جفرا نيوز -
تلعب التغذية اليومية دوراً أساسياً في الحفاظ على توازن الجسم، ولا سيما في ما يتعلق بمستوى السكر في الدم، الذي يُعد مؤشرًا أساسيًا على صحة التمثيل الغذائي.
ومع ازدياد معدلات مقاومة الإنسولين والسكري من النوع الثاني حول العالم، يتّجه الاهتمام أكثر فأكثر نحو الحلول الغذائية الداعمة للصحة، سواء عبر الأطعمة أو المشروبات.
وفي هذا السياق، يسلّط اختصاصيو الغدد الصماء الضوء على مشروب شائع قد يساهم، إلى جانب نمط حياة صحي، في دعم استقرار سكر الدم.
الإنسولين وتأثيره على مستوى السكر في الدم
يُفرز الإنسولين من البنكرياس، وتكمن وظيفته الأساسية في تنظيم مستوى الغلوكوز في الدم ومساعدة الخلايا على استخدامه كمصدر للطاقة.
وعندما يعجز الجسم عن إنتاج كمية كافية من الإنسولين أو عن استخدامه بالشكل الأمثل، تظهر حالة تُعرف بمقاومة الإنسولين، ما يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم لفترات طويلة.
هذا الخلل المستمر قد يمهّد الطريق للإصابة بالسكري من النوع الثاني، إضافة إلى مضاعفات صحية أخرى تؤثر في القلب والأوعية الدموية والتمثيل الغذائي بشكل عام.
التغذية المتوازنة
تُجمع الأبحاث الطبية على أن النظام الغذائي المتوازن يشكل حجر الأساس في الوقاية من اضطرابات سكر الدم؛ فاختيار مصادر الكربوهيدرات، وجودة الدهون، ونسبة البروتين، جميعها عناصر تؤثر بشكل مباشر على سرعة امتصاص السكر واستجابة الجسم له.
وفي السنوات الأخيرة، لم يعد التركيز محصوراً على الطعام فقط، بل امتد ليشمل بعض المشروبات التي قد تحمل فوائد إضافية عند استهلاكها بوعي واعتدال.
الشاي الأخضر مشروب داعم لاستقرار الغلوكوز
بحسب أطباء الغدد الصماء، يبرز الشاي الأخضر كأحد المشروبات التي قد تساعد على تنظيم مستوى السكر في الدم بآليات متعددة.
فهذا المشروب المعروف بغناه بمضادات الأكسدة لا يقتصر تأثيره على دعم صحة الخلايا أو تحسين الهضم، بل تشير دراسات علمية إلى دوره المحتمل في تحسين طريقة تعامل الجسم مع السكر.
يحتوي الشاي الأخضر على مركّب يُعرف باسم إيبيغالوكاتيشين غالات، وهو أحد مضادات الأكسدة القوية. وتشير الأبحاث إلى أن هذا المركّب قد يساهم في تقليل امتصاص السكر في الأمعاء، ما يحد من الارتفاع السريع لمستوى الغلوكوز بعد تناول الطعام.
إضافة إلى ذلك، قد يساعد على تحسين قدرة العضلات على استخدام السكر الموجود في الدم، وهو عامل مهم للحفاظ على توازن مستويات الطاقة.