النسخة الكاملة

خيول في شارع الصحافة!

السبت-2012-10-18 01:53 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز - كتب: محمود كريشان
من وهج الخيل تبدأ صباحك لتتكحل العين برؤية «المغيرات صبحا»..تتجول في منتصف شارع الصحافة قبل ان تتوقف بدلال ورشاقة على مشارف الهوى لترتوي من طهر ماء ينساب زمازم من «حنفية» بقيت مثل «سبيل» يروي العطاشى وتكون محطات للخيل التي تسرج نحو دروب الوطن وهي تتماهى بايقاع يفيض من الحنايا واوجاع تحتّ من الضلوع!.
والخيل..التي اشرقت في صوت النخوة الاردنية في صدى صوت «سميرة توفيق»: بالله تصبوا هالقهوة وزيدوها هيل..واسقوها للنشامى على ظهور الخيل!..دون ان نغفل عن المرور على موروثنا الشعبي في رائعة «يا خيال الزرقا»، وهدير الانتماء في الغناء القشيب: اردن الكوفية الحمرا..اردن البيدر والقمحة..والخيل تحمحمم للغارة..
والخيل ايضا..»فال خير»..لأن العرب قالت: فمن رأى أن عنده في المنام خيلاً فإنه يدل على اتساع رزقه وانتصاره على أعدائه فإن رأى أنه راكب على فرس وكان ممن يليق به ركوب الخيل نال عزاً وجاهاً ومالاً وربما صادق رجلاً جواداً وربما سافر لأن السفر مشتق من الفرس وإن كان حصاناً تحصن من عدوه وإن كان مهراً رزق ولداً جميلاً وإن كان برذوناً عاش غير مستغن ولا فقير وإن كان حجرة تزوج- إن كان أعزب- زوجة سيدة ذات مال ونسل والأصل شريف بالنسبة إلى غير الأصيل وربما دلت الفرس على الدار المليحة البناء والأشهب عز ونصر على الأعداء لأنه من خيل الملائكة، والأدهم هم ،والأشقر المحجل علم وورع ودين.
وعودا الى عشق..في شارع الصحافة على مشارف الهوى في عمان الهاشمية الأبية الحانية..كانت الخيول تمضي زهوا وفرحا..نخوة وغوثا..جاها وعزا..تحت ظلال وارفة في هذا الزمان الهاشمي الجميل..الذي «لا نجزع» فيه..و»لانجوع» او «نخاف»..ومن دفاتر شاعر الدولة والوطن حيدر محمود نقرأ فعل الانتماء والايمان:
(عَمّانُ أَيُّ حكايةٍ لا تَنْتَهي/ للعِشْقِ؟! بينَ الأَرْضِ والإنسانِ؟/ تَزْهو على الدُّنيا .. وكُلُّ خميلةٍ/ تَزهو بما فيها مِنَ الأغصانِ/ ها قَدْ وَصَلْتَ بِنا الى الوَطَنِ الذي
تَصْبو إليهِ سائِرُ الأَوْطانِ!/ ..حتّى تَظَلَّ هذه الرحابُ هاشميةَ الرِّحابْ/ ..نَدِيّةً بالعِزِّ حُرَّة التُّرابْ).  
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير