النسخة الكاملة

عباس يهدد بتسليم مقاليد السلطة الفلسطينية إلى نتنياهو وليبرمان يدعو إلى رحيله

السبت-2012-12-29 12:32 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز- هدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس الجمعة تسليم مقاليد السلطة الفلسطينية إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في حال استمر الجمود في المفاوضات، ورد عليه وزير الخارجية الإسرائيلي المستقيل افيغدور ليبرمان بالدعوة إلى رحيله قبل استئناف أي مفاوضات مع الفلسطينيين. وقال عباس لمراسل صحيفة هآرتس في مقره برام الله إنه "اذا لم يحصل اي تقدم في المفاوضات بعد الانتخابات أيضا، فإنني سأتناول الهاتف وأتصل بنتنياهو، سأقول له: يا صديقي العزيز السيد نتنياهو، أدعوك الى المقاطعة، اجلس على هذا الكرسي مكاني، خذ المفاتيح وأنت ستكون المسؤول عن السلطة الفلسطينية، عندما ستقوم الحكومة الجديدة في إسرائيل سيتعين على نتنياهو أن يقرر – نعم أم لا". وأضاف عباس، أنه على ضوء ما تتنبأ به استطلاعات الرأي، فإن نتنياهو سيشكل الحكومة المقبلة، وأن الجانب الفلسطيني سيكون مستعدا لاستئناف المفاوضات فور الانتخابات، ولكنه سيطالب نتنياهو بتجميد البناء في المستوطنات خلال المحادثات، وأن يستأنف تحويل أموال الضرائب التي تجبيها سلطات الاحتلال للفلسطينيين، وأن يطلق سراح نحو 120 أسيرا فلسطينيا في سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ ما قبل اتفاقيات أوسلو. وهذه ليست المرة الأولى التي يطلق فيها عباس أو حتى ليبرمان مثل هذا التهديد. وسبق أن هدد مسؤولو الضفة الغربية بمثل هذا الخيار، كما سبق أن هدد ليبرمان منتصف العام الحالي بحل السلطة في حال أقدمت على طلب الحصول على اعتراف الأمم المتحدة بها كدولة. وشدد أبو مازن على أن "هذه ليست شروطا مسبقة، بل التزامات أخذتها إسرائيل على عاتقها في الماضي، وإذا فعل نتنياهو هذه الأمور فإنه سيساعد في استئناف المفاوضات". وحسب ما نشرته الصحيفة، فإن الرئيس أبو مازن أكد أنه لا يعتزم في هذه المرحلة استغلال المكانة الجديدة لفلسطين كدولة غير عضو كامل في الأمم المتحدة للتوجه إلى محكمة الجنايات الدولية في لاهاي ... "لن أفعل شيئا طالما توجد مفاوضات سياسية، ولكن إذا استمر الجمود ولم يكن حراك في العملية التفاوضية، واستمر البناء في المستوطنات ولم تحرر إسرائيل أموالنا كي نتمكن من دفع الرواتب، فماذا يتبقى لنا لنفعله؟". وقال رئيس ملف المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، الذي كان يقف إلى جانب عباس خلال المقابلة، إن فريقا من القانونيين الفلسطينيين والأجانب يعدون هذه الأيام تقريرا وتوصيات بشأن التعامل والعمل أمام محكمة الجنايات الدولية. وعلى حد قوله، فإن الوثيقة في هذا الشأن سترفع إلى الرئيس أبو مازن في شهر شباط (فبراير) المقبل. وقال عباس إنه منذ الخطوة الفلسطينية في الأمم المتحدة كانت إسرائيل بالذات هي التي عملت على تقليص التنسيق الأمني مع الفلسطينيين، كجزء من خطوات العقاب التي نفذتها تجاه السلطة. وقال إن "حكومة إسرائيل نفذت ضدنا خمسين خطوة مختلفة في أعقاب الخطوة في الأمم المتحدة. الجيش الإسرائيلي بدأ يجتاح المدن الفلسطينية دون تنسيق مع قوات الأمن لدينا. وهم لا يطلبون الإذن بل وحتى لا يطلعون مسبقا". وقال الأمين العام للرئاسة الفلسطينية، الطيب عبدالرحيم، إن إسرائيل اعتقلت 200 عنصر من قوات الأمن الفلسطيني خلال الأشهر الثلاثة الماضية. ورفض عباس في المقابلة الانتقادات الإسرائيلية للاتصالات بين الرئيس عباس وحركة فتح مع حركة حماس، وقال إن "حماس هي واقع. إسرائيل بنفسها تفهم ذلك حين تتحدث مع حماس في غزة". وقال إن أجهزة الأمن الفلسطينية صادقت على مظاهرات حماس في مدن الضفة مؤخرا لأن منع هذه المظاهرات سيكون "خطوة غير ديمقراطية". وتوقفت مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين منذ أيلول (سبتمبر) 2010. ويطالب الفلسطينيون بوقف الاستيطان قبل استئناف المفاوضات، وهو ما ترفضه إسرائيل. وضاعفت إسرائيل الإعلان عن مشاريع استيطانية في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وأوقفت مؤخرا تحويل الرسوم الجمركية والضريبية التي تجبيها باسم السلطة الفلسطينية ردا على خطوة عباس الذي نجح في الحصول على وضع دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة لفلسطين في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير