النسخة الكاملة

تايلاند تجري انتخابات عامة وسط مخاوف من عدم استقرار

الأحد-2026-02-08 03:47 pm
جفرا نيوز -
توافد الناخبون في تايلاند بأعداد كبيرة على مراكز الاقتراع اليوم الأحد للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات العامة التي تشهد تنافسا ثلاثيا بين المعسكرات المحافظة والتقدمية والشعبوية، وسط ترجيحات بعدم تمكن أي حزب من نيل أغلبية واضحة، مما ينذر بإطالة أمد الاضطرابات السياسية.

ومهد رئيس الوزراء أنوتين تشارنفيراكول الطريق لإجراء انتخابات مبكرة في منتصف ديسمبر كانون الأول، رغم احتدام نزاع حدودي وقتها بين تايلاند وكمبوديا، في خطوة وصفها محللون بأنها محاولة مدروسة من الزعيم المحافظ لاستغلال تصاعد النزعة القومية.

ووقتها، لم يكن قد مر 100 يوم على توليه السلطة بعد الإطاحة برئيسة الوزراء بايتونجتارن شيناواترا المنتمية لحزب بويا تاي (من أجل التايلانديين) بسبب الأزمة مع كمبوديا.

وتشير استطلاعات للرأي إلى أن حزب بويا تاي، المدعوم من رئيس الوزراء السابق الملياردير تاكسين شيناواترا الذي دخل السجن بعد أيام فقط من الإطاحة بابنته بايتونجتارن، تتراجع حظوظه لكنه لم يخرج من السباق.

وقال أنوتين للصحفيين بعد الإدلاء بصوته في معقل حزبه بومجاي تاي في مدينة بوريرام شمال شرقي بانكوك "بذلنا كل ما في وسعنا. نأمل أن يثق الناس بنا”.

لكن حزب الشعب التقدمي، الذي يدعو إلى إجراء تغييرات هيكلة وإصلاحات في ثاني أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا، تصدر معظم استطلاعات الرأي خلال الحملات الانتخابية.

وتسبب الصراع طويل الأمد بين المؤسسة الملكية المحافظة القوية والحركات الديمقراطية الشعبية إلى فترات طويلة من الضبابية تتخللها احتجاجات في الشوارع وموجات من العنف وانقلابات عسكرية.

وقال تيتينان بونجسوديراك خبير العلوم السياسية في جامعة شولالونجكورن في بانكوك "تدور هذه الانتخابات حول ما إذا كانت تايلاند ستخرج من ركودها، وما إذا كانت ستتخلص من عدم الاستقرار السياسي والركود الاقتصادي المستمرين”.

وأضاف "أخشى أن أقول إن استنتاجي الأولي هو أنها لن تخرج من هذا المأزق”.

وأقبل الناخبون بكثافة على التصويت في أنحاء بانكوك في الساعات التي أعقبت فتح مراكز الاقتراع، ومن بينهم سوات كياتسوان وهو موظف في شركة عمره 44 عاما.

وقال بعد الإدلاء بصوته "لا أريد الوجوه نفسها بعد الآن. إذا صوتنا لنفس الأشخاص كما في السابق، فلن يتغير شيء. سنسير في طريق مسدود”.

وأغلقت مراكز الاقتراع أبوابها في الساعة الخامسة مساء بالتوقيت المحلي (1000 بتوقيت جرينتش) ومن المتوقع ظهور النتائج الأولية في غضون ساعات قليلة.

وعلى الرغم من تنافس حزب الشعب بقوة أمام حزب بومجاي تاي بقيادة أنوتين وحزب بويا تاي، فقد لا يحظى بدعم كاف للفوز بأغلبية برلمانية بمفرده.

وفي استطلاع أجري خلال الأسبوع الأخير من الحملة الانتخابية وصدرت نتائجه اليوم الأحد، توقع المعهد الوطني لإدارة التنمية فوز حزب بومجاي تاي بما بين 140 و150 مقعدا في مجلس النواب المؤلف من 500 عضو، متقدما على حزب الشعب الذي توقع الاستطلاع حصوله على 125 إلى 135 مقعدا.

وسيُطلب من الناخبين أيضا خلال التصويت اختيار ما إذا كان ينبغي وضع دستور جديد يحل محل دستور 2017، وهو وثيقة مدعومة من الجيش يقول البعض إنها تركز السلطة في أيدي مؤسسات غير ديمقراطية مثل مجلس الشيوخ الذي يحظى بنفوذ كبير ويُنتخب أعضاؤه عبر عملية غير مباشرة بمشاركة شعبية محدودة.

ووضعت تايلاند 20 دستورا منذ نهاية الحكم الملكي المطلق عام 1932، وجاءت معظم التغييرات في أعقاب انقلابات عسكرية.

رويترز
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير