المدعو مضر زهران: فلسطيني يدافع عن أجندة اليمين الإسرائيلي !؟
السبت-2012-12-08 12:09 pm

جفرا نيوز - جفرا نيوز/ د. زكريا القاق
ليس واضحا من هو المدعو مضر زهران وما هو أصله وما هي دوافعه للدفاع عن حلم اليمين الإسرائيلي المتطرف وتسويق أفكار المستوطنين الذي يزعمون أن «الأردن هو الوطن البديل للفلسطينيين». نحن الفلسطينيين لن نفكر أبدا بوطن بديل عن تراب وطننا الحبيب فلسطين.
هذا المضر زهران، الذي يكتب في موقع الكتروني للمحافظين الجدد اسمه Gatestone يبدو غريبا ككاتب يطعن في أمته وإسلامه والقضية الفلسطينية. ومما يبدو أن مقالاته مسخرة لخدمة هدف واحد، وهو أجندة اليمين الإسرائيلي المتطرف الذي يدعو إلى تهجير الفلسطينيين الذين بقوا على أرضهم.
ومن غرائب أفكار زهران أنه يصف المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية أنها مصدر رزق للفلسطينيين، ويقول إن المطالب بوقف النشاط الاستيطاني ضارة بعملية السلام. ويزيدنا من الشعر السيئ بيتا بقوله إن «الأراضي التي تقوم عليها المستوطنات هي أرض إسرائيل». ومرجعية زهران هذا هو وعد بلفور أو برنامج نتنياهو الاستيطاني، بل إنه لا يتردد بمطالبة المجتمع الدولي بالاعتراف أن «تجميد المستوطنات يقوض حق إسرائيل الشرعي في أرضها». أرض من؟ هل يعقل أن يكون زهران هذا نبت من تراب فلسطين كما يدعي؟
وبشأن طلب فلسطين رفع صفتها في الأمم المتحدة، يعتقد السيد زهران أن هذا أمر خطير وكذبة كبرى. وهو يدعو الفلسطينيين للتخلي عن حلم تأسيس الدولة «وإعادة النظر في وضعهم في الأردن، وطنهم الوحيد»، مضيفا «لقد آن الأوان لكي تعتبر الأردن مدخلا أساسيا للحل».
وحول الأردن، يبدو أن زهران هذا لم يتابع الحراك منذ بداية الربيع العربي، فهو يدعي زورا أن الأردنيين من أصول فلسطينية قادوا الدعوة للتغيير وأن «الشرق أردنيين،» انخرطوا في الحراك في المظاهرات الأخيرة فقط. وهذه استنتاجات سطحية خاطئة ومغلوطة تماما، إذ إن الأردنيين من أصول فلسطينية تجنبوا الحراك الشعبي في معظم الأحيان خلال السنتين الأخيرتين، لأنهم بكل بساطة لا يريدون خلق قضية بديلة تنسيهم حلمهم بتأسيس دولة فلسطينية. ولكن يبدو أن زهران لا يهتم لا بالمنطق عند سرد أفكاره ولا بصدق المعلومات، بل إن كل همه أن يبيع مقالاته وأقواله للصحافة اليهودية المتطرفة.
ويطلب هذا الزهران من الصحافة العربية والفلسطينية التوقف عن لوم إسرائيل على معاناة الفلسطينيين والترويج للقضية الفلسطينية باعتبارها الأزمة المركزية للعرب. ويطالبهم بدلا من ذلك بالتركيز على معاناة الفلسطينيين في الدول العربية وعلى ظروفهم في منطقة الشرق الأوسط بعمومها. هل يعقل أن يكون عربيا من يتحدث بهذا؟
ما هي الأفكار التي يريد زهران أن يروجها:
-»لا لوم على إسرائيل في مأساة الفلسطينيين. !!!
-»على الفلسطينيين أن يقبلوا بوضعهم كلاجئين ويتكيفوا في الدول التي يعيشون فيها. !!!
-»يشكل الفلسطينيون 80 بالمئة من سكان الأردن، ولذا عليهم أن يعتبروا الأردن هويتهم ووطنهم البديل.» !!!
ما هو الفرق حقيقة بين هذا الطرح، وما كان ينادي به أرييل شارون منذ بداية السبعينات، عندما كان يقول «إن الأردن هو فلسطين»، وما طالب به عام 2012 عضو الكنيست أرييه إلداد بأن «تقام دولة فلسطين في الضفة الشرقية للأردن».
موجز القول أنني أنظر إلى هذا المضر زهران كمروج لأجندة اليمين الإسرائيلي، الذي يطلب من الفلسطينيين التجاوز عن مذابح الصهيونية المتطرفة ونفيهم لملايين الفلسطينيين والتفكير في حلول بديلة.
عزيزي المدعو زهران! يرفض الفلسطينيون دعوتك الصهيونية لدفن الحلم الفلسطيني على حساب إخوتنا العرب. لن يحدث هذا ما دامت الأمهات الفلسطينيات يلدن أحرارا لن يتخلوا يوما عن حقهم في الثأر لأجدادهم و تأسيس دولتهم على تراب وطنهم.
وعلى هذا الزهران أن يتوقف عن الدفاع عن أجندة الاحتلال الإسرائيلي، وربما يجدر به تغيير اسمه إلى اسم غير عربي حتى لا نضطر كفلسطينيين إلى إضاعة وقتنا في الرد عليه مرة أخرى.

