النسخة الكاملة

نتنياهو يعتمد الاستيطان والأمن باكورة حملته الانتخابية

الأربعاء-2012-12-05 12:21 pm
جفرا نيوز -

جفرا نيوز - يصر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو على مواصلة مشاريعه الاستيطانية الجديدة بينما يستغل الانتقادات الدولية في حملته الانتخابية ليتهم المعارضة بالعمل لمصلحة الخارج قبل أسابيع من إجراء الانتخابات التشريعية. ويتعين على نتنياهو أن يحد من التوتر على الساحة الدبلوماسية الذي تسببت به سياسته خلال زيارة يقوم بها اليوم وغدا إلى ألمانيا حيث يلتقي المستشارة الالمانية انجيلا ميركل. وامتنعت المانيا التي تعد القوة الاوروبية الأقرب لاسرائيل، الخميس عن التصويت في الجمعية العامة للامم المتحدة التي منحت الفلسطينيين وضع دولة مراقب. وقد صوتت تسع دول ضد القرار. وردت اسرائيل على ذلك باعلان نيتها بناء ثلاثة آلاف وحدة سكنية استيطانية في القدس الشرقية والضفة الغربية بالاضافة الى 1600 وحدة أخرى أعلن عنها مساء الاثنين. وفسر الامتناع الألماني عن التصويت بأنه نكسة خطيرة لنتنياهو. وتم استدعاء السفراء الاسرائيليين في عدة بلدان اوروبية ومن بينها فرنسا وبريطانيا الاثنين للاحتجاج ضد المشاريع الاستيطانية الجديدة كما وحثت واشنطن الدولة العبرية على التخلي عن هذه الخطط. واصبحت العزلة الدبلوماسية التي تعاني منها اسرائيل موضوعا في الحملة الانتخابية بعد ان كانت القضايا الاجتماعية تسيطر على الحوار. وقال جلعاد اردان وزير البيئة والمقرب من نتنياهو الثلاثاء للاذاعة العامة ان "اليسار الاسرائيلي هو الذي جلب الانتقادات الدولية" مشيرا إلى أن رئيس الوزراء السابق ايهود اولمرت الذي ندد بالخطط الاستيطانية "يستفز المشاعر الوطنية". وكتبت صحيفة اسرائيل اليوم المجانية والمقربة من رئيس الوزراء بان "اليسار يثير ضغوطا خارجية". وردا على ذلك، اتهمت وزيرة الخارجية السابقة تسيبي ليفني التي أنشأت حزبا وسطيا جديدا الائتلاف الحكومي بالانخراط في "حملة استفزازية تهدف الى تقديم كل من ينتقد الحكومة على انهم عملاء للعدو". وبحسب المعلقين فان المقربين من نتنياهو يعتقدون ان الرئيس الاميركي باراك اوباما بالاضافة الى الدول الاوروبية يسعون لإضعاف رئيس الوزراء في فترة الانتخابات التشريعية. ونقلت صحيفة يديعوت احرونوت عن مسؤول كبير في وزارة الخارجية اتهامه للبلدان الاوروبية "بالتدخل السافر" في الانتخابات. وقال المسؤول نفسه "نقلوا رسالة مضمونها إن الذين يختارون نتنياهو سيصوتون لأن تصبح اسرائيل دولة منبوذة"، مشيرا الى ان هذه الهجمات من غير المعقول ان تحدث "بدون تنسيق وموافقة من ادارة باراك اوباما". ورأى محلل سياسي في الإذاعة العامة ان نتنياهو لا يستطيع التراجع علنا ونبذ هذه المشاريع مع اقتراب موعد الانتخابات في 22 من كانون الثاني (يناير). وتابع "ليس لديه اي صوت ليأخذه من الوسط ولا يستطيع الفوز الا عن طريق اليمين" في اشارة الى الاحزاب القومية المتطرفة التي تدعم تكثيف الاستيطان. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن اليمين بزعامة نتنياهو سيحقق فوزا ساحقا في مواجهة المعارضة الوسطية واليسارية المنقسمة. وقلل نائب وزير الخارجية داني ايالون وهو من حزب اسرائيل بيتنا اليميني القومي المتطرف من اثر الازمة الدبلوماسية قائلا "هذه ليست نهاية العالم". واضاف ان "الدفاع عن امن اسرائيل اهم من العلاقات العامة الدبلوماسية".
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير