جفرا نيوز -
بدأ الناخبون في ميانمار، اليوم الأحد، الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات العامة، وهي الأولى منذ الانقلاب العسكري الذي أطاح بالحكومة المدنية عام 2021، وسط حرب أهلية مستمرة وتساؤلات واسعة حول نزاهة العملية الانتخابية. ويؤكد المجلس العسكري الحاكم أن الانتخابات تمثل فرصة لإعادة إطلاق العملية السياسية والاقتصادية في البلاد.
إلا أن الانتخابات واجهت انتقادات حادة من الأمم المتحدة ودول غربية ومنظمات حقوق الإنسان، التي اعتبرتها غير حرة وغير نزيهة، خاصة في ظل غياب الأحزاب المعارضة واحتجاز زعيمة البلاد السابقة أونغ سان سو تشي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، وحلّ حزبها «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية».
فتحت مراكز الاقتراع أبوابها صباح اليوم في الساعة السادسة، وشهدت مدينتا يانغون وماندالاي توافد الناخبين، وفق وسائل إعلام محلية وشهود عيان. ونشرت وسائل الإعلام المؤيدة للجيش صورًا لرئيس المجلس العسكري مين أونغ هلاينغ يدلي بصوته في العاصمة نايبيداو تحت حراسة أمنية مشددة، مرفقًا صوته بإشارة الحبر على إصبعه.
وعند سؤاله عن رغبته في تولي رئاسة البلاد، قال هلاينغ إن انتخاب الرئيس يتم عبر البرلمان، مؤكدًا أنه لا يقود أي حزب سياسي. ويُنظر إلى حزب «الاتحاد للتضامن والتنمية»، المدعوم من الجيش، كأبرز المرشحين للفوز في الانتخابات، في ظل منافسة ضعيفة من بقية الأحزاب.
تشمل العملية الانتخابية ثلاث مراحل، تبدأ اليوم وتستمر في 11 و25 يناير، لتغطي 265 بلدة من أصل 330، رغم أن الجيش لا يسيطر بالكامل على جميع المناطق بسبب الصراع المستمر. ولم يتم الإعلان بعد عن موعد فرز الأصوات أو النتائج النهائية.
وحذّر مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك من أن الانتخابات تجري في ظل العنف والقمع. في المقابل، يشدد المجلس العسكري على أن العملية توفر فرصة لمستقبل أفضل، مشيرًا إلى استخدام أكثر من 50 ألف آلة تصويت إلكترونية، وإلى حضور مراقبين دوليين من روسيا والصين وروسيا البيضاء وكازاخستان وكمبوديا وفيتنام ونيكاراغوا والهند.
رويترز