
تتعدد الحميات الغذائية والأساليب التي تعد بنتائج سريعة لفقدان الوزن، إلا أن تحقيق خسارة حقيقية ومستدامة لا يعتمد على تقليل الطعام فحسب، بل يرتبط بمجموعة من العوامل المتداخلة.
ويؤكد خبراء التغذية أن أخطاء شائعة يقع فيها كثيرون أثناء اتباع الحميات قد تمنع انخفاض الوزن، رغم الالتزام والجهد المبذول.
وتقول أخصائية التغذية آنا غروم، إن الحميات السريعة قد تبدو مغرية، خاصة بعد فترات الإجازات، لكنها غالبا ما تمنح نتائج قصيرة الأمد، وقد تُدخل متّبعيها في دائرة متكررة من الحميات غير الصحية. وتوضح أن فقدان الوزن المستدام يتطلب تغييرا شاملا في طريقة التفكير والعادات اليومية، وليس مجرد اتباع نظام غذائي مؤقت.
وفيما يلي أبرز الأخطاء الشائعة التي قد تمنع فقدان الوزن، وكيف يمكن تجنبها:
1. تقليل الطعام بشكل مفرط
يعد خفض السعرات الحرارية بصورة كبيرة من أكثر الأخطاء انتشارا. فبينما يعتمد فقدان الوزن على تحقيق عجز في السعرات الحرارية، فإن تقليل السعرات بشدة يدفع الجسم إلى إبطاء عملية الأيض وزيادة الشعور بالجوع كآلية دفاعية.
وينصح الخبراء بخفض السعرات بمقدار معتدل يتراوح بين 300 و500 سعرة حرارية يوميا لضمان فقدان تدريجي ومستدام للوزن.
2. إهمال تناول البروتين
يساعد البروتين على تعزيز الشعور بالشبع وتحسين التمثيل الغذائي، إلا أن كثيرين يركزون على تقليل السعرات دون الاهتمام بمصدرها، ما يؤدي إلى الشعور بالجوع سريعا.
ويوصي المختصون بتضمين كمية كافية من البروتين في كل وجبة للحفاظ على الطاقة وتقليل الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة.
3. نقص الألياف في النظام الغذائي
تلعب الألياف دورا مهما في تنظيم الهضم والتحكم في مستويات السكر في الدم وتعزيز الإحساس بالامتلاء. ويرتبط النظام الغذائي الغني بالألياف بانخفاض خطر الإصابة بأمراض مزمنة، لذلك يُنصح باستبدال الحبوب المكررة بالحبوب الكاملة والإكثار من الخضراوات والبقوليات.
4. تجاهل السعرات الصغيرة المتفرقة
قد تبدو اللقيمات السريعة أو الإضافات البسيطة غير مؤثرة، لكنها تتراكم مع الوقت. وتشير الدراسات إلى أن كثيرا من الأشخاص يقللون من تقدير السعرات التي يتناولونها يوميا، ما يجعل تتبع الطعام والانتباه للأكل غير الواعي خطوة مهمة.
5. السعرات الحرارية في المشروبات
تحتوي بعض المشروبات، خصوصا القهوة المحلّاة والعصائر والمشروبات الغازية، على كميات كبيرة من السعرات الحرارية قد تعادل وجبة كاملة. ويمكن تقليل هذا التأثير عبر اختيار أحجام أصغر أو مشروبات خالية من السكر.
إقرأ المزيد
أدوية إنقاص الوزن تعيد
أدوية إنقاص الوزن تعيد "مرض القراصنة" إلى الواجهة بعد قرون من القضاء عليه!
6. الاعتماد على تمارين الكارديو فقط
رغم أهمية تمارين المشي والجري لتحسين اللياقة، فإن تمارين المقاومة وبناء العضلات تساهم في رفع معدل الأيض وتحسين تكوين الجسم، ما يساعد على التحكم في الوزن على المدى الطويل.
7. الالتزام الصارم خلال الأسبوع والإفراط في عطلة نهاية الأسبوع
يؤدي اتباع الحمية بصرامة ثم الإفراط في تناول الطعام لاحقا إلى إلغاء التقدم المحقق. ويُفضّل دمج الأطعمة المفضلة ضمن الخطة الغذائية بدل اتباع أسلوب الحرمان الكامل.
8. تناول الطعام في أوقات غير مناسبة
قد يكون الصيام المتقطع مفيدا لبعض الأشخاص، لكن تخطي وجبة الفطور لدى البعض قد يزيد الإفراط في تناول الطعام مساء ويؤثر في مستويات الطاقة والتركيز.
9. تضخم حجم الحصص الغذائية
غالبا ما يخطئ الأشخاص في تقدير الكميات المناسبة، خاصة مع الأرز والمعكرونة والحبوب. ويساعد قياس الحصص مؤقتا على تكوين تصور أدق للكميات الملائمة.
10. قلة النوم
يرتبط النوم غير الكافي باضطراب هرمونات الجوع وزيادة الرغبة في الأطعمة الغنية بالسكريات والسعرات، إضافة إلى انخفاض النشاط البدني، ما يعرقل فقدان الوزن.
11. إهمال صحة الأمعاء
يساهم توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء في دعم الهضم والتمثيل الغذائي وتنظيم الالتهابات. ويمكن تعزيز صحة الأمعاء عبر تناول الأطعمة الغنية بالألياف والأطعمة المخمّرة.
12. الاعتماد على قوة الإرادة وحدها
يرى خبراء السلوك الغذائي أن قوة الإرادة وحدها لا تكفي، لأن جزءا كبيرا من عادات الأكل يحدث بشكل غير واع. ويكمن الحل في فهم المحفزات النفسية وتعديل العادات تدريجيا بدل جلد الذات عند التعثر.
ويؤكد المختصون أن فقدان الوزن الناجح لا يقوم على حلول سريعة، بل على تغييرات واقعية ومستدامة في نمط الحياة، تجمع بين التغذية المتوازنة والنشاط البدني والعناية بالصحة النفسية والجسدية