النسخة الكاملة

فلسطين ما بين التسوية والتصفية..محاضرة للفراعنة في دار الحسام- صور

الأحد-2024-07-07 12:27 pm
جفرا نيوز -
عنوان الندوة التي اقامتها دار الحسام للعمل الشبابي في الزرقاء بحضور نخبة من المهتمين والسياسيين والحزبيين.

وقد القى الضيف الكاتب السياسي المختص بالشؤون الفلسطينية والاسرائيلية الاستاذ حمادة فراعنة محاضرته في هذا العنوان الذي وجد الترحيب والاستجابة من الحضور النوعي المميز ، وأدار الحوار د.محمد العزة.
 
وتحدث فراعنة عن مراحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي ومحطات الاتفاقات  ومراحل النضال الوطني الفلسطيني التي شكلت تداعياتها الواقع الحالي على الساحة الفلسطينية، والأحداث الجارية الآن وأشار  خلالها إلى  اربع مراحل رئيسية في مسار الحركة الوطنية الفلسطينية:

الأولى كانت قبل عام ١٩٦٧ بولادة منظمة التحرير الفلسطينية ،و انطلاق الثورة الفلسطينية التي توجت بمعركة الكرامة في آذار عام ١٩٦٨، والانتظار للذي حققه النضال الفلسطيني بفعل بسالة وشجاعة الجيش العربي الاردني،  وما انجزه من ضربات موجعة لجيش الاحتلال ارغمته على الإنسحاب.

والثانية في انطلاقة الانتفاضة الأولى عام ١٩٨٧ التي اثمرت على الاعتراف الإسرائيلي الأميركي بمنظمة التحرير ونقل العنوان الفلسطيني والنضال من المنفى إلى الوطن، وولادة السلطة الفلسطينية كمقدمة لقيام الدولة.

والثالثة الانتفاضة الثانية عام ٢٠٠٠ التي ادت إلى رحيل الاحتلال عن قطاع غزة بعد فكفكة المستوطنات وإزالة قواعد جيش الاحتلال. 

الرابعة عملية ٧ تشرين الأول أكتوبر ٢٠٢٣ التي حققت نقلة نوعية لفلسطين على الصعيد الدولي.

في كل المحطات التي حقق النضال الفلسطيني مكاسب سياسية لشعبه كان الثمن بتقديم التضحيات من خيرة القيادات الفلسطينية وكوادر وأبناء الشعب،  ولهذا ولأن ما تحقق في أكتوبر وتداعياته كان حدثا فريدا غير مسبوق ،كانت الخسائر والتضحيات الفلسطينية ايضا غير مسبوقة،   والجرائم الاسرائيلية غير مسبوقة بهذه  الوحشية والتطرف والفاشية .

  وخلال رده على اسئلة الحضور حول السيناريو لمرحلة ما بعد الحرب قال المحاضر الفراعنة :

لن تتجاوز الثلاث احتمالات  وهي ان الاولى تكون بعودة السلطة الفلسطينية، عبر التفاهم مع حركة حماس ، إلى قطاع غزة .
والثانية الاعتراف بحركة حماس والاقرار بدورها وقيادتها  وسلطتها ، كما سبق وفعلت المستعمرة مع الرئيس الراحل ياسر عرفات باتفاق اوسلو رغم كل الاتهامات التي كانت موجهة له كزعيم للارهاب .

والاحتمال الثالث هو ايجاد ادارة فلسطينية تتعامل مع الاحتلال وتقبل به، وهو ما زال مستبعدا.

وعرج المحاضر إلى  أن أكثر العوامل التي تسعى لها المستعمرة الصهيونية هو استهداف الديمغرافيا الفلسطينية التي تشكل تهديدا لمشروع المستعمرة الإسرائيلية ونقيضا  للمخطط الصهيوني التوسعي الاستعماري ، وتطرق إلى مسألة بقاء حماس في المعادلة السياسية في إدارة شؤون القطاع هو أمر وارد وبشكل كبير تحت مظلة السلطة الفلسطينية كأمر واقع لقوة فرضت نفسها على الأرض ولا يمكن تجاوزها الا عبر التنسيق و مع باقي القوى الفلسطينية ، واضاف الفراعنة أن حسابات الفوز والخسارة لأطراف الصراع تحكمها معطيات المعركة الحالية واهمها وقف إطلاق النار وألية تبادل الاسرى ، وعند حديثه عن الدور الاردني ، اشار الضيف إلى الدور الإيجابي والقوي اتجاه دعم الشعب الفلسطيني عبر الخطاب والمواقف السياسية القوية وتوفير ادوات الدعم اللوجستي من مستشفيات ميدانية و إيصال المساعدات بواسطة الانزالات الجوية ، وأشاد أيضا بحنكة الدبلوماسية الأردنية من قبل رأس الدولة جلالة الملك  ووزير الخارجية والفهم العملي الواقعي  لإدارة الصراع السياسي في مواجهة المستعمرة الصهيونية  التي يقودها تحالف بين الاحزاب السياسية المتطرفة مع الاحزاب الدينية اليهودية المتشددة   للعملية العسكرية والسياسية للوصول إلى أهدافها عبر مخططات التهجير القسري للشعب الفلسطيني من غزة والضفة الفلسطينية.

في الختام أكد الكاتب السياسي الفراعنة على أهمية الصمود ووحدة الصف الفلسطيني في مواجهة المخططات التوسعية الاستيطانية الصهيونية وتعامل الدولة الأردنية مع الاراضي الفلسطينية ككيان مستقل والحفاظ على بقاء واستمرارية النضال داخل فلسطين وان  يبقى الاردن وطنا للاردنيين. وأن تعود  فلسطين وطنا للفلسطينيين.