صحفيون: الملك حسم الجدل حول أهم استحقاقات برنامج الإصلاح
الأحد-2012-09-16 09:25 am
جفرا نيوز -
قال اعلاميون ان جلالة الملك عبدالله الثاني حسم الجدل في الملف السياسي بتنفيذ اهم استحقاقات برنامج الاصلاح باجراء الانتخابات اواخر العام الجاري» ، ورسم خطة سياسية واضحة تسير عليها الدولة لتجذير مشروع الاصلاح الشامل الذي سينبثق عنه برلمان جديد مع حلول العام المقبل وحكومات برلمانية تجذيرا للتجربة الديمقراطية .
واكدوا ان لقاء جلالة الملك مع وكالة الانباء الفرنسية حمل مضامين مهمة وواضحة حول التزام الاردن بالخطط الاصلاحية التي اكد عليها جلالة الملك في اكثر من مناسبة عن حل لمجلس النواب واجراء انتخابات نزيهة تحت اشراف هيئة مستقلة وصولاً لحكومات برلمانية .
وقالت رئيس تحرير صحيفة الغد جمانة غنيمات ان الحديث الملكي حسم الجدل في قضايا كثيرة حول مصير مجلس النواب الحالي والانتخابات النيابية المقبلة حيث شجعت كلمات جلالة الملك شريحة كبيرة من المجتمع ان الاردن سيستمر بمسيرة الاصلاح وان جلالته هو الضامن لاجراء انتخابات نزيهة لا يشوبها التزوير.
وذهبت غنيمات ابعد من ذلك ان الملك وخلال المقابلة الصحفية رسم طريق ما بعد الانتخابات عبر حديثه عن حكومة برلمانية سيشهدها الاردن مع انتخاب المجلس السابع عشر وهو ما كان وعد به جلالته خلال العديد من المناسبات، ليضع الكرة في ملعب نواب اكفاء قادرين على تشكيل كتل سياسية ذات طابع وطني وبرامجي قادرة على منح الاغلبية لحكومة تزكي اسماءها بناء على المؤهلات لقيادة المرحلة.
واعتبرت غنيمات ان الملك اوضح بان قانون الانتخاب لم يحظ برضى جميع الاطراف وبذات الوقت لم يفصل على مقاس جهة دون الاخرى، مشيرة الى ان جلالته وفق بعد سياسي ابقى الباب مفتوحاً امام تعديل القانون الانتخابي من قبل المجلس القادم على اعتبار ان الوصول الى القيمة الانتخابية الفضلى تأتي على مراحل.
واشارت غنيمات ان الملك عمد الى ايصال رسالة تعبر عن القلق الملكي حول الوضع الاقتصادي وحجم الضغوطات التي تمر بها المملكة فيما يخص الملف الاقتصادي، اضافة الى مساحة التفكير الكبيرة التي تحوز فيها ملفات البطالة والوضع المعيشي للمواطن على تفكير جلالة الملك، ومحاولة ايجاد حلول جذرية وفعالة توفر على الموازنة مثل مشاريع الطاقة البديلة.
وتوقعت غنيمات ان يؤثر حديث الملك حول المرحلة المقبلة على حجم الاقبال على الحراك الانتخابي والتسجيل للانتخابات المقبلة باعتبار ان القضية اصبحت محسومة ولا تقبل مزيداً من التحليل والتأويل.
وقال الكاتب الصحفي فهد الخيطان ان ما ميز مقابلة جلالة الملك مع وكالة الانباء الفرنسية حديث جلالته بوضوح عن خطة سياسية ستكون عنوان المرحلة المقبلة بتحديد موعد الانتخابات النيابية قبل نهاية العام بعد حل مجلس النواب وحصول الاردنيين على مجلس نواب جديد مع حلول العام المقبل.
واضاف الخيطان ان حديث الملك عن الترتيبات السياسية التي ستنجزها الدولة اواخر العام الجاري ومطلع المقبل ازال الضبابية عن معظم الملفات التي كان يجهل مصيرها المواطن العادي، واصبغ جلالته على المقابلة اشارات واضحة بان الخطة السياسية اعدت وتسير بثبات وعلى الجميع ان يتفاعل مع المرحلة ويكون شريكاً في صناعة القرار السياسي.
