جفرا نيوز -
حلّت الفنانة أمل رزق ضيفةً على برنامج "ورقة بيضا" الذي تقدّمه يمنى بدراوي على قناة "النهار"، حيث كشفت تفاصيل إنسانية ومهنية مؤثرة في مسيرتها، ودخولها عالم الفن بعيداً من الدراسة الأكاديمية، وتحدّثت عن أزمات صحية شديدة مرّت بها، أبرزها فقدانها البصر لمدة ستة أشهر نتيجة ضغوط نفسية حادة، إضافة الى وفاة والدتها متأثّرةً بفيروس "كورونا"، وموقفها من الشهرة السريعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأوضحت أمل رزق أنها لم تدخل مجال التمثيل من بوابة معهد الفنون المسرحية، بل بناءً على موهبتها وخبرتها العملية. وكشفت عن أمنيتها التي لم تستطع تحقيقها حيث قالت إنها كانت تتمنى الحصول على لقب علمي داخل أسرتها، فالتحقت بكلية الصيدلة لكنها لم تُكمل الدراسة في هذا التخصّص، ثم انتقلت الى كلية الآداب قائلةً: "عشان يبقى معايا ليسانس آداب"، قبل أن تقودها الصدفة الى طريق الفن.
وتحدثت عن نشأتها في مدينة المنصورة، مشيرةً الى أنها فقدت أختها الوحيدة في حادث أليم، وهي تجربة تركت أثراً عميقاً في نفسها وشكّلت جزءاً من تكوينها الإنساني والفني.
وعبّرت أمل رزق عن اعتزازها بالعمل مع كبار المخرجين الراحلين، وعلى رأسهم إسماعيل عبد الحافظ ووحيد حامد. كما كشفت أن عمّها إسماعيل عبد الحافظ كان صديقاً للمنتج إسماعيل كتكت، ما أتاح لها الاحتكاك المبكر بصنّاع الدراما الكبار.
وعن مشاركتها في فيلم "أهواك" مع تامر حسني، أوضحت أن ظهورها في إطار كوميدي جاء باقتراح من المخرج محمد سامي، مؤكدةً أن التجربة ساهمت في خلق حالة تواصل بين جيل الشباب والجيل الأكبر سنّاً.
أمل رزق: المخرجون قالوا عني "ملهاش سقف"
وأكدت أمل رزق أن عدداً من المخرجين الذين تعاونت معهم وصفوها بأنها "ملهاش سقف" فنياً، لقدرتها على تقديم مختلف الأدوار. لكنها شددت على أنها ترفض قبول أي دور لا يليق بتاريخها الفني، قائلةً: "مينفعش أقبل شغل مش قد أمل رزق".
وعن حياتها الشخصية، أكدت أنها لا تحب الخوض في الحديث عن الآخرين، سواء بالسلب أو الإيجاب، كما كشفت أنها تزوجت من "شيخ منتجي العرب"، مشددةً على أنها لم تطلب يوماً فرصة عمل من أي منتج، بل اعتمدت دائماً على موهبتها وجهودها.
وانتقدت ظاهرة الصعود السريع لبعض الأسماء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، متسائلةً عن الجهات التي تقف وراء ترشيحهم، رغم تأكيدها أنها تمتلك ملايين المتابعين وتتفاعل معهم بعفوية ومن دون افتعال.
أمل رزق: عشت ستة أشهر في الظلام
وتطرقت أمل رزق الى واحدة من أصعب محطات حياتها، مشيرةً الى أنها فقدت بصرها لمدة ستة أشهر أثناء تصوير مسلسل "الطباخ"، نتيجة ضغوط نفسية شديدة. وأوضحت أنها خضعت لفحوص مكثفة لدى أطباء المخ والأعصاب والأنف والأذن، قبل أن تتحسّن حالتها بشكل مفاجئ قبل شهر رمضان.
وأكدت أن الفنانة نهال عنبر والمنتج محمد عبد الحافظ قدّما لها دعماً كبيراً خلال تلك الفترة، مشيرةً الى أن الأطباء أخبروها بأن حالتها كان من الممكن أن تستمر لسنوات.
كما تذكّرت أزمة صحية أخرى اضطرتها الى الاستغاثة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد رفض عدد من المستشفيات الخاصة استقبالها لعدم حيازتها بطاقة تأمين تغطّي نفقات الطبابة، مؤكدةً أنها وجّهت استغاثة الى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، لتتم الاستجابة خلال دقائق.
وفجّرت أمل رزق مفاجأة عن حياتها الزوجية، حين كشفت أنها تزوجت في سنّ صغيرة برجل يكبرها بأكثر من 20 عاماً، وقررت الانفصال عنه من دون طلاق حتى وفاته. ووصفت رحيله بأنه لحظة انكسار حقيقية، خاصة مع ما واجهته لاحقاً من نفاق ومصالح مشتركة داخل الوسط الفني.
واختتمت أمل رزق حديثها برسالة مؤثرة لبناتها، معبّرة عن فخرها بلقب "أم البنات". وكشفت أن ابنتها لما كتكت، تشبهها في الطباع وتنتمي الى برجها. وأشارت الى أن أصعب لحظة في حياتها كانت حين جلست على الرصيف قائلةً: "حسبي الله ونِعم الوكيل في اللي خانوا".