النسخة الكاملة

إسرائيل تمضي في الخطة الاستيطانية الأضخم

الخميس-2012-12-20 01:28 pm
جفرا نيوز -

جفرانيوز - قال خبير فلسطيني في الاستيطان اليهودي في فلسطين إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أعلنت مؤخراً عزمها تنفيذ الخطة الاستيطانية الأكبر منذ العام 1967، وتشمل بناء 11 ألف وحدة استيطانية، ضمن مخطط لإقامة 58 ألف وحدة جديدة حتى العام 2020. وحسبما يؤكد مدير دائرة الخرائط والمساحة في بيت الشرق بالقدس المحتلة خليل التفكجي، فإن "حكومة الاحتلال تحاول استثمار الظروف الإقليمية والدولية الراهنة لمصلحتها في تحقيق مكاسب في انتخابات الكنيست، المقرر إجراؤها في 22 كانون الثاني (يناير) المقبل. ورفضت اسرائيل أمس، بيانات الإدانة الدولية لمشاريعها الاستيطانية الضخمة في القدس المحتلة، ما يتزامن مع دعوة محكمة للاحتلال الى تكثيف هدم البيوت الفلسطينية في القدس بحجة ما يسمى "البناء غير المرخص". واستبعد الخبير التفكجي، أن تكون هناك أي علاقة بين الهجمة الاستيطانية الشرسة في القدس، وبقية الأراضي المحتلة، بقرار نيل فلسطين صفة "دولة مراقب" غير عضو في الأمم المتحدة، (الصادر في 29 من الشهر الماضي)، معتبرا أنها تأتي "لأغراض سياسية انتخابية وبتنفيذ مخطط التوسع الاستيطاني". وكانت سلطات الاحتلال سرعت من إجراءات الموافقة على بناء أكثر من 6 آلاف وحدة استيطانية جديدة في القدس المحتلة، بما يرفع عدد الوحدات الاستيطانية المعلن عنها مؤخراً إلى 11500 وحدة، غالبيتها في المدينة المحتلة. وأشار إلى أن "البناء يتم داخل حدود بلدية القدس الحالية والقدس الكبرى التي تحتل 10 % من مساحة الضفة الغربية، وفق مشروع E1"، الذي أعلن عنه الاحتلال مؤخراً، والذي يسمح بتطور تلك المنطقة ضمنها. ولفت إلى أن سلطات الاحتلال "تستهدف من وراء استراتيجيتها الاستيطانية الممتدة حتى 2020، عدم تقسيم القدس المحتلة، باعتبارها، وفق مزاعمها، "العاصمة الأبدية والموحدة لإسرائيل". ويتساوق ذلك مع تصريح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مؤخراً، ومع تأكيد رئيس "الكنيست" ريؤوفين ريفلين أن القدس ستبقى خارج إطار أي مفاوضات فلسطينية - إسرائيلية قادمة. ويخطط الاحتلال، وفق التفكجي، "للقيام بفتح ممر أمني عريض يمتد من المنطقة الساحلية حتى غور الأردن، التي يرفض الانسحاب منها لما تحتله من مكانة استراتيجية حيوية، حيث تضمن الإبقاء على وجوده الحدودي مع الأردن". ويدخل في هذا المضمار، هدف "منع إقامة دولة فلسطينية متصلة ومتواصلة جغرافياً، والقضاء على فكرة المطالبة بشرقي القدس عاصمة لها"، بالإضافة إلى "إحداث تغيير ديمغرافي جذري"، إزاء زهاء نصف مليون مستعمر في الضفة الغربية المحتلة. ولفت إلى استطلاع حديث للرأي العام الإسرائيلي أفاد أن 67 % من مؤيدي أحزاب اليسار والوسط ضد انسحاب الاحتلال من القدس وإزالة المستوطنات، بما يعكس إجماع الداخل، عند إضافة التيار اليميني المتطرف، على هاتين القضيتين. وكانت منظمة التحرير الفلسطينية هددت، على لسان أمين سرها ياسر عبدربه، "بالذهاب إلى مجلس الأمن ومحكمة الجنايات الدولية والتصعيد الشعبي، ردا على تكثيف الاستيطان في القدس". كما دانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الهجمة الاستيطانية "الشرسة وغير المسبوقة التي يقوم بها الاحتلال الصهيوني ضد الأرض الفلسطينية ومعالمها ومقدساتها". وطالبت، في تصريح أمس، "المجتمع الدولي بتحمّل مسؤوليته عن التداعيات الخطيرة للمشاريع والمخططات الاستيطانية والتهويدية"، داعية إلى "تحرك عربي ودولي جاد لوقف الانتهاكات والاعتداءات الصارخة للمواثيق والقوانين الدولية". وأكدت أن "محاولات الاحتلال فرض واقع جديد لن تفلح في طمس حقائق الأرض والتاريخ، وسيظل الشعب الفلسطيني متمسكاً بكل شبر من أرضه، ومدافعاً عن ثوابته ومقدساته". في غضون ذلك، قبل قاض في إحدى محاكم الاحتلال في القدس المحتلة، التماسات تقدمت بها عصابات المستوطنين الإرهابية ضد "السلطات الاسرائيلية" بزعم أنها لا تنفذ مئات أوامر هدم البيوت الفلسطينية في القدس المحتلة، بذريعة ما يسمى "البناء غير المرخص". وتؤكد منظمات حقوقية وجود 300 بيت فلسطيني تحت تهديد الهدم الفوري، ومن شأن قرار محكمة الاحتلال أن تسرّع ارتكاب جرائم تدمير البيوت الفلسطينية. وهاجم رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، أمس، منتقديه في الساحة الاسرائيلية، حول قرارات المشاريع الاستيطانية، فيما اعترفت شخصيات قيادية في حزب الليكود الحاكم، أن المشاريع الاستيطانية هي جزء من حملة الحزب الانتخابية. وقالت صحيفة "معاريف" الاسرائيلية، إن مسؤولين كبار في حزب الليكود الحاكم، يعترفون بأن المشاريع الاستيطانية هي جزء من الحملة الانتخابية، ونقلت الصحيفة عن أحد الوزراء قوله، "قبل الانتخابات توجد حاجة الى تأكيد المواقف، وهذا جزء من الأمر، أخيرا فهمنا عندنا بأن جمهور المقترعين في الليكود هو مع البناء في القدس وفي المستوطنات، ولهذا فإنه يرحب بمثل هذه القرارات ولا ينظر إليها بعين سلبية. وذلك خلافا للشكل الذي يصورون فيه القرارات في وسائل الإعلام". وأضاف، أنه الى جانب كون المشاريع مرتبطة بالحملة الانتخابية، إلا أنها عمليا تحقق الهدف الأعلى، وهو توسيع الاستيطان. كما نقلت الصحيفة ذاتها عن عضو كنيست من "الليكود" قوله، إن اختبارنا أمام الناخب هو بالتنفيذ، فالناخبون لا يكتفون بالإعلان، وقال، "يجب أن نرى أنهم لا يكتفون فقط بإعلانات تسبق الانتخابات بل إنهم يبنون بالفعل حقا، وإلا فإن هذا لا يساوي شيئا". وعلى حد قوله فإن قرارات البناء تنخرط كجزء من استراتيجية الانتخابات للائحة "الليكود بيتينو"، وهي اللائحة الموحدة لحزبي "الليكود" ويسرائيل بيتينو".
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير