النسخة الكاملة

الرفاعي من مضارب الحويان: الملك قاد الدبلوماسية دون استعراض (صور)

الأربعاء-2024-06-12 04:22 pm
جفرا نيوز -
تصوير - جمال فخيدة 

ألقى رئيس الوزراء الأسبق العين سمير الرفاعي، اليوم الأربعاء، كلمة في ديوان الشيخ عبدالكريم سلامة الحويان بحضور شخصيات ووجهاء من العشائر الأردنية وأبناء عشيرة الحويان . 

 وأكد الرفاعي على أن أهل البلقاء منبع الطيب، قائلا: "من تمتد بيوتكم من جرش إلى مادبا ومن الزرقاء إلى عمان، فتشكلون للأردن واسطة عقده، وتتربعون في القلب منه ومن أهله" .

ولفت أن جلالة الملك وجلالة الملكة وسمو ولي العهد حفظهم الله، اهتموا اهتماما مستمرا بالإصلاح والتنمية المجتمعية بمختلف مستوياتهم. 

وتاليًا نص الكلمة: 

والصلاة والسلام على النبي العربي الهاشمي الأمين،
الأخوات والإخوة أبناء البلقاء الأبية،
الحضور الكرام،
مساكم الله بالخير والبركة جميعا؛

أشكركم كل الشكر على استقبالي بينكم اليوم، وأنتم دوما أهلي وعزوتي وداركم دار كرم وعز.

كيف لا وأنتم البلقاوية، منبع الطيب، ومن تمتد بيوتكم من جرش إلى مادبا ومن الزرقاء إلى عمان، فتشكلون للأردن واسطة عقده، وتتربعون في القلب منه ومن أهله.

ولأن البلقاوية هم أهل النخوة فقد كنتم من أوائل من فتحتم بيوتكم لكل محتاج وملهوف، وكل من طرق باب هذا البلد الطيب وأهله.

وأشكر عشيرة الحويان وأخي الشيخ عبد الكريم أن جمعني بهذه الوجوه الطيبة، وبأبناء وأحفاد الرجال الذين دافعوا عن ثرى الأردن ضد كل غاز وطامع منذ تأسيس الإمارة وما قبله، ومن كانوا من أوائل من التف حول الشريف الحسين ورايات الثورة العربية الكبرى وضحوا من أجلها بالروح والدم.

وما زال أبناء وبنات الحويان، والبلقاوية كافة، يبذلون كل جهد ولا يبخلون بأي تضحية من أجل أن تستمر مسيرة البناء في وطننا الحبيب.

 الذي نحتفل في هذه الأيام العزيزة على قلوبنا بعيد استقلاله، واليوبيل الفضي لعميده وشيخه، جلالة الملك عبد الله الثاني أطال الله عمره، ويوم الجيش العربي المصطفوي وذكرى ثورة العرب ونهضتهم الكبرى.

فنعاهد الله والوطن والملك، أن نظل المخلصين لتراب الأردن، الحماة لاستقلاله، والبناة لمجده ومنجزاته، والملتفين حول عرشه وقيادته الهاشمية الطاهرة.

وهو عهد قطعه آباؤنا وأجدادنا، وحفظناه وسيحفظه من بعدنا أبناؤنا وأحفادنا حتى يرث الله الأرض وما عليها.

لذلك، فإن هذا الوطن بكل من فيه وكل ما فيه، وكل ما أنجزه، ليس ملكا لفرد أو فئة، ولا فضل فيه لأحد على أحد، فقد بنيناه جميعا يدا بيد، وكتف بكتف، مهتدين بمبادئ العروبة والإسلام، وثوابت الثورة العربية الكبرى، ومتعاضدين خلف قيادتنا الرشيدة الحكيمة، منذ الملك المؤسس إلى الملك المعزز.

وإن كان جلالة الملك عبدالله الثاني قد عزز ما بناه آباؤه وأجداده وحافظ عليه، فقد أعلى مع بنيانهم بنيانا، ورفع على ما وضعوه من أسس وقواعد، وعن يمينه صاحب السمو الملكي الأمير الحسين ولي العهد، ومن ورائهما كل أردني وأردنية.

ففي عهد جلالته عززنا استقلال القضاء وأنشأنا القضاء الإداري بدرجتيه وعززنا منعته بنصوص القانون والدستور، وفي عهد جلالته أنشأنا الهيئة المستقلة للانتخاب ووزارة الشؤون السياسية لتكونا جزءا من ضمانات الحياة السياسية والحزبية الحرة المستقلة والانتخابات النزيهة، وعززنا الاقتصاد فجاء المستثمرون نحو الأردن منشئين الشركات وعشرات المشاريع الريادية، وضخ إخواننا العرب وأصدقاؤنا من حول العالم العديد من الاستثمارات اعترافا منهم باستقرار الأردن ومناخه الساسي الاقتصادي الجاذب.

وعدا عن جاذبية مناخ الاقتصاد والسياسية، فقد استثمر الأردن في عهد جلالته وبتوجيهاته السامية، وتحت إشراف سمو ولي عهده، في جمال واعتدال وتنوع مناخنا الطبيعي، فتقاطرت الأفكار الريادية، وتضاعف عدد المتاحف والمحميات الطبيعية، وتزايدت المشروعات السياحية والفنادق والمنتجعات حتى أصبحت السياحة هي نفط الأردن وأحد أكبر المشغلين في سوقه.

ولأن لا قيمة للعمران بلا الإنسان، فقد اهتم جلالة الملك وجلالة الملكة وسمو ولي العهد حفظهم الله، اهتماما مستمرا بالإصلاح والتنمية المجتمعية بمختلف مستوياتهما، فتم تطوير الأطر القانونية الناظمة للمجتمع المدني، ودعم الإصلاحات القانونية التي تراعي حقوق الإنسان، ورفاه المجتمع، وانضم الأردن إلى معظم اتفاقيات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان، واتفاقيات منظمة العمل الدولية المعنية بحقوق العمال وأتيح المجال أمام نشاطات المؤسسات المحلية والدولية الراعية لحقوق الإنسان والداعمة لتنمية المجتمع.

كما تم التوسع في إنشاء المدارس والجامعات، والتنويع في البرامج الدراسية، والاهتمام بالتعليم التقني إلى جانب الأكاديمي، والاهتمام الكبير والمستمر بتنمية القدرات والموارد البشرية الأردنية لتستمر كما كانت دوما، ذخيرة للأردن وللأمة العربية.

ولأن جلالته بعيد النظر، مدركٌ لتغييرات الوطن والعالم، فقد أولى جل اهتمامه لتمكين المرأة والشباب سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، حتى صار معظم خريجي جامعاتنا من الإناث، ونصت التشريعات الحزبية والانتخابية على تمكين الشباب والمرأة وذوي الإعاقة بأوضح الصور.

وظلت الدبلوماسية الأردنية تحت قيادة جلالته، سيفا ودرعا لقضايا الأمة العربية، وعلى رأسها قضية فلسطين الحبيبة، ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، والسعي الدائم للوصول إلى سلام عادل وشامل؛ كل هذا بحكمة واقتدار، دون شطط أو استعراض، فظلت الحكمة والهدوء سمتان غالبتان على السياسة والدبلوماسية الأردنية، دون أن تقللا من دورهما وفاعليتهما ومكانتهما أمام قادة العالم.

أما جيشنا العربي المصطفوي وأجهزتنا الأمنية، فظلت محط اهتمام القائد الأعلى، فتم تطوير هيكليتها، وبناء قدرات منتسبيها، وتعزيز مقدراتها، وتطوير منجزاتها المدنية والعسكرية، داخل حدود الوطن وحول العالم، عبر بعثات المساعدات الإنسانية والطبية وحفظ السلام المتعددة التي يشهد لها العالم أجمع بالنبل والاقتدار.

فهنيئا للأردن الأغلى، وهنيئا لأبنائه وبناته بهذه المناسبات الغالية، ونحن نستظل عباءة عقيد القوم، وعميد بني هاشم جلالة الملك المفدى حفظه الله لنا ولأمته، وحفظ هذا الوطن بيتا وأمنا ومستقرا لا نحيد عنه ولا نستبدله بالدنيا وما فيها.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وكل عام والأردن والأردنيون بألف بخير.