واعتبر الخيطان ان جميع الوعود التي تحدث عنها جلالته في كثير من المقابلات واللقاءات اكد فيها اجراء الانتخابات قبل نهاية العام 2012 ، وانشاء هيئة مستقلة تشرف وتنفذ الانتخابات باعلى درجات الشفافية والنزاهة قد التزم بها جلالته، ليتوج التزامه امام الشارع عبر الاعلان عن حكومة برلمانية يشكلها مجلس النواب القادم تتحمل المسؤولية كاملة امام المجلس والشعب.
واشار الخيطان ان التحدي الاساسي امام الدولة في الوقت الراهن هو انجاز انتخابات نيابية نزيهة وشفافة تعيد ثقة المواطن بالعملية الانتخابية تجريها الهيئة المستقلة للانتخابات وفق رؤية جلالة الملك ودون تدخل اي جهة غير الهيئة، وتعاون المواطن الاردني في اختيار المرشح الكفؤ القادر على انجاز مبدأ «الحكومة البرلمانية» التي اعلن عنها جلالته.
واكد الخيطان ان اهم ملف في ولادة المجلس النيابي السابع عشر يتمثل بانشاء طيف معارضة قوي وواعي في مجلس النواب ليقف في صف الرقابة الشعبية على خطط واجراءات الحكومة التي ستشكلها الاغلبية في مجلس النواب، معتبراً عدم وجود معارضة حرة وقوية تقف في وجه الاغلبية ان اخطأت القرار هو بمثابة فشل سياسي للمجلس القادم.
وحول الحراك السياسي نحو الانتخابات النيابية المقبلة اعتبر الخيطان ان حديث جلالة الملك الحازم باجراء انتخابات نزيهة قبل نهاية العام اعاد الزخم للعملية السياسية وقطع الشكوك حول امكانية التأجيل، ما دفع القوى السياسية والتيارات الى اعادة ترتيب اوراقها نحو خوض الانتخابات وهو ما سينعكس على اعداد المسجلين الكلي للانتخابات المقبلة.
وفيما يخص مقاطعة الحركة الاسلامية للعملية الانتخابية شدد الخيطان على اهمية مواصلة الدولة للحوار مع الحركة وعدم اعتبار مقاطعتها للانتخابات قطيعة ابدية، مشيراً الى وجود العديد من الملفات التي يجب ان تصل فيها الدولة مع القوى السياسية الى حلول في مصلحة الوطن.
من جانب اخر وصف الكاتب ماهر ابو طير حديث جلالته خلال المقابلة الصحفية انه حمل مكاشفة اقتصادية حول الوضع الاقتصادي التي يعاني منها الاردن، وان الخزينة تعاني من عجز متنام لا يمكن السكوت عنه.
واشار ابوطير ان الملك اوصل رسالة مهمة مفادها ان الاصلاح السياسي هو مفتاح الاصلاح الاقتصادي ، من خلال قدرة النواب على تشكيل كتل سياسية تضع برامج اجتماعية واقتصادية مقنعة تقوم على اساسها بكسب اغلبية تشكيل حكومة برلمانية قادرة على تخفيف العبء الاقتصادي على الدولة والمواطن والنهوض بمستواه المعيشي.
واعتبر ابو طير ان الملك المح الى ان المجلس النيابي المقبل عليه الكثير من المهمات الصعبة والمصيرية التي ينبغي ان يطلع بها خلال هذه المرحلة من عمر الوطن، حيث دعا في الوقت ذاته الاردنيين الى انتخاب المرشح الذي يضع برنامجا انتخابيا مقنعا اضافة الى ان يكون من المؤهلين لتحمل مسؤولية الامانة.
وحول حديث الملك في الملف السوري اعتبر ابوطير ان جلالة الملك استبصر الوضع السياسي حول الازمة السورية ولم يخف القلق الملكي حول ما يجري هناك وان المشكلة ليست في شخص الاسد انما في النظام ككل.