النسخة الكاملة

تعزيزات بريطانية تقترب من المنطقة.. هل انتهت لغة الحوار وحانت الحرب؟

السبت-2026-02-07 12:47 pm
جفرا نيوز -
عززت المملكة المتحدة وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، عبر نشر طائرات مقاتلة إضافية في قاعدة أكروتيري التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في قبرص، في خطوة احترازية مرتبطة بتصاعد التوترات الإقليمية واحتمالات توجيه ضربة عسكرية أمريكية ضد إيران.

وبحسب تقارير صحفية بريطانية، انتقلت ست مقاتلات من طراز "إف-35 بي" من قاعدة مارهام الجوية داخل الأراضي البريطانية إلى قبرص، في إطار إجراءات تهدف إلى رفع مستوى الجاهزية الدفاعية وحماية القاعدة والأراضي ذات السيادة البريطانية في حال تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

وأفادت المصادر بأن هذا الانتشار يأتي ضمن مراجعات أمنية دورية يجريها الجيش البريطاني، إلا أن التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط دفعت لندن إلى تعزيز أصولها العسكرية، خاصة مع تزايد الحديث عن عمل عسكري محتمل ضد إيران قد يوسع دائرة الصراع.

وتنضم المقاتلات الحديثة إلى طائرات "تايفون" المتمركزة بالفعل في قبرص، والتي تنفذ مهام عسكرية فوق العراق وسوريا، في حين أكدت التقارير أن دور طائرات "إف-35" يقتصر على الدفاع وحماية القاعدة، دون الانخراط في عمليات هجومية.

وفي سياق متصل، كانت بريطانيا قد نشرت خلال الشهر الماضي أربع مقاتلات "تايفون" في قطر ضمن السرب المشترك بين لندن والدوحة، وذلك استجابة لطلب قطري مرتبط بتصاعد التوترات الإقليمية والحاجة إلى تعزيز القدرات الدفاعية.

ويأتي هذا التحرك العسكري في وقت تمر فيه العلاقات الأمريكية – الإيرانية بمرحلة شديدة الحساسية، تتأرجح بين التصعيد والضغوط الاقتصادية من جهة، ومحاولات إحياء المسار الدبلوماسي من جهة أخرى.

وشهدت العاصمة العمانية مسقط لقاء مباشرا بين مفاوضين من واشنطن وطهران، في خطوة وصفت بأنها محاولة لخفض التوتر وتجنب مواجهة عسكرية جديدة، وذلك بعد أشهر من توقف المحادثات عقب الضربات التي استهدفت منشآت إيرانية في يونيو/حزيران الماضي.




محادثات تحت ظل العقوبات والحشد العسكري

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن المحادثات مع إيران ستستأنف خلال الأسبوع المقبل، مؤكدا أن الأجواء كانت "إيجابية"، وأن طهران أبدت رغبة واضحة في التوصل إلى اتفاق، رغم توقيعه في اليوم نفسه أمرا تنفيذيا يلوح بفرض عقوبات جمركية ثانوية على الدول التي تتعامل تجاريا مع إيران.

من جهته، وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المحادثات بأنها خطوة أولى مشجعة، مشددا على أن بلاده توافق فقط على مناقشة الملف النووي، وترفض إدراج برنامجها الصاروخي أو قدراتها الدفاعية ضمن أي تفاوض.

وفي ظل هذا المشهد، يتواصل الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة بمستويات تفوق الأسابيع الماضية، ما يعزز المخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع، رغم تحذيرات إقليمية ودولية من تداعيات أي تصعيد قد يهدد استقرار الشرق الأوسط بأكمله.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير