحدى أبرز أسباب الضيق النفسي في هذه الفئة العمرية.
المشروبات السكرية والقلق
استند الباحثون إلى مجموعة واسعة من البيانات، شملت استبيانات حول استهلاك المشروبات السكرية والصحة النفسية لدى الشباب، وركزت على المشروبات الغازية والمشروبات الطاقية وعصائر الفاكهة التجارية.
وأظهرت النتائج وجود ارتباط متكرر بين الاستهلاك العالي لهذه المشروبات وظهور أعراض القلق.
مشروبات سكرية متنوعة
ومع ذلك، يشدد الباحثون على أن هذا الارتباط لا يعني بالضرورة وجود علاقة سببية مباشرة. فقد يكون القلق هو الذي يدفع بعض المراهقين إلى استهلاك المزيد من المشروبات السكرية، وليس العكس فقط، كما أن عوامل أخرى مثل البيئة الأسرية أو اضطرابات النوم قد تلعب دورًا مؤثرًا على كل من الاستهلاك النفسي والتغذوي.
انعكاسات علي الصحة
إذا تأكدت هذه النتائج، فقد يكون لها أثر كبير على سياسات الصحة العامة والتوصيات الغذائية للمراهقين.
فمع الارتفاع المستمر في اضطرابات القلق بين الشباب خلال السنوات الأخيرة، يصبح من الضروري التعرف على العادات الغذائية وأسلوب الحياة التي يمكن تعديلها لتقليل خطر استمرار هذه الاتجاهات السلبية.