النسخة الكاملة

خبراء: تطوير المدن الأردنية السياحة ينعكس إيجابًا على الاقتصاد

الأربعاء-2026-01-21 09:10 am
جفرا نيوز -
أكد خبراء وعاملون في القطاع السياحي، أن المشاريع المدرجة ضمن البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي 2026–2029، المرتبطة بمحرك الأردن وجهة عالمية، تشكل منظومة متكاملة لتطوير السياحة من خلال تنويع المنتج السياحي، وتحسين الوصول الجوي، وتنشيط السياحة الداخلية والخارجية من خلال إقامة الفعاليات المتنوعة وتعزيز جاذبية المدن التاريخية.

وقالوا، إن هذه المشاريع ستسهم في زيادة أعداد الزوار وإطالة مدة إقامتهم في مختلف المحافظات ورفع مستويات الإنفاق السياحي، بما يدعم المنشآت السياحية والخدمية ويحفز الاستثمارات المحلية والأجنبية في القطاع، إلى جانب خلق فرص عمل مستدامة لأبناء المجتمعات المحلية، الأمر الذي ينعكس إيجابا على تنافسية السياحة الأردنية ويعزز دورها كأحد المحركات الرئيسة للنمو الاقتصادي بالمملكة.

ويتضمن البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي 2026–2029، المتعلق بمحرك الأردن وجهة عالمية، حزمة من المشاريع الرئيسة، تشمل تطوير منتج الحج المسيحي، ودعم الطيران منخفض التكاليف والعارض والمنتظم وتنفيذ مبادرة "احتفل بالأردن – Celebrate Jo"، إلى جانب تطوير أواسط المدن التاريخية في كل من السلط والكرك ومادبا.

وقال عضو الجمعية الأردنية للسياحة الوافدة عوني قعوار، إن تطوير منتج الحج المسيحي يتطلب تحسين البنية التحتية وتوفير خدمات نوعية للحجاج والزوار والعمل على إنشاء متحف يجسد واقع المنطقة قبل ألفي عام والحفاظ على المكتشفات الأثرية والأحواض التي شهدت تعميد السيد المسيح، الى جانب إنشاء فنادق في منطقة المغطس للمساهمة في إطالة مدة إقامة الحجاج.
وأكد أن دعم الطيران منخفض التكاليف والعارض والمنتظم يفتح أسواقا سياحية جديدة في أوروبا وشرق آسيا، إلى جانب الأسواق التقليدية في أوروبا الغربية وأميركا الشمالية والجنوبية، بما يسهل الوصول إلى الأردن لمختلف الفئات العمرية ومستويات الإنفاق.

وأوضح قعوار، أن سياحة المهرجانات والمؤتمرات والفعاليات الثقافية والاجتماعية تسهم في تنشيط الحركة السياحية على مدار العام، لافتا الى أن تطوير المدن التراثية مثل السلط والكرك ومادبا ستنعكس ايجاباً على توسيع انتشار الحركة السياحية وتحفيز تطوير البنية التحتية والفوقية فيها.

من جهته، قال المستثمر بالقطاع السياحي وعضو لجنة السياحة في غرفة تجارة الأردن أسامة أبو طالب، إن هذه المشاريع تمثل انتقالا نوعيا من إدارة السياحة كقطاع خدمات إلى إدارتها كمنظومة اقتصادية متكاملة، مبينا أن مبادرة "احتفل بالأردن" ستساهم في إعادة تنشيط السياحة الداخلية والفعاليات بوصفها رافعة رئيسة للطلب السياحي.

وأضاف، إن التحول نحو السياحة المستدامة لا يرتكز على زيادة أعداد الزوار فحسب، بل على تنويع المنتجات وتعدد دوافع الزيارة على مدار العام، حيث تشكل السياحة الدينية، والفعاليات الثقافية منتجات غير موسمية تسهم في خلق طلب مستمر ومستقر بدلا من الاعتماد على الذروة السياحية المؤقتة.

وأكد أن هذه المشاريع تعمل بشكل متكامل لتحفيز الطلب السياحي من جانبين، أولاً من جانب الوصول إلى المملكة عبر خفض كلفة السفر وتوسيع الربط الجوي، وثانياً من جانب تجربة الزائر من خلال تنويع المنتجات والفعاليات والوجهات السياحية، الأمر الذي ينعكس على زيادة مدة الإقامة، ورفع متوسط إنفاق السائح، وتوسيع قاعدة المستفيدين جغرافيا واجتماعيا.

بدوره، أشار الخبير في التطوير السياحي ونمو الوجهات السياحية أمجد صوالحة، الى ضرورة أن تقترن هذه المشاريع بتطوير حقيقي للمنتج السياحي نفسه وليس فقط تسويقه أو تسهيل الوصول إليه، وكذلك ربط المبادرات بأهداف أداء واضحة مثل متوسط الإقامة، الإنفاق، التوزيع الجغرافي الى جانب وجود آليات مؤسسية تضمن الانتقال من تحفيز الطلب على المنتج إلى جاهزية عرض هذا المنتج للزوار، مؤكدا أن هذه المشاريع تساهم في تقليل الموسمية إذا تم استخدامها كأدوات ضمن منظومة متكاملة.

وبين صوالحة، أن التحول الحقيقي نحو سياحة مستدامة يتطلب تنويع المنتجات السياحية "طبيعة، مغامرة، صحة، ثقافة، سياحة مجتمعية، سياحة أعمال"، وتنويع الفئات المستهدفة وليس فقط تنويع الأسواق، والانتقال من برامج قصيرة الأجل إلى استثمارات طويلة الأمد في التجربة السياحية وإشراك القطاع الخاص والمجتمعات المحلية كجهات مالكة ومشغلة، الى جانب وجود نظام قياس وتقييم يحدد ما الذي نجح وما الذي يجب إيقافه وما الذي لم يعد ذا جدوى.

(بترا)- حاكم الخضير
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير