النسخة الكاملة

إربد: خطاب الملك ذكّر العالم بقضية الشعب الفلسطيني

السبت-2012-09-29 10:03 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز- اكدت فعاليات دينية اهمية ما ورد في خطاب جلالة الملك عبد الله الثاني من رسائل الى دوائر صنع القرار في العالم، ومن على منبر الجمعية العامة في الامم المتحدة، خصوصا فيما يتعلق بالقدس والمسجد الاقصى وتحذير جلالته من المس بهما لقدسيتهما في التراث الاسلامي والعربي. وقال عميد كلية الشريعة في جامعة اليرموك الدكتور عبد الرؤوف خرابشة ان الخطاب يمثل رسالة واضحة بان أي محاولة للنيل من هوية القدس، لا يمكن قبوله او السكوت عنه وهو تاكيد لموقف المسلمين في كافة ارجاء المعمورة، لاهمية مدينة القدس والمسجد الاقصى لدى كل مسلم وان هذا المسجد كما قال جلالته كمثل المسجد الحرام في مكة المكرمة . وأكد على ما ورد فيه من ان أي اعتداء او تقسيم لمواقع المسجد الاقصى هو اعتداء ديني خطير وانه لا بد من الجميع من ارسال رسالة واضحة بان مثل هذا الاعتداء لا يمكن السكوت عليه او قبوله. ولفت الى ان خطاب جلالته كان منسجما مع احساسات كل مسلم باهمية المسجد الاقصى والقدس مدينة التراث الاسلامي منذ قرون عديدة، كما ان دعوة جلالته الى التسامح والتراحم والاعتدال هو تعبير عن الثقافة الاسلامية . وقال امام احد المساجد في اربد سامي هنداوي ان القضية الفلسطينية وجوهرها القدس كانت ولا تزال تحتل مركز الصدارة في فكر جلالة الملك عبدالله الثاني، مشيرا الى ان فلسطين بقدسها ومقدساتها الاسلامية والمسيحية تقف على رأس اولويات السياسة الاردنية الداخلية والخارجية على حد سواء. وزاد ان جلالة الملك تعمد ان يذكّر العالم من جديد بخطورة الوضع القائم في الاراضي الفلسطينية المحتلة، خصوصا القدس والاعتداء على الاقصى المبارك خاصة في هذا الوقت الذي تتسارع فيه أعمال التهويد في المدينة المقدسة وتشتد محاولة الصلاة داخل ساحات المسجد المبارك وعلى حائط البراق من الخارج. وقال ان الخطاب جاء في هذا الوقت بالذات لاعادة اثارة قضية القدس وفلسطين مرة ثانية، بعد ان خبت لسنوات وان جلالته بذلك يؤكد للعالم اجمع ان قضية فلسطين والقدس بشكل خاص هي القضية الاولى للامة العربية وهي القضية الاهم. وبين ان جلالته يحاول من خلال اجتماعه مع قادة دول العالم في الامم المتحدة وضع برنامج لاعادة القضية الفلسطينية وفي مقدمتها القدس والمسجد الاقصى الى محورها الرئيس، بعد ان فقدت البوصلة اتجاهاتها وان جلالته اراد من خلال خطابه ان يوضح للعالم ان هذه القضية لا تخبو وستبقى عالقة في اذهان النشء الجديد نظرا لارتباطها بمقدسات المسلمين. واكد ان الهاشميين ومنذ زمن الشريف الحسين بن علي كانوا السباقين لترميم واعمار المسجد الاقصى المبارك، وان ربط جلالة الملك للمسجد الاقصى المبارك بالكعبة المشرفة هو من صلب العقيدة. ولفت الى ان كلمة جلالته اكدت على المحور الإيماني بالإشارة إلى أن قضية المقدسات مسألة دينية تهم المسلمين جميعاً، وأنها مثل مكة والكعبة المشرفة وخطورة المساس بها ستعمل على إذكاء المزيد من الصراع في المنطقة والعالم كما تدل على أن القدس حاضرة في فكر جلالة الملك ووجدانه. وقال لقد كانت قوة كلمة جلالة الملك المعبرة عن قوة الثقافة الإسلامية المتمثلة