جفرا نيوز -
يُعد الكرياتين من أكثر المكملات الغذائية استخدامًا في عالم اللياقة البدنية، لكنه في جوهره مركّب طبيعي يصنّعه الجسم ذاتيًا ويُخزَّن بشكل أساسي في العضلات والدماغ. يحصل الجسم عليه أيضًا من بعض الأطعمة، إلا أن الاهتمام به ازداد في السنوات الأخيرة بسبب دوره المباشر في دعم إنتاج الطاقة وتحسين الأداء البدني، خصوصًا لدى النساء، خلافًا للاعتقاد السائد بأنه مكمّل مخصّص للرجال فقط.
ك
فوائد الكرياتين للنساء
تحسين الأداء البدني
أظهرت الدراسات أن النساء قد يستفدن من الكرياتين بدرجة تفوق الرجال في بعض الحالات. ففي دراسة أُجريت عام 2016، سجّلت المشاركات تحسّنًا في الأداء البدني بنسبة 15% بعد تناول الكرياتين لمدة 10 أسابيع، مقارنة بـ6% فقط لدى الرجال.
زيادة الكتلة العضلية والقوة
يُخزَّن نحو 95% من الكرياتين في العضلات الهيكلية، ما يفسّر ارتباطه المباشر بزيادة القوّة ونمو العضلات. فإلى جانب دعمه لنظام الطاقة، يساعد الكرياتين على جذب الماء إلى داخل الخلايا العضلية، ما يساهم في تحسين حجم العضلة ووظيفتها. كما أظهرت الأبحاث أنه يرفع مستويات عامل النمو IGF-1 المرتبط بزيادة الكتلة العضلية، ويحسّن القدرة على التمرين والاستشفاء. وقد بلغت قوة هذه الأدلة حدّ أن الهيئة الأوروبية لسلامة الغذاء توصي باستخدام الكرياتين إلى جانب تمارين القوة لتحسين نمو العضلات لدى البالغين فوق سن 55 عاماً.
دعم المزاج والوظائف الإدراكية
لا تقتصر فوائد الكرياتين على العضلات فقط، بل تمتد إلى الدماغ. فقد ثبت أنه يقلّل من التعب الذهني، ما قد ينعكس إيجاباً على القدرة على الالتزام بتمارين أكثر تكراراً أو شدة. كما أظهرت مراجعة علمية عام 2021 أن النساء المصابات بالاكتئاب الشديد اللواتي أضفن الكرياتين إلى علاجهن الدوائي استجبن للعلاج بسرعة مضاعفة.
مواجهة فقدان العضلات والعظام بعد انقطاع الطمث
بالنسبة للنساء في مرحلة انقطاع الطمث، تبيّن أن الجمع بين الكرياتين وتمارين المقاومة يساعد في الحد من فقدان العضلات والعظام والقوّة. ويعود ذلك إلى دوره في تقليل الالتهاب والإجهاد التأكسدي وارتشاف العظام، مقابل تعزيز تكوينها.