النسخة الكاملة

قضاة مصريون ينظرون في "مخالفات" الاستفتاء ووزير الدفاع يؤكد دور الجيش في ضمان أمن البلاد

الثلاثاء-2012-12-25 01:17 pm
جفرا نيوز -


جفرا نيوز - يحقق قضاة مصريون في شكاوى المعارضة بخصوص وقوع "مخالفات" في الاستفتاء على مشروع الدستور قبل إعلان النتيجة النهائية خلال أيام، وكان لافتا أمس حرص وزير الدفاع القائد العام للقوات المسلحة المصرية عبد الفتاح السيسي على تأكيد دور الجيش المصري "الحقيقي" في ضمان أمن البلاد. ويعتبر الرئيس محمد مرسي الدستور الذي وضعته لجنة تأسيسية خطوة حيوية في طريق التحول الديمقراطي في مصر. لكن المعارضة تقول ان الدستور به عيوب من بينها تجاهل حقوق الاقليات ولن يؤدي الى الاستقرار المنشود. كما يقول منتقدون ان الاستفتاء الذي اجري على مرحلتين في عملية انتهت يوم السبت شابته مخالفات متنوعة ويطالبون بتحقيق كامل فيها. وقال القاضي محمود أبو شوشة وهو عضو في اللجنة العليا للانتخابات لرويترز "اللجنة حاليا تجمع النتائج من المرحلة الاولى والثانية والمصريين في الخارج وتفحص الشكاوى المقدمة." وأضاف أنه لم يتحدد موعد لاعلان النتيجة النهائية لكن ليس من المرجح أن يكون اليوم. وأظهر تجميع لنتائج لجان الاستفتاء أعدته جماعة الاخوان المسلمين موافقة 64 في المئة ممن أدلوا بأصواتهم وهم قرابة ثلث من يحق لهم التصويت وعددهم 51 مليونا. وجاءت نتيجة تجميع أعدته المعارضة مماثلا لكنها قالت ان مخالفات شابت مرحلتي الاستفتاء. ويحتمل أن يكون مرسي قد أهدر من خلال التعجيل باقرار الدستور فرصة التوصل الى توافق على اجراءات تقشفية يحتاجها لانعاش الاقتصاد. وفيما يبرز بواعث قلق المستثمرين خفضت وكالة ستاندرد اند بورز التصنيف الائتماني الطويل الاجل لمصر اليوم وقالت ان من المحتمل اجراء خفض اخر اذا زادت الاضطرابات السياسية. ودفعت نسبة الاقبال المنخفضة بعض الصحف المستقلة الى التشكيك في قدر التأييد الذي حظي به الدستور بالفعل وقالت المعارضة ان مرسي خسر الاستفتاء في اغلب مناطق العاصمة. وقالت صحيفة الشروق في أحد عناوينها الرئيسية "انتهت معركة الاستفتاء.. وبدأت حرب شرعية الدستور"، كما كتبت صحيفة المصري اليوم في عنوان "دستور الاقلية". وإذا تأكدت نتيجة الاستفتاء بالموافقة على الدستور فستجرى انتخابات برلمانية خلال نحو شهرين تقريبا مما يمهد الطريق لتجدد المعركة بين الاسلاميين ومعارضيهم. ويقضي الدستور الجديد بانتقال الصلاحيات التشريعية التي يتولاها مرسي مؤقتا الى مجلس الشورى الذي يهيمن عليه الاسلاميون الى ان ينتخب مجلس نواب جديد. وسيتغير ايضا تشكيل المحكمة الدستورية العليا التي يقول الاسلاميون انها مليئة بقضاة عينهم الرئيس السابق حسني مبارك يعملون على وضع عراقيل قانونية في طريق مرسي. وسيتقلص عدد اعضاء المحكمة الى 11 من 18. ومن الاعضاء المتوقع ان يتركوا المحكمة تهاني الجبالي التي وصفت مرسي بأنه "رئيس غير شرعي". وكتب سعد الكتاتني رئيس حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الاخوان المسلمين على فيسبوك "نمد أيدينا في حزب الحرية والعدالة لكل الاحزاب السياسية ولكل القوى الوطنية لنرسم سويا معالم المرحلة القادمة وأتمنى ان نبدأ جميعا صفحة جديدة". لكن جبهة الانقاذ الوطني المعارضة تقول ان الدستور الجديد يزيد حدة الانقسام بين الليبراليين والاسلاميين وسيؤدي الى استمرار عدم الاستقرار الذي كان له تأثير فادح على المجتمع والاقتصاد. وقالت المعارضة انها ستواصل العمل على اسقاط الدستور بالاحتجاجات وغيرها من الوسائل الديمقراطية السلمية والاجراءات القانونية. وقال السياسي الليبرالي عمرو حمزاوي أمس "لا نعتبر هذا الدستور دستورا شرعيا"، وقال انه ينتهك الحريات الشخصية. وأضاف "سوف نواصل محاولة اسقاط الدستور بالطرق السلمية والديمقراطية". من جهته أكد وزير الدفاع القائد العام للقوات المسلحة المصرية عبد الفتاح السيسي أمس ان الجيش المصري هو "الضامن الحقيقي لامن البلاد" وان المؤسسة العسكرية تعمل "في تجرد ولا تنحاز لاي طرف سياسي" في الازمة السياسية التي تشهدها مصر، بحسب ما افاد مصدر رسمي. واكد السيسي في لقاء مع قادة وضباط الحرب الكيمائية "ان الجيش المصري هو الضامن الحقيقي لأمن البلاد وان الدور الذي قام به رجال القوات المسلحة خلال تامين عملية الاستفتاء على الدستور اضاف رصيدا جديدا فى العلاقة بين شعب مصر وقواته المسلحة". ونشر الجيش المصري 120 ألف جندي للمشاركة في ضمان الامن خلال الاستفتاء على مشروع دستور أثار انقساما حادا في مصر. وأضاف السيسي، بحسب ما أوردت وكالة أنباء الشرق الاوسط، أن "القوات المسلحة جزء اصيل من هذا الشعب العظيم وانه انطلاقا من دورها الوطني قامت باداء واجبها من خلال حماية وتامين مقار لجان الاستفتاء على الدستور لبث روح الامن والطمانينة للمصريين للادلاء باصواتهم والتعبير عن آرائهم بحرية تامة". وشدد السيسي على أن "المؤسسة العسكرية تمارس مهامها بتجرد تام لا يعنيها الا شعب مصر الذي تنحاز اليه دائما في اطار عقائد استراتيجية راسخة باهمية عدم التدخل في الصراعات والممارسات السياسية وحتي لا تكون طرفا ضد آخر ادراكا منها بمخاطر ذلك علي الامن القومي والاستقرار الداخلي". وأشاد بالدور الوطني "الذي قام به القادة السابقون للقوات المسلحة الذين ضربوا اروع الامثلة فى التضحية والفداء من اجل الوطن ووضعوا المصلحة العليا للبلاد فوق كل اعتبار فكانوا خير من حمل الأمانة". وأشار إلى أن "الوضع الاقتصادي الحرج الذي تمر به البلاد هو التحدي الخطير بالإضافة إلى الخلافات السياسية التي تتطلب تكاتف جميع المصريين بانتماءاتهم المختلفة في كتلة واحدة لتخطي هذه المرحلة الدقيقة

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير