بائعو سجائر مهربة ينتشرون على الإشارات الضوئية ومواطنون يطالبون الحكومة بتشديد رقابتها
السبت-2012-10-06 03:50 pm
جفرا نيوز -
جفرا نيوز - "اخترت بيع السجائر المهربة لأوفر الرسوم اللازمة لمواصلة دراستي الجامعية"، بهذه العبارة بدأ محمد سليمان حديثه حول امتهانه تجارة بدأت تنتشر في طرقات العاصمة عمان وعلى إشاراتها الضوئية، في حين تطالب الأجهزة المعنية "المواطنين بالتعاون لمكافحة هذه الظاهرة غير المشروعة، لما يدخل في تصنيع السجائر المهربة من مواد فاسدة".
محمد الذي يدرس التربية الرياضية في جامعة رسمية واحد من كثيرين امتهنوا بيع السجائر المهربة التي يبلغ سعر "الكروز" الواحد منها 10 دنانير فقط.
يؤكد هؤلاء" أن "البطالة هي العامل الأساسي الذي دفعهم إلى امتهان بيع السجائر المهربة"، في بلد تبلغ نسبة آفة البطالة فيه 12.5 % من إجمالي سكان المملكة المقدر عددهم بـ5.8 مليون نسمة، وفقا لإحصائيات رسمية.
ولا تتوافر إحصائيات حديثة حول كميات السجائر المهربة المضبوطة أخيرا على الإشارات الضوئية، بينما تشير إحصائيات سابقة إلى أن دائرة الجمارك كانت ضبطت خلال أقل من شهر نحو 15 ألف كروز دخان.
يقول سليمان إن "بعض بائعي السجائر المهربة يقدمون بضائع فاسدة تقل قيمتها عن قيمة غيرها من السجائر الصالحة".
وحول إجمالي أرباحه اليومية بين أنها "تصل إلى نحو 20 دينارا وهو ما لا توفره له أي وظيفة أخرى".
وأقر زميله علي عيسى بأنه "يشتري بضاعته من السجائر المهربة عبر تجار الحدود العراقية والسورية".
وبينما أبدى عيسى تذمره مما يتعرض له يوميا من "التعامل السيئ الذي يقابله به المواطنون"، طالب الحكومة بـ"توفير فرص عمل للشباب بما يلبي متطلبات حياتهم اليومية".
على أن زميلهم عبدالله إبراهيم رأى في "الحملات الأمنية التي تتعقبهم بأنها أحد أسباب إعاقة العمل لاسيما وأن ضبط الدائرة لكل "كروز دخان" يرتب غرامة مالية مرتفعة".
إلى ذلك، تحذر دائرة الجمارك المواطنين من شراء هذه السجائر لما يدخل في تصنيعها من مخلفات حيوانية فاسدة".
كما تدعو المواطنين إلى "التعاون مع الدائرة في مكافحة هذه الظاهرة غير المشروعة من خلال عدم الإقبال على شراء السجائر المهربة لاسيما، وأن المواد الداخلة في تصنيعها مجهولة للمستهلك".
ويشتكى مواطنون من انتشار ظاهرة بيع السجائر المهربة التي وصفوها بـ"الأساليب الاحتيالية"، متفقين على "ضرورة تشديد القبضة عليهم ومجازاتهم قانوناً.
وقال المواطن علي سويلم إن "انخفاض أسعار السجائر المهربة المباعة على الإشارات الضوئية دفعه إلى شراء كمية منها إلا أنه اكتشف عدم صلاحيتها"، معتبرا أن "الاتجار بهذه السجائر هو من قبيل الاحتيال وغش المستهلك".
ودعت المواطنة بسمة منصور الجهات المختصة إلى "التحفظ على هؤلاء البائعين لاسيما وأنهم يسببون مضايقات شديدة للمواطنين".
ووافقها الرأي محمد الصرايرة الذي شدد على "ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة لوقف هؤلاء عن ممارسة هذا النوع من التجارة".الغد