بالتسامح والوسطية ومحبة الخير للعالم أجمع من أكبر مميزات خطاب جلالته أمام الأمم المتحدة. وتابع ان تاكيد جلاله الملك على ان اهمية القدس ثالث الحرمين الشريفين لا تقل لدى المسلمين الذين يشكلون ربع سكان العالم عن اهمية الكعبة المشرفة، وان أي اعتداء او تقسيم لمواقع المسجد الاقصى لا ينظر اليه على انه مجرد خرق لالتزامات اسرائيل، بل هو اعتداء ديني خطير وان دعوة جلالته للمجمتع الدولي بارسال رسالة واضحة، بأن مثل هذا الاعتداء او محاولة محو الهوية العربية او الاسلامية او المسيحية للقدس امر لا يمكن قبوله اوالسكوت عليه هو احساس يتعايش معه كل مسلم. وقال استاذ الحضارة الاسلامية في جامعة العلوم والتكنولوجيا الاردنية الدكتور محمد صلاح، ان خطاب جلالة قائد الوطن امام الجمعية العامة للامم المتحدة كانت رسالة واضحة عكست الحرص والاهتمام الهاشمي بالمقدسات الإسلامية والمسيحية ورفض واستنكار كل ما يمسّها، وان موقف جلالته هذا يعبر عن الرفض القاطع لما تتعرض له المدينة المقدسة من اعتداءات على الأماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية خاصة المسجد الأقصى المبارك . واشار الى ان جلالته اراد في خطابه وضع المجتمع الدولي وقادته امام مسؤولياتهم التاريخية التي لا يجوز لهم ان ينشغلوا عنها باية احداث داخلية او اقليمية او دولية، محذرا في ذات الوقت بمنهجه الدبلوماسي المعهود من الاخطار التي تتهدد اقليم الشرق الاوسط والعالم . وقال ان جلالة الملك تعمد ان يذكّر العالم من جديد بخطورة الوضع القائم في الاراضي الفلسطينية المحتلة خاصة القدس والاعتداء على الاقصى المبارك، اذ انه وفي هذا الوقت تتسارع اعمال التهويد في المدينة المقدسة وتشتد محاولة الصلاة داخل ساحات المسجد المبارك . وقال صلاح ان جلالته وفي كلمات واضحة ومحددة لا تقبل التأويل او الاجتهاد حذر من أي محاولة لمحو الهوية العربية الاسلامية والمسيحية لمدينة القدس أو الاعتداء على المسجد الاقصى، ليضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والسياسية والأخلاقية وأن أي اعتداء على المقدسات في مدينة القدس أمر لا يمكن القبول أو السكوت عنه. وقال اننا أمام خطاب ملكي ينتصر للقدس والمسجد الاقصى وفلسطين وشعبها مذكراً اسرائيل والمجتمع الدولي بان المسجد الأقصى والحرم الشريف مشمولان بالرعاية الهاشمية حسب معاهدة السلام الأردنية الاسرائيلية في العام 1994 وهي بالتالي أرض محمية بموجب القانون الدولي كونها ارضاً محتلة . وقال، لقد أضاء جلالته على مسألة مهمة يجب ان تدفع بالعالم اجمع للتوقف عند مدلولاتها وهي ان أهمية الحرم القدسي الشريف ثالث الحرمين الشريفين لا تقل لدى المسلمين الذين يشكلون ربع سكان العالم عن أهمية الكعبة المشرفة وبالتالي على اسرائيل أن تعي جيداً ما انطوى عليه تحذير جلالة الملك والأبعاد التي تترتب على أي اعتداء أو تقسيم لموقع المسجد الأقصى الذي لن يُنظر اليه على انه مجرد خرق لالتزامات اسرائيل، بل هو اعتداء ديني خطير وهو امر يجب ان يدركه المجتمع الدولي ويتعاطى معه وفق ما سيترتب عليه لان أية محاولة لمحو الهوية العربية أو الاسلامية أو المسيحية للقدس أمر لا يمكن القبول به أو السكوت عليه.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير