النسخة الكاملة

مقتل أميركي برصاص عناصر أمن فدراليين

الأحد-2026-01-25 10:45 am
جفرا نيوز -
أعلنت السلطات في مينيابوليس بشمالي الولايات المتحدة مقتل أميركي يبلغ 37 عاما السبت، برصاص عناصر أمن فدراليين، في حادثة هي الثانية من نوعها في المدينة التي تشهد منذ أسابيع احتجاجات ضد نشر شرطة الهجرة.

ويأتي مقتل الرجل بعد نحو ثلاثة أسابيع من قتل رينيه غود، وهي أميركية تبلغ أيضا 37 عاما، برصاص عنصر من إدارة الهجرة والجمارك (آيس) في المدينة الواقعة بولاية مينيسوتا.

ودعا حاكم ولاية مينيسوتا الديمقراطي تيم والز إلى تولي السلطات المحلية وليس الفدرالية التحقيق. وقال "لا يمكن الوثوق بالحكومة الفدرالية"، ليوجّه بعد ذلك انتقادات حادة لإدارة الهجرة والجمارك التي اعتبر أنها "تبث الفوضى والعنف".

وانتشر السبت مقطع فيديو لم يتم التثبت من صحته، لشخص يبدو أنه أصيب بالرصاص خلال اضطرابات، مع سماع طلقات نارية ووجود شخص على الأقل في المكان يرتدي سترة تحمل عبارة "شرطة".

"عشر طلقات على الأقل"

وبحسب وزارة الأمن الداخلي، كان الرجل الذي قُتل السبت يحمل مسدسا وقد "قاوم بشدة" محاولة توقيفه، قبل أن يطلق عليه عنصر "عيارات نارية دفاعية".

ونشرت وزارة الأمن الداخلي على منصة إكس صورة لمسدس قالت إنه يعود للرجل الذي قُتل، وقالت "يبدو أن هذا موقف أراد فيه شخص ما إحداث أكبر قدر من الضرر وارتكاب مذبحة بحق ضباط إنفاذ القانون".

لكن تحليلا للصور أجراه موقع "بيلينغكات" الاستقصائي، خلص إلى أنه "قبل لحظات من إطلاق الرصاصة الأولى" يمكن رؤية أحد العناصر بصدد الابتعاد، حاملا مسدسا يشبه السلاح الذي نشرت وزارة الأمن الداخلي صورته.

وتابع الموقع، ثم "يبدو عنصران مختلفان وهما يطلقان النار من سلاحيهما، وقد أُطلقت عشر طلقات على الأقل"، وأوضح أن "غالبية" الطلقات أطلقت فيما كان "الرجل ممدا على الأرض بلا حراك".

وقال قائد شرطة مينيابوليس، براين أوهارا، في مؤتمر صحفي إن الرجل كان يقيم في المدينة، ويملك رخصة قانونية لحمل السلاح، وليس معروفا لدى أجهزة الشرطة.

والرجل اسمه أليكس بريتي وهو ممرض يبلغ 37 عاما، وفق ما أعلنت النقابة المنتمي إليها.

واتّهم الرئيس الجمهوري دونالد ترامب رئيس بلدية مينيابوليس جايكوب فراي وحاكم ولاية مينيسوتا تيم والز المنتميين إلى الحزب الديمقراطي، بـ"التحريض على التمرد" على خلفية تصريحاتهما إثر مقتل الرجل.

في مؤتمر صحفي، وجّه والز انتقادات لإدارة ترامب التي قال إنها "تسرّعت في إصدار حكم خلال 15 دقيقة" بشأن ما حدث.

بدوره، دعا فراي إلى إنهاء عمليات شرطة الهجرة في المدينة.

"مهاجمة وترويع"

في شوارع مينيابوليس، قالت ماريا (56 عاما) لوكالة فرانس برس إنها جاءت إلى مكان إطلاق النار "لدعم الأشخاص الذين يتظاهرون سلميا" وتوفير وسائل تدفئة في ظل انخفاض الحرارة إلى ما دون -20 درجة مئوية.

لكنها اعتبرت أن الوضع "يتصاعد" بسرعة، حيث يقوم عناصر إدارة الهجرة والجمارك "بمهاجمة وترويع" السكان.

في اليوم السابق، سار آلاف الأشخاص في وسط مدينة مينيابوليس للاحتجاج على عمليات إدارة الهجرة والجمارك (المعروفة اختصارا بـ آيس) ضد المهاجرين غير النظاميين، فيما حاولت السلطات تهدئة الغضب الناجم عن احتجاز عناصر "آيس" طفلا في الخامسة أثناء محاولتهم توقيف والده.

تفاقم واقعة القتل الأخيرة الوضع المتوتر أصلا عقب مقتل رينيه غود في السابع من كانون الثاني/يناير. ويشكك المسؤولون الديمقراطيون المحليون والعديد من سكان ولاية مينيسوتا في الرواية الرسمية للأحداث التي تفيد بأن عنصر الأمن الذي لم يتم إيقافه عن العمل، تصرف دفاعا عن النفس.

تعد العديد من المناطق في مينيسوتا "ملاذات آمنة" تحدّ من التعاون بين أجهزة إنفاذ القانون المحلية ووكالة الهجرة والجمارك، وقد طلبت سلطات الولاية من القضاء تعليق عمل "آيس" داخل حدودها، ومن المقرر عقد جلسة استماع في هذه القضية الاثنين.

أ ف ب

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير