جفرا نيوز -
يشهد سوق العملات المشفرة تحولاً تاريخياً مع اقتراب عملة البيتكوين من رقم قياسي جديد تخطى مستوى لـ93 ألف دولار، وذلك في أعقاب فوز دونالد ترامب الذي توعد بجعل الولايات المتحدة مركزاً عالمياً للأصول الرقمية، في الانتخابات الرئاسية.
وتزامن هذا الارتفاع مع سيطرة الحزب الجمهوري على مجلسي الشيوخ والنواب، وسط توقعات باحتمال تمرير تشريعات داعمة لصناعة العملات المشفرة خلال الفترة المقبلة.
لماذا حلقت الأسعار في السماء ؟
وتعد قيمة البيتكوين الآن أكثر من أسهم أي شركة مدرجة في الولايات المتحدة بخلاف أكبر 6 شركات أخرى.
ووفقاً لتحليلات وبيانات "CoinMarketCap" أشعلت الانتخابات الصاروخ الذي يأمل عشاق العملات الرقمية في أن يأخذ الأسعار إلى السماء وتحلق بعيداً. فهم يتوقعون أن يفي الرئيس المنتخب دونالد ترامب بتعهده بإقالة رئيس لجنة الأوراق المالية والبورصات المناهض للعملات الرقمية، غاري غينسلر، وتخفيف اللوائح التنظيمية الخاصة بإدراج الشركات المشفرة والبورصات والتمويل والتعدين، وإنشاء مخزون وطني من البيتكوين.
وأشار المحللون إلى أنه يجب أن تؤدي القواعد التنظيمية الأسهل من حيث المبدأ إلى رفع الأسعار من خلال تسهيل جذب المشترين، نظراً لأن العملات الرقمية المشفرة غير مدعومة بدخل أو اقتصاد، فإنها في غياب أي أساسيات تكون مدفوعة بالكامل بالعرض والطلب المدفوع بالمشاعر.
وتبلغ القيمة السوقية العالمية للعملات المشفرة 2.94 تريليون دولار، بزيادة قدرها 0.57% عن اليوم الماضي. ويبلغ إجمالي حجم سوق العملات المشفرة 349.04 مليار دولار، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 31.22%.
وأدى فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2024 إلى زيادة كبيرة في سوق العملات المشفرة، حيث تجاوزت عملة البيتكوين أعلى مستوياتها على الإطلاق عدة مرات في اليومين الماضيين.
وفي الشهر الماضي، ارتفعت عملة البيتكوين بنسبة 40.24%، والإيثريوم بنسبة 32.70%، والعملات المستقرة بنسبة 3.06%، والرموز الأخرى بنسبة 32.35% اعتباراً من أمس الأول.
وساهم إطلاق صناديق البيتكوين المتداولة في البورصة الأمريكية من قبل شركات كبرى مثل "بلاك روك" و"فيديليتي"، في جذب استثمارات بقيمة 23.5 مليار دولار منذ بداية العام، مسجلة بذلك أحد أنجح إطلاقات صناديق الاستثمار في التاريخ".
إلى أين يذهب البيتكوين؟
ويتوقع الخبراء الاقتصاديون وبينهم الخبير الاقتصادي الشهير مارك موس وصول سعر البيتكوين إلى 300 ألف دولار في المدى القريب ربما خلال عام 2025، وإلى 3 ملايين دولار بحلول عام 2050.
ويعد "الاستثمار في البيتكوين مثل شراء قطعة أرض استثمارية، حيث يتطلب رؤية طويلة الأجل تمتد من خمس إلى عشر سنوات للحصول على عوائد مجزية" بحسب المحللين.
ويرتقب أن يحمل فوز ترامب تحولاً كبيراً في السياسة الأمريكية تجاه العملات الرقمية، بعد أن اتخذت إدارة الرئيس بايدن، خلال السنوات الأخيرة، موقفاً متشدداً تجاه القطاع، حيث قادت هيئة الأوراق المالية والبورصة، حملة رقابية صارمة على صناعة العملات المشفرة.
وتقول صحيفة "وول ستريت جورنال" إن وعد ترامب في حملته الانتخابية بإنشاء "مخزون وطني استراتيجي من البيتكوين" رفع من سعرها كثيراً، بعد إجراءات منع بيع البيتكوين التي سبق أن صادرتها وكالات إنفاذ القانون، ما أثار حماسة داعمي البيتكوين هو فكرة أن هذا يمكن أن يتحول إلى احتياطي بيتكوين استراتيجي لدعم الدولار.
وأشارت الصحيفة إلى تهديد التضخم، إذ يراهن سوق السندات على أن سياسات ترامب ستؤدي إلى ارتفاع التضخم، وذلك بفضل التعريفات الجمركية والتخفيضات الضريبية. ومع ذلك، لم تكن عملة البيتكوين أبداً تحوطاً جيداً للتضخم، وهي تتحرك بشكل وثيق مع أسهم المضاربة أكثر بكثير مما تتحرك مع تحوطات التضخم مثل الذهب الذي انخفض الآن منذ الانتخابات أو السندات المرتبطة بالتضخم.
وبعبارة أخرى، تقول الصحيفة إن عملة البيتكوين تدور حول الروح المعنوية للأشخاص، وليس التحليل الاقتصادي المتثاقل، و"لا عجب أنها تحب ترامب".
وشهدت أسعار العملات الرقمية خلال تعاملات اليوم الجمعة، تراجعاً نسبياً بعد فترة انتعاشة.
ووصلت القيمة السوقية الإجمالية للعملات المشفرة إلى 3 تريليونات دولار، محققة زيادة بنسبة 80% منذ بداية العام، وفقاً لبيانات "كوين ماركت كاب".
وبلغت القيمة السوقية لعملة "بيتكوين"، العملة المشفرة الأكبر، نحو تريليون و750 مليار دولار، في حين وصلت قيمة "إيثيريوم" إلى 371 مليار دولار، و"سولانا" إلى 99 مليار دولار.
وسجل سعر عملة البيتكوين حتى كتابة هذا التقرير 87.591 ألف دولار بعد أن سجلت رقماً قياسياً بداية الأسبوع الجاري.