النسخة الكاملة

هل يمكننا الوثوق بنصائح الذكاء الاصطناعي الصحية؟

Friday-2026-01-30 02:07 pm
جفرا نيوز -
في عصر السرعة والبحث الفوري، لم يعد اللجوء إلى الطبيب هو الخطوة الأولى لدى كثيرين عند مواجهة عارض صحي، بضغطة زر، يتوجّه عدد متزايد من المستخدمين إلى روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي لطرح أسئلة تتعلّق بالأعراض، أو تفسير نتائج تحاليل، أو حتى طلب نصائح صحية عامة،  هذه الظاهرة المتنامية تطرح سؤالاً حول مدى فائدة الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في الشأن الصحي.




 

كيف يقدّم الذكاء الاصطناعي النصيحة الصحية؟

تعتمد روبوتات الدردشة الصحية على نماذج لغوية مدرّبة على كم هائل من النصوص والمعلومات المتاحة عبر الإنترنت. هي لا تفكّر ولا تشخّص بالمعنى الطبي، بل تُنتج إجابات تبدو منطقية ومقنعة استناداً إلى أنماط لغوية ومعرفية. ورغم قدرتها على الشرح والتبسيط، فإنها تفتقر إلى الفهم السريري الدقيق الذي يقوم عليه القرار الطبي.

 

مخاطر الاعتماد المفرط

رغم الإغراء الذي تفرضه سهولة الوصول وسرعة الإجابة، يحذّر اختصاصيون من الاعتماد على الذكاء الاصطناعي كمصدر أساسي للنصيحة الصحية.

 فالمعلومات التي يقدّمها قد تكون غير دقيقة أو غير محدّثة، كما أنها لا تأخذ في الاعتبار التاريخ الطبي الكامل للشخص، ولا الفروق الفردية بين الحالات الصحية. إضافة إلى ذلك، لا يمتلك الذكاء الاصطناعي القدرة على التمييز بين الأعراض البسيطة وتلك التي تستدعي تدخلاً طبياً عاجلاً، ما قد يؤدي إلى التقليل من خطورة بعض الحالات أو، على العكس، إثارة قلق غير مبرّر.

 وتبقى مسألة الخصوصية من أبرز المخاوف، إذ إن إدخال بيانات صحية شخصية قد يعرّض المستخدم لمخاطر تتعلّق بحماية معلوماته الحساسة.




 

متى يكون الذكاء الاصطناعي مفيداً؟

على الرغم من هذه المحاذير، لا يمكن تجاهل الجانب الإيجابي. فالذكاء الاصطناعي قد يكون أداة مساعدة عند استخدامه بحذر.

 يمكنه تبسيط المصطلحات الطبية المعقّدة، أو المساعدة في فهم تقارير وفحوصات بلغة أوضح، كما يمكن أن يساعد المستخدم على تحضير أسئلة مناسبة لطرحها على الطبيب خلال الزيارة الطبية.

 كما يُعدّ نقطة انطلاق جيّدة للبحث العام حول أنماط الحياة الصحية، أو لفهم معلومات أولية، شرط التعامل مع ما يقدّمه بوصفه معلومات إرشادية لا تشخيصية.



© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير