جفرا نيوز -
قالت الوزيرة المفوضة للجيوش الفرنسية أليس روفو الأحد، إنّ التدخل عسكريا في إيران، وهو ما هدّد به الرئيس الأميركي دونالد ترامب على خلفية قمع السلطات الإيرانية للاحتجاجات "ليس الخيار المفضل" لباريس.
وصرّحت روفو في برنامج "لوغران جوري" الذي يبث إذاعيا وتلفزيونيا وعبر صحيفة لوفيغارو: "أعتقد أنه يجب علينا دعم الشعب الإيراني بكل الطريق الممكنة، بما في ذلك التحدث عنه كما نفعل الآن".
وأعربت عن أسفها لصعوبة "توثيق الجرائم الضخمة التي ارتكبها النظام الإيراني ضد شعبه" بسبب حجب الإنترنت المتواصل منذ أكثر من أسبوعين.
وأضافت "الأمر متروك للشعب الإيراني للتخلص من هذا النظام، ومن الواضح أننا نقف إلى جانبه الآن. التدخل العسكري ليس الخيار المفضل لدينا".
وتابعت الوزيرة المفوضة "هذه حركة بدأت من البازار و(على خلفية) تكاليف المعيشة، لكنها نمت بشكل كبير. الشعب الإيراني يرفض نظامه، لكن مصير الشعب الإيراني ملك للإيرانيين والإيرانيات، وليس من حقنا اختيار قادتهم".
وهدّد ترامب مرارا بضرب إيران ردا على حملة القمع التي تؤكد منظمات حقوقية أنها أسفرت عن مقتل الآلاف. والأسبوع الماضي، بدا أن ترامب تراجع عن موقفه، قائلا، إن طهران أوقفت عمليات إعدام متظاهرين كانت تعتزم تنفيذها.
بدأت الاحتجاجات في أواخر كانون الأول بمطالب اقتصادية قبل أن تتصاعد وتتخذ بعدا سياسيا، مشكلة أكبر تحدٍ لإيران منذ قيامها عام 1979.
وفرضت السلطات اعتبارا من 8 كانون الثاني، حجبا غير مسبوق للإنترنت، في خطوة قالت منظمات حقوقية، إن هدفها إخفاء حملة قمع دموية أسفرت عن مقتل الآلاف وأدت إلى إخماد الحراك.
وأعلنت السلطات الإيرانية الأربعاء عن أول حصيلة إجمالية بلغت 3117 قتيلا، غالبيتهم العظمى (2427) من قوات الأمن أو المارة، وليسوا من المتظاهرين الذي تصفهم بـ"مثيري الشغب".
من جهتها، قالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، الجمعة إنها تأكدت من مقتل 5002 شخص خلال الاحتجاجات، من بينهم 4714 متظاهرا. وأشارت إلى أنها لا تزال تحقق في 9787 حالة قتل محتملة أخرى.
أما منظمة حقوق الإنسان في إيران (إيران هيومن رايتس) التي تتخذ مقرا في النرويج، فقالت إنها تأكدت من مقتل 3428 متظاهرا، معربة عن خشيتها من أن الحصيلة الفعلية قد تبلغ 25 ألفا.
أ ف ب