النسخة الكاملة

روسيا ترفض الخطة الأوروبية لنشر قوة حفظ سلام في أوكرانيا

Friday-2026-01-09 12:24 am
جفرا نيوز -

رفضت روسيا، الخميس، خطة أوروبية لنشر قوات حفظ سلام في أوكرانيا ووصفتها بأنها "خطيرة"، متهمة كييف وحلفاءها بتشكيل "محور حرب"، ما يضعف الآمال بالجهود الجارية لإنهاء النزاع المستمر منذ نحو أربع سنوات.

ويضغط الرئيس الأميركي دونالد ترامب على طرفي الحرب للتوصل إلى اتفاق لوقف النزاع، وأرسل مبعوثيه في جولات دبلوماسية مكوكية بين الرئيسين الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والروسي فلاديمير بوتين في محاولة للتوصل إلى اتفاق.

وفي خطوة قلّ مثيلها، حذّرت سفارة الولايات المتحدة في كييف، مساء الخميس، من احتمال شنّ روسيا هجوما جويا "واسع النطاق" على أوكرانيا خلال الأيام المقبلة، وهو تحذير نقله أيضا زيلينسكي.

وتعرضت خطة أولية اقترحها ترامب من 28 نقطة لانتقادات من كييف وأوروبا نظرا لتبنيها عدة مطالب روسية، فيما تنتقد روسيا حاليا بشدة محاولات تعزيز الضمانات الأمنية لأوكرانيا في حال التوصل إلى اتفاق.

وقال حلفاء أوكرانيا الأوروبيون إنهم اتفقوا على ضمانات أمنية رئيسية لكييف في قمة بباريس في وقت سابق من هذا الأسبوع، تشمل نشر قوة لحفظ السلام.

ولكن موسكو أعلنت في أول تعليقاتها منذ القمة أنها لن تقبل نشر قوة مماثلة.

وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن "التصريحات العسكرية الجديدة لما يُعرف بتحالف الراغبين وللنظام في كييف تُشكل معا محور حرب حقيقيا"، واصفة الخطط التي وضعها حلفاء كييف بأنها "خطيرة" و"هدّامة".

وتأتي هذه التصريحات فيما حرمت ضربات روسية جديدة مئات الآلاف من الأوكرانيين من التدفئة في درجات حرارة تحت الصفر، وهي هجمات قال زيلينسكي إنها تظهر أن روسيا لا تزال مصممة على الحرب.

"أهداف عسكرية مشروعة"

أعلن القادة الأوروبيون والمبعوثون الأميركيون في وقت سابق من هذا الأسبوع أن الضمانات المقدمة لأوكرانيا بعد الحرب ستشمل آلية مراقبة بقيادة الولايات المتحدة وقوة أوروبية متعددة الجنسيات تُنشر عند توقف القتال.

لكن موسكو حذّرت مرارا من أنها لن تقبل بأي بوجود قوات من دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أوكرانيا.

وقالت زاخاروفا الخميس إنّ "كل هذه الوحدات والمنشآت ستُعتبر أهدافا عسكرية مشروعة للقوات المسلحة الروسية".

وأقرّ المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الخميس، بأن تنفيذ الضمانات الأمنية الموعودة لأوكرانيا "مستحيل من دون موافقة روسيا، التي لا نزال على الأرجح بعيدين عنها إلى حدّ كبير".

كما أعلن زيلينسكي الخميس أن وثيقة ثنائية بين كييف وواشنطن بشأن الضمانات الأمنية الأميركية "باتت جاهزة عمليا لوضع اللمسات الأخيرة عليها على أعلى مستوى مع رئيس الولايات المتحدة" عقب محادثات بين المبعوثين في باريس هذا الأسبوع.

وتعتبر كييف أن الضمانات الملزمة قانونا لحلفائها بالدفاع عنها ضرورية لردع روسيا عن معاودة الهجوم في حال التوصل إلى وقف إطلاق النار.

لكن لم يُكشف عن تفاصيل محددة بشأن الضمانات والقوة الأوروبية وكيفية مشاركتها.

وكان زيلينسكي قد قال في وقت سابق من هذا الأسبوع إنه لم يتلق بعد "إجابة واضحة" بشأن ما سيفعله الحلفاء إذا شنت روسيا هجوما آخر بعد التوصل إلى اتفاق.

كما أكد أن القضايا الأصعب ما زالت دون حلّ، ومنها السيطرة على منطقة دونباس (شرق) ومصير محطة زابوريجيا للطاقة النووية (جنوب) التي تحتلها روسيا.

أ ف ب

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير