جفرا نيوز -
خلال لقائه في برنامج "الصورة" الذي تقدّمه الإعلامية لميس الحديدي على شاشة "النهار"، كشف الفنان القدير حسين فهمي كواليس إنسانية مؤثرة من حياة الفنان الراحل عادل أدهم، مسلّطاً الضوء على معاناته النفسية والتي لم يكن يعرفها كثيرون، بسبب تلعثمه في الكلام منذ الطفولة وحتى بداية مرحلة الشباب، مؤكداً أن المشكلة لم تكن عضوية بل ناتجة من ضغوط نفسية قاسية داخل الأسرة.
وأوضح فهمي أن عادل أدهم نشأ منزل يغلب عليه التسلّط الأبوي، حيث كان والده يتمتع بشخصية قوية ومهيبة تركت أثراً عميقاً في نفس ابنه، فصار يعاني صعوبة في نطق الكلمات بشكل سليم، وعاش حالة دائمة من القلق والتوتر والخوف.
وأشار فهمي الى أن التلعثم لازم عادل أدهم طوال مرحلة طفولته ومراهقته حتى بلوغه سنّ الـ 21، موضحاً أنه لم يكن قادراً على نطق الكلمات بصورة طبيعية، الأمر الذي انعكس على ثقته بنفسه وتفاعله الاجتماعي، رغم موهبته الفنية الواضحة في تلك الفترة.
حسين فهمي: عادل أدهم يفاجئ الجميع بالتخلّص من مشكلته
وكشف حسين فهمي عن المفارقة الصادمة في القصة، مؤكداً أن التلعثم اختفى فجأة ومن دون أي تدخل طبّي أو علاجي، وذلك فور علم عادل أدهم بوفاة والده، حيث تحدّث بشكل طبيعي للمرة الأولى منذ سنوات طويلة، في دلالة واضحة على أن زوال مصدر الضغط النفسي اقتلع المشكلة من جذورها.
وأوضح حسين فهمي أنه نقل تفاصيل هذه الحكاية الى الفنان أحمد حاتم، طالباً منه الاستعانة بها لفهم أبعاد شخصية "يحيى" في فيلم "الملحد"، خاصة في ما يتعلق بتأثير التسلّط الأسري والقهر النفسي في تشكيل شخصية الإنسان وسلوكه لاحقاً.
وأكد حسين فهمي أن قصة عادل أدهم تمثل نموذجاً صريحاً لخطورة التسلّط الأبوي، مشدداً على أن التربية القائمة على القهر والخوف قد تترك ندوباً نفسية عميقة، لا تزول إلا بزوال أسبابها، ومؤكداً أهمية الوعي بتأثير البيئة الأسرية في الصحة النفسية للأبناء ومستقبلهم.